رئيس التحرير: عادل صبري 07:41 مساءً | الاثنين 28 سبتمبر 2020 م | 10 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

بالتفاصيل .. كيف يحاول الأكراد اقتطاع دويلة شمال سوريا

بالتفاصيل .. كيف يحاول الأكراد اقتطاع دويلة شمال سوريا

العرب والعالم

الأكراد يسعون لإنشاء وطن لهم

بالتفاصيل .. كيف يحاول الأكراد اقتطاع دويلة شمال سوريا

محمد المشتاوي 29 مارس 2016 18:54

في ظل اشتداد المعركة في سوريا بعد أن تدخلت معظم القوى العظمى صراحة في الحرب بدأتها الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة التحالف الدولي لحرب داعش وانضمت إليها بعد ذلك روسيا، يتخذ الأكراد جانبا للتخطيط لإنشاء وطن لهم في هذه الظروف الفوضوية التي ربما لن تكرر مرة أخرى بالنسبة لهم.

 

الأكراد بدأوا الخطة بدعم الثورة السورية وانتهوا بطعنها في ظهرها بقتال الثوار من أجل اقتطاع دويلة لهم في الشمال بشكل يمهد لتقسيم سوريا.

 

المركز العربي أصدر دراسة توضح رحلة الأكراد مع الفيدرالية وحلمهم باقتطاع دويلة في سوريا، التي أوضحت أن قوى سياسية كردية، في مقدّمتها حزب الاتحاد الديمقراطي "الكردي" أعلنت في اجتماع بمحافظة الحسكة 17 مارس الماضي قيامَ "الاتحاد الفدرالي" بين ما سُمِّي أقاليم "روج آفا" (غرب كردستان) و"أقاليم شمال سورية،  مساحته 10% من أراضي سورية وثلاثة أرباع حدودها مع تركيا، وانتخبوا لجنة من 31 شخصًا لوضع أُسس "الفدرالية" خلال ستة أشهر.

 

في ديسمبر 2011 أعلن الاتحاد الديمقراطي، وهو حزب يساري - قومي متطرف أُسِّس عام 2003 ليكون بمنزلة فرع سوري لحزب العمال الكردستاني (PKK)، إنشاءَ "مجلس شعب غرب كردستان"، ليدشن "وحدات حماية الشعب" وجهاز شرطة (الأسايش)، فضلًا عن وحدات حماية المرأة وعددهم نحو 50 ألف مقاتل. ساهموا في سيطرته على المناطق التي أخلاها النظام في أقصى شمال شرق سورية، ابتداءً من عام 2012.

 

كما استغل الحزب الفراغ الناشئ عن انسحاب النظام، في تشرين  نوفمبر 2013، إنشاءَ مناطق إدارة ذاتية في ثلاث مناطق هي: الجزيرة في أقصى شمال شرق البلاد، وعين العرب شمالًا، وعفرين في الشمال الغربي، ودشن في كلّ منها مجالس تحاكي الوزارات وقوّةً شرطيةً.

 

واستفاد الكرد من صعود تنظيم الدولة وتمدّده بين الموصل والرقة، حيث لاقوا دعما كبيرا من الولايات المتحدة الأميركية التي قرّرت استخدامهم في مواجهة تنظيم الدولة، خاصة بعد صمودهم  في معركة عين العرب طوال أكثر من ثلاثة أشهر، الذين أبعدوا التنظيم تماما عن المدينة في مطلع عام 2015، وبعدها سيطر الأكراد على مناطق لا دخل لهم بها.

 

وللتغلب على معضلة تشرد الأكراد في سوريا في عدة بقاع جغرافية بخلاف وضعهم في العراق، بدأ القوميون الأكراد يتداولون مصطلح "روج آفا" (أي كردستان الغربية) مؤخرًا للدلالة على مناطق سيطرة الأكراد السوريين؛ وذلك في محاولة للالتفاف على وجود الأغلبية العربية بين مناطقهم، بوصفها جزءًا من "كردستان الكبرى"، علمًا أنّ مصطلح "كردستان الغربية" لم يَرد له ذكرٌ في أرشيف الحركة القومية الكردية قبل أن يبدأ "الاتحاد الديمقراطي" استخدامه في الفترة 2003 - 2004.

 

وتتطلع القومية الكردية لتحقيق التواصل الجغرافي المنشود بين تقسيمات الإدارة الذاتية شرق نهر الفرات، فقد بذلت "قوات حماية الشعب" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي ما في وسعها للسيطرة على مدينة تل أبيض لتجاوز الوجود العربي الذي يفصل بين الجزيرة وعين العرب.

 

ونجح  حزب الاتحاد الديمقراطي نتيجةً لسيطرته على بلدة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي الغربي، في تحقيق وصلٍ جغرافي بين التقسيمين الإداريين في الجزيرة وعين العرب، وبحسب الدراسة فوسوف يجهد مستقبلًا في وصل هاذين التقسمين بتقسيم عفرين شمال حلب، في ظلّ الدعم الروسي – الأميركي له,

 

وما زالت تقف أمام الكرد عدة معضلات  أولها التعامل مع الوجود الديموغرافي العربي الكثيف في الخريطة الكردية المنشودة، التي قد يحلها الكرد بمواصلة التطهير الإثني ضدّ العرب، وثانيها مرتبطة بمعارضة أكثر السوريين لأيّ محاولات لتقسيم بلادهم بجانب المعارضة الإقليمية قوية لأيّ مشروع انفصالي كردي، فضلًا عن معارضة مختلف الأطراف السورية له.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان