رئيس التحرير: عادل صبري 09:13 مساءً | الأحد 25 أكتوبر 2020 م | 08 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

سنة على عاصفة الحزم .. اليمن ليس سعيدًا

سنة على عاصفة الحزم .. اليمن ليس سعيدًا

العرب والعالم

ذكرى انطلاق عملية عاصفة الحزم

سنة على عاصفة الحزم .. اليمن ليس سعيدًا

صنعاء- عبد العزيز العامر 24 مارس 2016 12:54

يوافق يوم السبت المقبل مرور سنة كاملة على إطلاق عمليات "عاصفة الحزم" العسكرية التي شنها التحالف العربي بقيادة السعودية دعما للشرعية في اليمن ضد انقلاب الحوثيين وحلفائهم من قوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح  حيث مرت سنة على بدء التحالف عملياته العسكرية في اليمن لكن الحرب، التي لم تتمكن من إنزال الهزيمة بالحوثيين وصالح ، ساهمت في جعل البلاد غارقة في الفوضى والجوع.

 

وفي  شهر مارس من العام الماضي، ومن دون أي مقدمات، أعلنت السعودية بدء عمليات "عاصفة الحزم" لإعادة الشرعية إلى اليمن، بناء على طلب الرئيس عبد ربه منصور هادي، ولمنع استكمال سيطرة الحوثيين وقوات الرئيس السابق "حلفاء إيران" على مناطق البلاد كافة، بعد أن وصل هؤلاء إلى مشارف حضرموت في الشرق وشنّت مقاتلات التحالف عشرات الألوف من الغارات، وتم إغلاق المجال الجوي والبحري والبري خلال دقائق.

 

العمليات العسكرية التي يقودها تحالف عربي على اليمن أثرت بشكل كبير على حياة الموطنين وضاعفت من معاناتهم، وسط ارتفاع معدل الفقر وتدهور الوضع الإنساني وتفاقم كل مناحي الحياة في البلاد. حسب ما قال مواطنون يمنيون " لـ مراسل " مصر العربية " .
 

أحمد الشامي مواطن يمني قال في حديث لـ " مصر العربية " أن السنة التي مرت على عاصفة الحزم " كانت مليئة بالأزمات والمعاناة،  فتوقفت الدراسة وأغلب الموظفين فقدوا وظائفهم بجانب أن معدل الفقر والبطالة في ارتفاع مستمر وكل شي كان مأساويا مفيدا بأنه من ضمن الجالسين في المنزل حاليا بعد أن فقد عمله. 

 

اليمن ليس سعيدا 

 

من جانبه قال " المواطن "وهيب ردفان " أن سنة عاصفة الحزم مرت عليه بسوء كبير دمر كل شيء ودمرت البنية التحتية ولم يبق شيء جميل في أرض اليمن السعيد الذي لم يعد سعيدًا، بحد تعبيره.

 

وأضاف  ردفان:" نحن نناشد الأمم المتحدة بسرعة إيقاف الحرب، على اليمن وإلزام دول التحالف بإيقاف الحرب لأن الحرب والغارات الجوية لا تستهدف الحوثيين فقط بل كل ما هو جميل في هذا الوطن". 

 

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأربعاء، أن أطراف الصراع وافقت على وقف الأعمال القتالية بداية من 10 أبريل المقبل، على أن تبدأ مباحثات سلام في الكويت في 18 من الشهر القادم.

 

الأمل المفقود 

 

وتبقى آمال اليمنين  معلقة في انتظار ما قد يتمخض عن المفاوضات القادمة في الكويت لإيقاف حرب وقتال أثقل كاهلهم  وفاقمت من معاناتهم، وجعلت من اليمن مستنقع من  الفوضى يدفع ثمن تلك الأحداث المواطن الذي لم يعد يحلم بغير الأمان. 
 

ولم يختلف حال " محمد صالح الحرازي " عن حال بقية اليمنيين حيث قال لمراسل " مصر العربية " أن مرور سنة على عمليات عسكرية يقودها تحالف عربي على اليمن بقيادة السعودية  تنتهي بغروب شمس نهار السبت القادم "26 مارس مرت عليه في خير وعافية لكن كان القلق والإفزاع مرافقا لحياته اليومية بسبب القصف الجوي.

 

وأوضح "الحرازي" الذي يعيش في العاصمة صنعاء  (تحت سيطرة الحوثيين ) إن هناك أماكن قُصفت ماكان يجب أن تُقصف من أراد أن يقصفوا فهناك أماكن الحروب ومعروفة لديهم. 

 

انطلاق عاصفة الحزم 

 

وفي الساعة الثانية صباحا بتوقيت السعودية من يوم الخميس  26 مارس 2015  انطلقت عاصفة الحزم بطلب من الرئيس هادي وهي عملية عسكرية سعودية، بمشاركة تحالف دولي مكون من عشر دول ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) والقوات الموالية لهم ولعلي عبد الله صالح  وذلك عندما قامت القوات الجوية الملكية السعودية بقصف جوي كثيف على المواقع التابعة لمسلحي جماعة أنصار الله والقوات التابعة لصالح في اليمن.

وتعتبر عاصفة الحزم إعلان بداية العمليات العسكرية بقيادة السعودية في اليمن تم فيها السيطرة على أجواء اليمن وتدمير الدفاعات الجوية ونظم الاتصالات العسكرية خلال الساعة الأولى من العملية وأعلنت السعودية بأن الأجواء اليمنية منطقة محظورة.

 

وقررت دول مجلس التعاون ماعدا سلطنة عمان الاستجابة لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالتدخل في اليمن ضد الحوثيين  وأعربت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي عن دعمها للعمليات ضد الحوثيين في اليمن، وأعربت مصر عند دعمها ورغبتها بالمشاركة بقوة جوية وبحرية مصرية، وبرية إذا ما لزم الأمر، أعلنت الولايات المتحدة دعمها للعملية، ومشاركتها بالدعم الاستخباراتي، دون العمل العسكري المباشر.

 

مؤيدون

 

وأعلنت كل من السودان ،والمغرب، وفلسطين، ولبنان ،وليبيا، وتونس، وجيبوتي ،والصومال، وموريتانيا، وأفغانستان، دعمها للعملية العسكرية ولاستجابة دول الخليج لطلب الرئيس هادي لدعم الشرعية، حتى استعادة اليمن استقراره ووحدته.

 

وأعربت كل من بريطانيا و فرنسا ،وتركيا وبلجيكا ، وألمانيا، وباكستان ،وغينيا ، والسنغال، وماليزيا ،وكندا ،وإسبانيا ،وبنغلاديش ، عن دعمها لعاصفة الحزم. 

 

فيما ظلت الجزائر في موقف محايد حيث  قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، إن بلاده متمسكة بالحلول السلمية في اليمن "في الوقت الذي دعت روسيا لوقف جميع الأعمال القتالية، وأعربت عن استعدادها للمساهمة في تسوية الأزمة اليمنية.

 

وتقدمت روسيا بمذكرة للأمم المتحدة تطلب فيها تعليق عملية عاصفة الحزم وتطبيق "وقفات إنسانية"، لإجلاء المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية.

 

معارضون

 

من جانبها أعربت الصين عن معارضتها للعملية، العسكرية التي يقودها تحالف عربي  وقالت إنها "قلقة للغاية" من تدهور الوضع في اليمن، ودعت كل الأطراف إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن، وحل النزاع عن طريق الحوار ونددت وزارة الخارجية الإيرانية، بالغارات الجوية في اليمن، ووصفتها بـ"الهجوم الخطير والمغاير للقوانين والأعراف الدولية".
 

كما دعت دولة العراق، إلى وقف عاصفة الحزم، وأعربت  عن قلقها  وطالب المجتمع الدولي بإنقاذ الشعب اليمني وقالت الخارجية العراقية إن التدخل العسكري في اليمن يؤدي إلى تعقيد الأوضاع أكثر من السابق ولا يسمح بتبني الحلول السياسية في الظروف المعقدة القائمة.

 

ووصفت سوريا العملية بـ"العدوان السافر"وأعربت عن قلقها العميق تجاه التطورات الخطيرة في اليمن، ودعت الخارجية السورية جميع الأطراف اليمنية إلى الحوار للتوصل إلى حل سياسي يلبي إرادة وتطلعات الشعب اليمني.

 

وفي واقع الحرب المفروضة على اليمنيين، يتزايد الخطر الذي يواجهونه من الموت والمجاعة وتفشي الأوبئة، في ظل تعطيل حقوقهم السياسية والمدنية، إذ أن انهيار مؤسسات الدولة اليمنية وسلطة الرئيس "هادي" وتجاوزات الأشكال التنظيمية التي أقامها الحوثيون في العاصمة صنعاء بعد إحكام السيطرة عليها، جعلت اليمنيين عرضة للانتهاكات من جماعة الحوثي ولم تترك دوامة الحرب لليمنيين خيارات كثيرة، فإما أن يُقتلوا بالاشتباكات المسلحة وغارات الطيران، أو أن يموتوا جوعا ومرضا، أو المخاطرة بالنزوح هربا من جحيم الحرب.

 

ليس فقط إحصائيات القتلى ومعطوبي الحرب، والوضع الإنساني ما سيبقى شاهدا على الحرب في اليمن في السنوات المقبلة، بل سيبقى أيضا تفكك المجتمع اليمني وتسلط الجماعات المتطرفة المسلحة، وما يترتب على ذلك من حروب طائفية، في المستقل القادم.

 

اقرأ أيضًا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان