رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 صباحاً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

هموم المرأة السعودية.. قصر وخادمة..مكياج وسائق

هموم المرأة السعودية.. قصر وخادمة..مكياج وسائق

منوعات

إمرأة سعودية

هموم المرأة السعودية.. قصر وخادمة..مكياج وسائق

أسامة إبراهيم 17 نوفمبر 2013 16:40

تنفق النساء السعوديات نحو ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻠﯿﺎرات ﷼ (1.5 ﻣﻠﯿﺎر دوﻻر) سنويًا على ﻤﺴﺘﺤﻀﺮات اﻟﺘﺠﻤﯿﻞ واﻟﻌﻨﺎﯾﺔ ﺑﺎﻟﺒﺸﺮة، وهو ما جعل المملكة تحتل المركز الأول في الشرق الأوسط بين الدول المستوردة لهذه المستحضرات.

 

كما بلغ عدد المدخنات السعوديات 1.1 مليون مدخنة، وهو ما جعل المملكة تحتل المركز الخامس عالميًا. وأضاف إحصاء جديد صادر عن وزارة الصحة بأن المجتمع السعودي ينفق يوميًا على التدخين 45 مليون ريال، فيما يبلغ حجم المصروفات على التبغ 16.5 بليون ريال سنويًا.


فقد أدت الطفرة النفطية التي شهدتها المملكة منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، إلى رغبة السيدات في هذه البلاد في أن تنفقن كما يشأن، فهن يردن السكن في أرقى الأحياء وأن يكن لكلّ منهن سائق تحت إمرتها وخادمة طوع يديها، وأن تأكل من أفخر المطاعم وتلبس من أحدث الماركات العالمية وتقضي إجازتها السنوية كل عام خارج السعودية، فيما يعتبرن المواسم والأعياد وبداية الفصول مناسبات خاصة يزدن فيها النفقات والمصروفات.. تلك قائمة جاهزة من الاتهامات يوجهها الأزواج لزوجاتهم، مؤكدين أن المرأة مخلوق مسرف.


فهل المرأة السعودية حقًا مسرفة؟! في هذا التحقيق سنستمع إلى رد بعض النساء السعوديات على هذا الاتهام غير صحيح


تقول  ايمان المغلوث، معلمة: إن تصور  البعض أن المرأة السعودية مسرفة ومبذرة أمر غير صحيح، مشيرة إلى أنّ  هذا التصور ربما  جاء نتيجة لكون بلادنا معروفة بأنها بلاد غنية وتتوفر فيها العديد من المجالات التي تتيح الكسب المادي الكبير،  إلا أن  الواقع المعاش  يؤكد أن بلادنا مثل غيرها، فلكل مجتهد نصيب.


وأشارت إلى أنه  في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها الأسرة السعودية الآن، لا تجعل المرأة تلجأ الى الإسراف والتبذير؛ فالدخل خاصة للموظفين والموظفات يكاد يكفي احتياجات المنزل والأسرة، فمن أين التبذير والإسراف.


وبينت أنه على العكس من ذلك فالمرأة السعودية خرجت للعمل لتغطي احتياجات أسرتها ولتساعد زوجها ولتحقق حياة جيدة لأسرتها فأين التبذير!!
وتتفق معها في الرأي  فتحية الدوسري– موظفة-  فتقول : مسكينة المرأة السعودية متهمة دائمًا بالإسراف وهذا غير صحيح والحقيقة عكس ذلك؛ فكثير من النساء استطعن بناء منازل لهن وساعدن أزواجهن في تكوين أسرة ناجحة نتيجة للتعاون والاقتصاد والتوفير.


مشيرة إلى أن هذه القاعدة بينما الاستثناء وجود حالات شاذة قد تكون مسرفة، وبينت أنها حالات معدودة في كل مجتمع وربما لظروفهن وتوفر المادة لدى أزواجهن وهذا يتيح لهن الإنفاق غير المسئول والذي يصل لحد الإسراف !!


الموظفة وربة البيت


ومن جهتها فرقت السيدة لطيفة الملحم– معلمة- بين المرأة العاملة وغير العاملة في مسألة الإسراف، قائلة: تختلف المرأة الموظفة عن ربة البيت في طريقة الإنفاق فالمرأة العاملة تنفق بحذر لأنها تحصل على المال بعد مشقة وتعب مثلها مثل الرجل.


ولكنها رأت أن بعض ربات البيوت لا تدرك ذلك وعليها أن تطلب من الرجل الإنفاق دون علم ودون تقدير لموقفه ودخله وتصبح مسرفة أو مبذرة وتجعل زوجها مثقلاً بالديون والالتزمات نتيجة لكثرة الطلبات.


التسوق متعة


أما  عائشة العلي– ممرضة-   فرأت أن هذه الاتهامات مبينة على حبّ المرأة للتسوق، وردت على ذلك موضحة: أن تسوق المرأة السعودية وغير السعودية لا يعني أنها مسرفة أو مبذرة فعملية التسوق تعتبر متعة للمرأة وفرصة للخروج من إطار المنزل.


وتابعت: إضافة إلى أن مسئولية الشراء هي مهمة المرأة الأساسية خاصة في وقتنا الحاضر، فهي تعرف احتياجات منزلها وأسرتها حتى ملابس زوجها وأطفالها فالمرأة إذن بريئة من الإسراف بل إن العديد من النساء كن ومازلن جديرات بحمل لقب المدبرات والموفرات والاقتصاديات.
الحياة والبقاء


بدورها فنَّدت الأخصائية النفسية صبيحة اليوسف الموظفة بإحدى المستشفيات الخاصة بالأحساء شرق السعودية  ذلك الاتهام، مشيرة إلى  أن المرأة بطبيعة تكوينها تميل إلى الادخار فهي تحفظ الجنين بداخلها وتحفظ اللبن في ثدييها فهي أساس المحافظة على الحياة والبقاء، ولذلك فهي تميل إلى الاعتدال في الإنفاق وليس الإسراف أو التبذير وهذا اتهام غير صحيح.


ورأت أن  النساء السعوديات لا يختلفن كثيرًا عن شقيقاتهن العربيات.


فحسب إمكانيات المرأة تتم عملية الإنفاق، وهنا لا نستطيع أن نقول إن المرأة مسرفة لكنها لظروف نفسية تلجأ للإسراف الذي يصل حد التبذير. انتقامًا من الزوج وتحديًا لسلطته في امتلاكه لها وللمال!


وبينت أنه لا يمكن تعميم ظاهرة الإسراف والتبذير على كل النساء فهناك نساء حكيمات مدبرات استطعن تحقيق الأفضل لأسرهن بفضل توفيرهن
واقتصادهن المنزلي المدروس، مشيرة إلى أنَّ صفة التبذير ليست غريزة لكنها اكتساب والمرأة السعودية  بكل المقاييس تحسن تصرفها في المال جيدًا .


ولكن رأت أن بعض النساء قد تلجأن للإسراف كرد فعل لبخل الرجل أو تحدًيا لإصراره على إلغاء  دورها كمدبرة للمنزل وسلب حقها في الإنفاق ظنًا منه أنها فاشلة أو غير قادرة على الإلمام بشئون المنزل.                                

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان