رئيس التحرير: عادل صبري 02:17 صباحاً | الاثنين 16 ديسمبر 2019 م | 18 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

«صفية الطرابلسي».. حكاية أول مدرسة «مونتيسوري» معتمدة في مصر

«صفية الطرابلسي».. حكاية أول مدرسة «مونتيسوري» معتمدة في مصر

المرأة والأسرة

صفية الطرابلسي

بحثًا عن تعليم أفضل لابنتها وللمجتمع

«صفية الطرابلسي».. حكاية أول مدرسة «مونتيسوري» معتمدة في مصر

أحلام حسنين 01 أكتوبر 2019 21:38

بعد رحلة بحث طويلة عن أفضل مؤسسة تعليمية لابنتها، وفشلها في العثور على حضانة توفر برنامجًا تعليميًا يلبي توقعاتها، قررت "صفية الطرابلسي" أن تنشأ مدرسة "مونتيسوري" معتمدة ليس فقط من أجل تعليم أفضل لابنتها، ولكن لخدمة المجتمع بأجمع، حتى أصبحت أول مدرسة مونتيسوري معتمدة في مصر للأطفال.

 

خلال رحلة البحث تلك لم تجد "الطرابلسي" متخصصين يفهمون احتياجات الأطفال، فهي كغيرها من الأمهات تبحث عمن يبدأ صفحة جديدة مع أطفالهم مع بداية دخولهم إلى الحقل التعليمي في الروضة، وهو ما لا توفره الكثير من الحضانات، بل لم تكن تعتمده المدارس أيضًا، فالتعليم" target="_blank">نظام التعليم كان واحد لجميع الطلاب رغم اختلاف الفروق بينهم.

 


وجدت "الطرابلسي" ضالتها في تعليم طفلتها في منهج "المنتيسوري" الذي أسسته الطبيبة الإيطالية ماريا منتيسوري، الذي اعتمدت فيه تعليم الطفل عن طريق الاعتماد على نفسه، واكتشاف قدراته، إذ لا يمكن أن تعطي نفس المنهج لجميع الطلاب وتطلب منهم نفس الأداء رغم الاختلافات الكبيرة بينهم.

 

ورغم مرور 100 عام على تأسيس منهج "المنتسوري" وما حققه من نجاحات عديدة في الأطفال الذين تلقوا تعليمهم على نهجه، وانتشاره بسرعة فائقة على مستوى العالم، إلا أن هذا المنهج غير منتشر في مصر، لتصبح "الطرابلسي" أول مدرسة مونتيسوري معتمدة في مصر للأطفال من الولادة إلى 6 سنوات وما بعدها.

 

ولدت "الطرابلسي" في تونس لأب تونسي وأم مصرية، وعاشت في تونس وفرنسا والولايات المتحدة قبل أن تستقر في مصر مع زوجها وابنتها، بحسب ما ذكرته صفحة "امرأة من مصر" على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

 

تؤمن "الطرابلسي" بأن التعليم العالي الجودة هو مفتاح تنمية المجتمات، وقد نالت  خبرة كبيرة في القضايا الاجتماعية، من خلال عملها في العديد من الهيئات المحلية والعالمية مثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

 

وقبل 10 أعوام حصلت صفية على منحة فولبرايت للدراسة في أمريكا لنيل درجة الماجستير في التعايش والصراعا.

 

وفي طلب التقدم للمنحة كتبت، "سأعمل على زيادة الوعي حول تعزيز الالتعليم" target="_blank">نظام التعليمي القديم، المعروف باسم نظام التعلم السلبي من قبل نظام حديث بين الحكومة والمربين وتقديم دورات تدريبية حول التعليم الحديث."

 

 

كانت هذه الجملة التي دونتها في طلب المنحة، تشير إلى التعليم" target="_blank">نظام التعليم في تونس، ولم تكن تدري وقتها أنها ستبدأ مدرسة في مصر.

 

ولغرض دراسة وفهم وسائل التربية والتعليم لمساعدتها في تربية ابنتها، حصلت صفية على دورة شهادة المساعدين في الفصول الدراسية من مونتيسوري، وهي الدورة المقدمة من مؤسسة مونتسوري في مصر والمعتمدة من جمعية مونتسوري العالمية والتي أنشأتها الدكتورة ماريا مونتيسوري في هولندا.

 

أسست صفية مدرسة نايل ريفر مونتيسوري بالتعاون مع هالة أبو العلا، مؤسسة ورئيسة مؤسسة المونتيسوري بمصر.

 

وكانت صفية وهالة قد التقيتا قبل عدة سنوات في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، وكأن القدر قد جمعهما مرة أخري في مصر لتبدآن معا مشروعا تعليميا هادفا لتنمية المجتمع.

 

وبدأت مدرسة نايل ريفر مونتيسوري كمؤسسة اجتماعية توفر تعليم عالي الجودة وعصري لأطفال المجتمع بأسره، إذ يدفع أولياء الأمور الرسوم الدراسية حسب دخلهم، وجزء من عائدات المدرسة تذهب لدعم المدارس لذوي الدخل المنخفض، لتقديم برامج مونتيسوري أو مناهج مستوحاة من مونتيسوري.

 

ويعود منهج المنتيسوري إلى مؤسسته الطبيبة الإيطالية ماريا منتيسوري، حين أرادات أن تطبق فلفسة تربوية للأطفال ذوي الإعاقات الذهنية، وتبين أنها أتت ثمارها بشكل كبير حتى أنهم تفقوا على الأسوياء، ومن هنا  بدأ تعميم تلك الفلسفة على الأطفال الآخرون.

 

وتقول ماريا عن تلك التجربة :""بينما كان الناس في منتهى الإعجاب بنجاح تلاميذي ذوي الاحتياجات الخاصة كنت في منتهى الدهشة والعجب لبقاء الأطفال الأسوياء في ذلك المستوى الضعيف من التعليم".

 

ويركز منهج ماريا منتيسوري على الإمكانيات الخاصة لكل طفل من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة يُراعى فيها أن تكون البيئة المحيطة به هادئة وآمنة، وتستوعب الأنشطة كل جوانب الطفل النفسية والعقلية والروحية والجسدية الحركية، لمساعدته على تطوير قدراته الإبداعية والقدرة على حل المشكلات وتنمية التفكير النقدي وقدرات إدارة الوقت وغير ذلك من الأمور.

 

لا يوجد تنافس بين الأطفال في فصول المنتيسوري، ولهذا النهج التعليمي كتب محددة وعدد ساعات محدد وحصص ودروس وواجبات منزلية.

 

ويعتمد نهج "المنتيسوري" على فضول الطفل وشغفه بالمعرفة ويتم التدريس من خلال أدوات وأنشطة تقدم للطفل وفقًا لاهتماماته وقدراته والمرحلة الحساسة التي يمر بها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان