رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 مساءً | السبت 04 يوليو 2020 م | 13 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

من حكايات الإهمال"الزوجى.."عفوا الزوج خارج نطاق الخدمة"

من حكايات الإهمال"الزوجى.."عفوا الزوج خارج نطاق الخدمة"

سمية الجوهرى: 23 مارس 2014 05:17

راسلتنى عبر البريد الخاص على صفحتى بـ"الفيس بوك" قائلة : "دائما ما يوجه الخبراء الاجتماعيين نصائحهم للزوجات وكيفية معاملة أزواجهن بطريقة تجعل الحياة الزوجية بينهم أكثر سعادة ؟لكن ماذا عن الأزواج التى تهمل زوجاتهم وتتعمد عدم الاهتمام بهن..ماذا عن الأزواج التى لا تبذل أى مجهود فى إيجاد نقاط مشتركة بينهم..ماذا؟ وماذا؟ وأنهت رسالتها قائلة..هل هناك حل لذلك النوع من الأزواج، وما هى الأسباب التى تجعل الزوج دائما خارج نطاق الخدمة مع زوجته ..".

 

أسباب الإهمال

 

تعلق أ.مانيفال أحمد المستشارة الاجتماعية والتربوية والتى تعمل فى مجال الإرشاد الأسرى على تلك المشكلة  " لـ"مصر العربية"  قائلة :" من المهم أن نتفق على معنى "إهمال"، فبعض الزوجات تشكو من عدم اهتمام زوجها بالحديث معها والاستماع لها، منهن من تشكو من إهماله لها في العلاقة الخاصة، وقد يكون الإهمال مادي.. وعموما أيا كان نوع هذا الإهمال فقد تتشابه الأسباب.. ففي بداية الزواج وقبله في فترة الخطوبة يسعى كل من الطرفين لجذب الآخر ومراعاة مشاعره وتلبية احتياجاته وإسعاده، وكثير من الأزواج يعتبرون أن إتمام الزواج كان هدف، يتوقف من بعده كل شيء..أو قد يستمر هذا لبعد الزواج بفترة ثم يبدأ روتين الحياة فيتغير شكل التعبير عن الاهتمام أو الحب".

 

توقع الزوجات من أحد الأسباب

 

وتتابع "أحمد"،:"جزء من المشكلة ربما يكون سببه توقع الزوجات لشكل معين من الاهتمام بعد الزواج، دون الوضع في الاعتبار تغير طبيعة المرحلة بين الخطوبة والزواج، فحجم المسؤولية والضغوط والأعباء في كل منهما تختلف عن الأخرى..فنجد كثير من الفتيات تتفاجأ بعد الزواج بروتين الحياة ودوامه العمل والمسؤولية بتغير أداء زوجها معها، فلم يعد يعبر عن مشاعره كما في السابق، ولم يعد يبد اهتماما بما تحب".

 

الطفل الأول

 

وتضيف المستشارة :" سبب أخر يظهر بعد ولادة الطفل الأول..حيث تنشغل الكثير من الزوجات مع الطفل وتترك زوجها على جنب، وقد يستمر هذا حتى سنتين من عمر الطفل، حتى أن كثير منهن قد تنام في غرفة وزوجها في غرفه أخرى بحجة رضاعه الطفل وعدم تحمل الزوج لبكائه..وقد تهمل في نفسها أيضا وفي عدم اهتمامها بمظهرها لفترة، فيكون إهمال الزوج هنا وابتعاده رد فعل ولكنه قد يطول".

 

كما تتردد أمامي دائما شكوى: "أنا طول عمري قايداله صوابعي العشرة شمع، وبرضوا مش عاجب، وبضحي بكل حاجة عشانه وهو مش حاسس".. المشكلة أنها فعلا بتبذل جهد كبير عشان ترضيه ولكن من وجهة نظرها هي، وليس وفقا لاحتياجه هو.. ".

 

غياب الحوار

 

وتشرح "مانيفال" أسباب عدم اهتمام الأزواج بزوجاتهم بالطريقة التى يحبونها قائلة،:" جزء كبير من ذلك يكمن فى غياب الحوار، فاحتياجاتنا ورغباتنا وطرق تعبيرنا عن مشاعرنا وعن احتياجاتنا هذا تتغير باستمرار كما تتغير أفكارنا ومواقفنا.. فليس منا من يظل كما هو طوال الوقت، من الصعب أن نكون بهذه الديناميكية وأن لا نعبر عنها، بل ونتوقع من الطرف الآخر أن يدرك هذا التغير ويبادر إلى إشباعه.. "ممكن في وقت أكون بحب حاجة وبعد شوية تتغير، ممكن أكون في وقت ما بحب حاجة معينة أو أفضل طريقة ما في إبداء الاهتمام أو التعبير عن المشاعر وبعد فترة أزهق وأمل أو احتاج إلى أسلوب مختلف، فإذا ماكنتش حوصل للي قدامي أني تغيرت واحتياجاتي اختلفت، فكيف يمكن أن أتوقع منه- في ظل انشغاله- أن يشبع احتياجاتي".

 

متى وكيف يبدأ الحوار

 

وتتابع المستشارة الاجتماعية والتربوية: "بعض الزوجات يكون لديها هذا التوقع، وبعضهن تخجل من التعبير عن احتياجاتها خاصة في العلاقة الحميمة، ومنهن من تنتظر أن يشعر زوجها من نفسه بها "إذا ماكنش هو يعني هايحس بيا.. مين الي هايحس بيا ويفهمني"؟!!.

 

لذا من المهم أن يكون في حياتنا لغة حوار، نعبر فيها عن أنفسنا، تغيراتنا، احتياجاتنا، مشاعرنا، وأن نستمع فيها للطرف الآخر لأن هذا جزء كبير من أشكال الاهتمام.. ولكن من المهم أن نعرف متى وكيف يبدأ الحوار، فاختيار الوقت والأسلوب ومراعاة الحالة المزاجية والنفسية للطرف الأخر مهمة في تقبل الكلام أو رفضه..".

 

الجهل بطبيعة الرجل

 

وجزء أخر مرتبط بالحوار هو عدم معرفه طبيعة الرجل.. فالرجل يختلف عن المرأة في طريقة إبدائه لمشاعره واهتمامه، فالمرأة تحب بطبيعتها أن تحكي وتعبر، فان كان لديها مشكلة تظل تحكي عنها طول الوقت وأن لم تكن تنتظر إجابة أو حل،  في حين أن الرجل ربما لا يفضل أن يحكي عن مشاكله إلا أن كان يتوقع ردا أو مشورة.. ولهذا فهي حين تبدأ في الشكوى يبدأ هو في التململ وقد يتعصب ويغير الحوار وينهيه، لأنه يفكر بطريقته ويتوقع أنها تريد منه حلاً لكل مشاكلها في حين أنها تريد فقط الفضفضة!.

 

هل توجد نقاط مشتركة فى الاهتمام بين الزوجين

 

وتختتم  "مانيفال" حديثها عن أهمية وجود نقاط مشتركة بين الزوجين قائلة:"من المؤكد أن هناك نقاط مشتركة بين كل زوجين جمعت بينهما واتفقا عليها في فترة التعارف والخطوبة..ولكن حتى أن لم يكن هناك نقاط مشتركة فمن المهم أن يجتهد كل من الطرفين في أن يخلقا هذه النقاط..من المهم جدا أن يجلس الزوجان كل فترة ليقيما علاقتهما ببعضهما وبأبنائهما، هل هما راضيان عن حياتهما أم أن هناك ما يحتاج إلى تقويم".

 

وأضافت:" من المهم أن يجتمعا على شيء وأن يتنازل كل منهما عن شيء ليقترب خطوة من الأخر.. هو يحب الكرة ومن أكبر مشجعيها وهي تحب شيئا أخر، ولكن هل من الممكن أن تشاركه هذا الاهتمام فتشاهد وتشجع معه؟ هل من الممكن أن تعرض عليه أن يتشاركا قراءة كتاب أو رواية أو حتى مشاهده فيلم كل أسبوع ويناقشونه سويا؟ المشكلة أن كل منهما يغرق في مسؤولياته ولا يضع زوجه "أولوية" كما كان في الخطوبة وأول فترة بعد الزواج، عدم وضوح الأولويات وترتيبها سبب أخر لعدم الاهتمام".

روابط ذات صلة :

للزوج.. كيف "تناغش" زوجتك؟

عزيزى الزوج الجديد.."المسئولية تكليف وليست تشريف"

كلاكيت تانى مرة..من صفات الزوج الفاشل

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان