رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 صباحاً | السبت 24 أكتوبر 2020 م | 07 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

اليمن وسوريا .. تقودان سلمان إلى القاهرة

اليمن وسوريا .. تقودان سلمان إلى القاهرة

العرب والعالم

الرئيس عبدالفتاح السيسي والملك سلمان

في زيارة الخميس المقبل

اليمن وسوريا .. تقودان سلمان إلى القاهرة

محمد المشتاوي 05 أبريل 2016 21:07

تتأهب القاهرة لاستقبال ملك السعودية  سلمان بن عبدالعزيز الخميس المقبل، في زيارة مهمة لكلا الطرفين، لكونها الأولى من نوعها، ولما  سيناقشه الطرف المصري والسعودي من قضايا خلافية تخص المنطقة لتقريب وجهات النظر.

 

وتشهد الزيارة فعاليات الاجتماع السادس لمجلس التنسيق المصري السعودي للتوقيع على كل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك سلمان.

 

ويأتي الملك سلمان وبجعبته عدة قضايا ليست على نفس الدرجة من الأهمية، فبعضها عاجل ومهم بالنسبة للمملكة  وأخرى رويتينية.

 

الزيارة تأتي بروتوكوليا ردا على مشاركة مصر في مناورات رعد الشمال وحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي للرياض لحضور الحفل الختامي للمناورات، بحسب ما ذهب الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية والقانونية.

 

وفيما يتعلق بالقضايا الأكثر أهمية بالنسبة للسعودية فتكمن في سوريا واليمن التي باتت تحتاج دعم مصري فيها،

 

تراجع أمريكي

 

الرياض باتت تشعر بالقلق في سوريا بعد غموض الموقف الأمريكي الذي لم يعد مطالبا برحيل الرئيس بشار الأسد كما كان من قبل، متزامنا مع إعلان روسيا الطرف الآخر القوي في سوريا برفض المطالبة برحيل بشار الأسد، كما يرفض وفد الأسد لجنيف التي انتهت مرحلتها الأولى خميس الأسبوع الماضي وتستأنف المرحلة الثانية 10 إبريل مجرد مناقشة فكرة رحيل الأسد.

 

وقال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن المطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة تحدّ من فرص التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة

 

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ريابكوف قوله إن موسكو تقترح تأجيل المناقشات بخصوص مصير الأسد، مضيفا أن على أطراف الصراع السوري أن تبتَّ في هذا الأمر لاحقا.

 

وبحسب ما أضاف عادل عامر لـ"مصر العربية" فإن سياسة مصر تجاه سوريا تختلف عن السعودية، فهي ترفض إسقاط النظام السوري، لأنها مؤمنة أن سقوط الأسد يعني تقسيم سوريا وسقوطها في بحر الفوضى مثلما أصاب ليبيا عقب انهيار رئيسها السابق معمر القذافي، وقت تعير فيه مصر الأولولية لمحاربة الإرهاب.

 

علاقة مصر بروسيا

 

ومن أجل ذلك ترغب السعودية في إقناع مصر بوجهة نظرها في حل الأزمة السورية، لتستفيد أيضًا من علاقة القاهرة الجيدة بموسكو لإقناعها بأن يقدم النظام السوري تنازلا في المرحلة الثانية من جنيف بالسماح بانتخابات رئاسية تشرف عليها الأمم المتحدة ويختار الشعب السوري ما يراه مناسبا.

 

القضية الثانية الأهم بالنسبة للسعودية هي اليمن التي تقترب فيها المملكة من الوصول لتسوية مع الحوثيين عقب مفاوضات أجرتها معهم في الأيام الماضية بالرياض، وأخرى ستجرى في الكويت 18 من الشهر الجاري.

 

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن مفاوضات السلام اليمنية القادمة في الكويت ستتناول انسحاب الحوثيين وحلفائهم من المدن، وتسليم السلاح للدولة.

 

وترغب السعودية في دعم مصري من أجل حسم الأزمة اليمنية، خاصة أن مصر لم تجب الدعوة السعودية بزيادة عدد جنودها هناك، فكما يقول رئيس مركز المصريين للدراسات فإن القاهرة لديها مشاكل عدة داخلية جراء العمليات الإرهابية، ولا تريد أن تغرس قدمها أكثر في مستنقع اليمن، خاصة أنها تشارك في السيطرة على مضيق باب المندب بعدد مناسب من الجنود.

 

واعتبر عامر أن مصر والسعودية متفقتان حول القضية الليبية في ضرورة رفع الحظر على الجيش الليبي وتسليحه حتى يصبح قادرا على مواجهة التنظيمات الإرهابية التي انتشرت هناك.

 

"المملكة العربية السعودية تدفع باتجاه حل عربي للأزمة الليبية، فالرياض ستتسلم رسميا الملف الليبي وأنه سيكون هناك تعاون ما بين مصر والسعودية كقوى إقليمية من جهة وأمريكا وروسيا كقوى دولية من جهة أخرى في البحث عن تسويات سياسية عادلة للأزمات التي تعصف بالعديد من دول المنطقة وضمنها الأزمة الليبية" هكذا صرح صالح الزوبيك الإعلامي والكاتب السياسي الليبي.

 

وتابع في تصريحات صحفية:" قد تكون السعودية ليست ضمن دول الجوار الليبي لكنها ستنشط في الساحة الليبية من خلال مصر وسيكون دورها فاعلا في تسوية الأزمة الليبية لسببين الأول، توافقها مع مصر حول الأسس التي ينبغي أن تبنى عليها أي تسوية للصراع الليبي الدائر والثاني التشابه في الأصل والعادات والتقاليد بين قبائل السعودية والقبائل الليبية سيمكنها من احتواء النزاعات القبلية وتسوية الخلافات".

من جانب آخر رأى زكريا عبدالرحمن الخبير في الشؤون العربية أن مصر والسعودية بعيدتان عن الوضع الليبي، فبحسب وجهة نظره ليبيا ليست في اهتمامات المملكة حاليا، ودور مصر ثانوي في ليبيا، وانحصرت مصيرها بيد إيطاليا وفرنسا.

 

 

ولكن عبدالرحمن  اتفق مع سلفه أثناء حديثه لـ"مصر العربية" في أن السعودية تراهن على علاقة القاهرة بكل من النظام الروسي والسوري للوصول لحل وسط يرضيها، خاصة بعدما شعرت أن هناك ثمة اتفاق بين واشنطن وموسكو على بقاء الأسد، كما تخشى السعودية حل الازمة السورية بالمحاصصة الطائفية.

 

تلميح مصري

 

الأمور في الشرق الأوسط والكلام لعبدالرحمن بدأت توضع في طريق الحل، لذلك تحاول السعودية الدفع في اتجاه حلول ترضيها، وأهمها حل الأزمة اليمنية، مفيدا بأن السعودية تأمل لو تلمح مصر بإمكانية زيادة عدد جنودها باليمن كوسيلة ضغط، بخاصة أن التحالف العربي الذي يقود الحرب ضد الحوثيين اقتصر على بعض الدول الخليجية.

 

واستبعد الخبير بالشؤون العربية ما يثار حول ضغوط سعودية على مصر للتصالح مع تركيا، معتبرا أنها فرقعات إعلامية.

 

ولخص راديو فرنسا الذي اهتم هو الآخر بزيارة سلمان المرتقبة لمصر نقاط الخلاف بين الرياض والقاهرة قائلا:" القاهرة غير قادرة للاستجابة إلى جميع طلبات السعودية. وبالتالي، فإن مصر لم ترسل قوات برية إلى اليمن في إطار التحالف الذي تسيطر عليه المملكة العربية السعودية".

 

وأضاف:"  بالنسبة لسوريا، لا تعتبر مصر رحيل بشار الأسد أولوية لحل اﻷزمة، في حين لا تزال المملكة السعودية تدعم هذه الرؤية بشدة، وأخيرا، تراقب مصر بريبة المراسلات الأولية بين الرياض وجماعة اﻷخوان المسلمين بالمنطقة، في إطار جهود الملك سلمان ﻹنشاء "جبهة سنية" واسعة بهدف مواجهة نفوذ ايران".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان