رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 صباحاً | الجمعة 27 نوفمبر 2020 م | 11 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

يناير أذربيجان الأسود.. حينما مزق السوفييت باكو

يناير أذربيجان الأسود.. حينما مزق السوفييت باكو

العرب والعالم

يناير الأسود في أذربيجان

يناير أذربيجان الأسود.. حينما مزق السوفييت باكو

أيمن الأمين 19 يناير 2016 10:24

 

قبل 26 عاما، وفي منتصف ليلة العشرين من شهر يناير لعام 1990، ارتكبت القوات السوفيتية أكبر مجزرة لها في ذلك الوقت بحق المدنيين الأذربيجان، وفتحوا نيران أسلحتهم في كل اتجاه وقتلوا وجرحوا المئات من المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ العزل.

 

ففى باكو، وبحجة "إعادة النظام إلى المدينة" اقتحم الجيش السوفيتى المدينة بوحشية بالغة، محاولاً سحق حركة التحرر التي كانت تحظى بالتأييد وبالزخم، وأباد الجيش وسحق بالدبابات والمدافع الرشاشة كل شىء في المدينة.

 

وقد تم تنفيذ العملية العسكرية التي أُطلق عليها "الضربة" ضد الحركة المعادية للسوفيت، والمؤيدة للديمقراطية والتحرر في أذربيجان، بموجب حالة الطوارئ التي أعلنتها اللجنة التنفيذية الدائمة العليا لعموم الاتحاد السوفيتى ووقع عليها الرئيس جورباتشوف، وتم تطبيقها حصرياً على جمهورية أذربيجان.


جنود الاتحاد السوفيتي في باكو أذربيجان

هجوم باكو الوحشي كشف حقيقة السوفيت وانتقامهم من معارضيهم في العالم، فالهجوم الذي وقع بأمر مباشر من رئيس الاتحاد السوفيياتي، ميخائيل جورباتشوف، ظل وصمة عار في جبين الامبراطورية السوفيتية حتى بعد تفككها.

 

لقد شكل هذا العدوان جريمة بشعة في حق المواطنين الأبرياء العزل وانتهاكاً صارخا لسيادة جمهورية أذربيجان وانتهاكاً فاضحا ً للقوانين والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان.

يناير الأسود

ويحيي الشعب الأذربيجاني في يوم 20 يناير من كل سنة ذكرى ضحايا تحرير جمهورية أذربيجان واستقلالها عن الاتحاد السوفيتى فيما يعرف بذكرى "يناير الأسود".

 

ويعد هذا الاعتداء بمثابة ضربة في حق الحرية وحقوق الإنسان، وقمعاً لإرادة الشعب الأذربيجاني الذي بحث عن استقلاله وحريته وإقامة دولته المستقلة، فالأحداث المأسوية للعشرين من يناير عام 1990م لم تضعف إرادة الشعب الأذربيجاني ورغبته في الحرية والاستقلال، بل عملت هذه الأحداث على التكاتف الأذربيجاني في مقاومة المحتل ودفعت عملية التحرير الوطني بقوة إلى الأمام حيث تكلل ذلك باستقلال أذربيجان عام1991م.


ذكرى يناير الأسود

وعن يناير الأسود، أشارت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية، في تقريرها حول الأمر بعنوان "يناير الأسود في أذربيجان" إلى أنه "لم يكن العنف الذي استخدمه الجيش السوفيتى ليلة 19-20 يناير 1990، متكافئاً بأى حال مع المقاومة التي أبداها الآذريون، حتى إنه تحول إلى ممارسة للعقاب الجماعى.

الاتحاد السوفيتي

ولأن المسؤولين السوفيت قد أعلنوا على الملأ أن هدف تدخل القوات السوفيتية هو الحيلولة دون إسقاط حكومة جمهورية أذربيجان التي يسيطر عليها الشيوعيون من قِبل المعارضة غير الشيوعية ذات التوجه الوطنى، فيمكن اعتبار العقاب الذي أُنزل بباكو على يد الجنود السوفيت إنذارًا للحركات القومية ليس فقط في أذربيجان، بل أيضًا للجمهوريات الأخرى للاتحاد السوفيتى.

 

وفى جلسة تاريخية عقدت في الثامن عشر من أكتوبر لعام 1991، أصدر المجلس الأعلى لجمهورية أذربيجان بالإجماع، القانون الدستورى "حول استقلال الدولة في جمهورية أذربيجان".


جورباتشوف رئيس الاتحاد السوفيتي

وتلى هذا القرار استفتاء وطنى في جمهورية أذربيجان في 29 ديسمبر 1991. وضمت ورقة الاقتراع في هذا الاستفتاء سؤالا واحدا هو: "هل تؤيد القانون الدستورى لاستقلال الدولة في جمهورية أذربيجان؟ وصوت شعب أذربيجان بالإجماع تأييداً لتجديد وضع استقلال الدولة.

 

وتبلغ مساحة أذربيجان 86.6 ألف كيلو متر مربع، وهي تقع في الجزء الشرقي لمنطقة ما وراء جبال القوقاز، وتَحُدّ أذربيجان من الشمال روسيا ومن الشمال الغربي جمهورية جورجيا، ومن الجنوب الغربي جمهورية أرمينيا، ومن الجنوب جمهورية إيران الإسلامية، وحدودها معها 611 كيلو متر، وكذلك الجمهورية التركية بحدود 11 كيلو متر.

 

واستقلت أذربيجان عن الاتحاد السوفيتي فى 30 أغسطس من العام 1991 وتعتبر مدينة باكو أكبر مدينة فى أذربيجان هى العاصمة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان