رئيس التحرير: عادل صبري 01:43 مساءً | الاثنين 03 أغسطس 2020 م | 13 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

كيف نتفادى الجدال؟

كيف نتفادى الجدال؟

منوعات

الأسرة

من يوميات الجدل الزوجى..

كيف نتفادى الجدال؟

سمية الجوهري 16 نوفمبر 2013 08:44

كما علمنا في الحلقات الأولى من سلسلة يوميات الجدل الزوجي أن الجدال يذكّى العداوة، ويورث الشقاق، ويقود إلى الكذب، ويدعو إلى التشفي. فإذا تجنبه يُحافظ على صفاء القلوب، ويأمن من كشف العيوب، ويحفظ اللسان من بذئ الألفاظ وساقط القول– وإن وجب الجدال فليكن جدالاً هادئًا يراد به الوصول إلى حل ، وليكن بالتي هي أحسن وأرفق. أما اذا لج أحد الأزواج في الجدال، وعلا صوته في المجلس فإن السكوت أولى ، وإن أفضل طريقة لكسب الجدال حينئذ هي تركه حتى يهدأ.. وفي خطواتنا القادمة سنتعلم كيف نتفادى الجدال الزوجى..

الاستحسان


عندما يتعلم الزوج والزوجة أن يستحسنوا ويصادقوا لا يلزمهم أن يجادلوا.. وبذلك يتمكنون من مناقشة الاختلافات والتغلب عليها.. فإن معظم المجادلات تقع ليس لأن الزوجين لا يتفقان ولكن لأنه إما أن الزوج يشعر بأن الزوجة تستحقر وجهة نظره أو أنها تستهجن الطريقة التي يخاطبها بها.. وهي غالبًا تستهجنه لأنه لا يؤيد وجهة نظرها أو أنه لا يتكلم معها بطريقة ودية..


تقديم الدعم


كما ذكرنا من قبل أن أي علاقة زواج تمرّ بأوقات صعبة وحرجة يمكن أن تقع لعدة أسباب مثل فقدان وظيفة أو مال وتلك الأوقات الصعبة بمثابة الشرارة التي تشعل نار الجدل بين الزوجين.. والأسلوب الوحيد الذى يمكن به تفادي الجدال في تلك اللحظات هو تقديم الدعم المعنوي والنفسي للطرف الآخر وإعلاء لغة التخاطب الودي بينهما ..


بالإضافة إلى ذلك نحتاج إلى أن نتقبل ونفهم أننا وأزواجنا لن نكون مثاليين دائمًا.. وإذا تعلمنا بنجاح أن نتخاطب بناءً على المنغصات الصغيرة في العلاقة فسيكون من السهل علينا أن نتعامل مع التحديات الأكبر عندما تظهر فجأة..


                                        
طرق التفادي


لكي نتجنب الجدال في حياتنا الزوجية اليومية لا بدَّ من المصارحة والصدق :


الصدق.. من أهم المضادات الحيوية للجدال ومن أهم الفيتامينات التي تقوِّي العلاقة بين الزوجين وتفتح طريقًا تنطلق فيه المشاعر بينهما، وكما أنَّه منجاة للمؤمن فهو أيضًا منجٍّ  للأزواج.. ويوصد أمامهم أبواب الشك  التي تفتح نيران الجدل.


الصراحة.. وسادة راحة الأزواج، فكلما صارح الزوج زوجته بما يُكِنّ لها من مشاعر وما يضايقه منها أو يعجبه فيها من تصرفات وطباع، زاد رباط المحبة بينهما، وقلّت الشظايا التي تعكر صفو الحياة بالجدال بينهما.


الثقة.. أو بروتين السعادة.. فهو من المشاعر التي تساعد على استمرار الزواج بدون مشاحنات يومية بين الأزواج، وتدعم شعور الطرفين بالأمان والسكينة والهدوء تحت سقف الصدق المتبادل بينهما.


الاحترام المتبادل


يجب أن يسود جو الاحترام المتبادل بين الأزواج حتى يتم تجنب الجدال الذي يفقد الحياة الزوجية رونقها ويفقد الأزواج أنفسهم قدرتهم على التواصل بودٍّ بينهما.


فأنت أيها الزوج عامل زوجتك باحترام واستشرها في أمورك وناقشها في أفكارك وشاركها في أحلامك واجلس معها لتواسيها همومها في حزنها وتشاركها سعادتها في فرحها واجعلها تشعر بأنها صديقتك واعتذر إن أخطأت بحقها واحترم آراءها واقتراحاتها..


وأنت أيتها الزوجة: احترمي صمت زوجك في الأوقات التي يخيم الصمت عليه فلا تعلو نبرة صوتك معه غاضبة من صمته ومن عدم فهمك لما يجري بداخله ولكن امدحيه وشجعيه ولا تتحدثي نيابة عنه بطرح أسئلة والإجابة عنها إجابات خاطئة يملئها الظن والشك.. فإن شعر بتقديرك له سيكمل معك الحوار الذى بدأه بالصمت والسكون..

 


استيعاب الطرف الآخر


وتواصل أ.أميرة بدران المستشارة الاجتماعية والنفسية مشاركتها معنا في سلسلة يوميات الجدل الزوجي وتوصي في ذلك الموضوع عن أهم الأساليب التي تؤدي إلى تجنب الجدال وهى  (فهم واستيعاب شخصية الطرف الآخر بصدق ..فكلما فهم كل طرف نشأة الآخر وبيئته وتكوينه النفسي كلما تمكن من التعرف السليم على كيفية التواصل مع الطرف الآخر دون جدال مع وجود اختلافات بينهما لكنها لا تتحول لخلاف يترك بصمته على العلاقة بينهما..


كما تضيف على الزوجين القيام بعملية تنظيف مستمر لأى تراكمات سلبية بينهما. فلا يترك أمرًا يؤلم أحدهما أو يضغط عليه أو يغضبه دون أن ينهيه أولاً بأول.


بالإضافة إلى تعلم مهارات الإنصات وتقبل الآخر والنقاش الفعال وتعلم مهارات الحوار الإيجابي واحترام قواعده وأصوله حتى لا يتحول لجدال.
كما تؤكد بدران على ضرورة احترام كيان الطرف الآخر احترامًا حقيقيًا لهواياته وأصدقائه واهتماماته وغيره والالتزام بأدبيات الاختلاف بين الزوجين فلا إهانة ولا تجريح ولا إفشاء سر للطرف الآخر أبدًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان