رئيس التحرير: عادل صبري 10:30 مساءً | السبت 14 ديسمبر 2019 م | 16 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

داعش في إفريقيا.. فروعها ومبايعوها وأنصارها

داعش في إفريقيا.. فروعها ومبايعوها وأنصارها

العرب والعالم

تمددتنظيم داعش

داعش في إفريقيا.. فروعها ومبايعوها وأنصارها

وكالات 17 نوفمبر 2015 12:45

منذ أشهر، وقع تصدير "داعش"، هذا التنظيم الإرهابي الناشط أساسا في كلّ من سوريا والعراق، إلى القارة الإفريقية.

 

عملية اتخذت أشكالا  مختلفة، سواء كان ذلك من خلال فرع تابع لها كما هو الحال في ليبيا، أو في شكل مبايعين لها، كما هو الشأن بالنسبة لكل من "بوكو حرام" في حوض بحيرة تشاد، أو "ولاية سيناء" بمصر، وأحيانا في شكل أنصار يتقاسمون مع "داعش" نفس الأفكار والإيديولوجيا أوأسلوب العمل.

 

وفي ما يلي عرض معلوماتي لخريطة داعش في إفريقيا: -
 

الفروع:

- في ليبيا فقط، شكّل تنظيم "داعش" الإرهابي معقلين له حول مدن درنة شرقي البلاد، وسرت الواقعة في غربها. جيوب إرهابية ظهرت إبّان سقوط نظام الرئيس السابق معمّر القذافي في 2011، وتسبّبت في إندلاع معارك دامية بين المجموعات المسلّحة المتناحرة، ولا زالت حتى اليوم تشكّل الإحداثيات اليومية لحياة الليبيين. أحداث ضارية كان من البديهي أن تدفع نحو حدوث شرخ سياسي وجغرافي تجسّد من خلال الإزدواج المؤسساتي المبني على حكومتين اثنتين وبرلمانين اثنين أيضا في هذا البلد.
 

 وبحسب تقديرات بعض المراقبين في ليبيا، فإنّ مدينة سرت تخضع، منذ يناير، لسيطرة "داعش"، وتضم، منذ ذلك الحين، بضعة آلاف من المقاتلين. غير أنّ المعارك التي يشنّها سكان المدينة بشكل منتظم ضدّ "داعش"، زعزعت التنظيم الإرهابي.
 

- أمّا درنة، فتعتبر المعقل الأوّل لـ "داعش" في لبيا، حيث بسطت هيمنتها على هذه المدينة منذ أوائل أكتوبر/ تشرين الأول 2014. لكن، ومنذ أشهر، وقع تداول بعض الأنباء حول اعتزام الجماعة الجهادية الليبية "مجلس شورى شباب الإسلام في ليبيا"، والتي تسيطر على المدينة منذ انتفاضة 2011، مطاردة عناصر تنظيم "داعش".
 

والسبت الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية مقتل قائد تنظيم "داعش" في ليبيا، أبو نبيل الأنباري، إثر غارة جوّية شنّتها المقاتلات الأمريكية قرب مدينة درنة. ويعتبر هذا الهجوم الجوي الأول من نوعه الذي يعلن عنه الأمريكان ضدّ "داعش" خارج سورية والعراق.


المبايعون:
 

- ولاية سيناء: مجموعة مسلّحة ترفع راية "داعش" في مصر، نشطت، منذ 2011، في شبه جزيرة سيناء، تحت اسم "أنصار بيت المقدس"، لتعلن، أواخر 2014، ولائها للتنظيم الإرهابي ومبايعتها له. وبمرور الوقت، تجاوزت هجماتها ضدّ قوات الأمن والشرطة والمنشآت السياحية والبنى التحتية الأساسية، الحدود الجغرافية لمحافظة سيناء. وانطلاقا من سبتمبر 2013، تشن الشرطة والجيش المصريين حملة واسعة تهدف إلى اجتثاث الجماعة من الأراضي المصرية غير أن ذلك لم يتحقق بعد.
 

- "جند الخلافة في أرض الجزائر": جماعة مسلحة ناشطة في منطقة القبائل الجزائرية، وانشقت، في سبتمبر 2014ّ، عن "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي"، لتعلن ولاءها لـ "داعش" بهدف إقامة "ولاية الجزائر الإسلامية".
 

وفي مايو الماضي، أعلن الجيش الجزائري القضاء على هذه الجماعة المسلحة، إثر مقتل زعيمها ونحو 30 من عناصرها الإرهابية، غير أن بعض المراقبين يؤكدون وجود خلايا نائمة للجماعة على الأراضي الجزائرية.
 

- "بوكو حرام": تنشط منذ سنوات في ولاية "بورنو" شمال شرقي نيجيريا، توسّعت لتدرك هجماتها منطقة أقصى الشمال الكاميرونية المحاذية لمعقلها، وبلدان حوض بحيرة تشاد عموما في تشاد وفي منطقة ديفا، جنوب شرقي النيجر، حيث تشنّ هجماتها بشكل شبه منتظم، وترتكر عملياتها بالأساس على التفجيرات الانتحارية أو الهجمات، بلغ مداها، في الصيف الماضي، العاصمة التشادية نجامينا.
 

وفي مارس الماضي، أعلنت المجموعة النيجيرية مبايعتها لـ "داعش"، غير أنها تواجه، حاليا، تحالفا افريقيا تشكّل، مؤخرا، من قوات من كل من النيجر ونيجيريا وتشاد والكاميرون، بغرض تصفية عناصرها والقضاء عليها بشكل نهائي.
 

-  "حركة الشباب" (مجموعة منشقة): جماعة صومالية مسلحة، تشكّلت في 2006 في أعقاب الغزو الأثيوبي على الصومال، وتتبع فكريا لتنظيم "القاعدة". نفّذت المجموعة المسلحة أعمالا إرهابية تعدّ الأكثر دموية، خصوصا في كينيا، مسرح الهجمات الدامية التي خلفت، في أبريل/ نيسان الماضي، 148 قتيلا معظمهم من طلبة المعاهد الثانوية. وفي أكتوبر الماضي، أعلن عبد القادر منعم، أحد قادة الحركة الإرهابية التي تضم، بحسب تقارير أمنية "المئات من الصوماليين"، ولاءه لـ "داعش". 
 
- ّ"المرابطون".. في منطقة الساحل الإفريقي، وبصفة خاصة في مالي -  فقد أعلن قبل شهور أحد قادة جماعة "المرابطون" مبايعة تنظيم "داعش"، غير أن نفي أمير الجماعة مختار بلمختار لهذه المبايعة، أبرز بوضوح أن المبايعة لا تتعلق إلا بشق من هذه الجماعة المسلحة الناشطة في مالي، والتي تأسست في 2013، إثر دمج "حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا"، أو ما يعرف اختصارا بـ "ميجاو"، وجماعة "الموقّعون بالدم" لمختار بلمختار، المنشقّ عن تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي".

الأنصار:

- تونس - خلايا نائمة - منذ 2013، يشنّ متطرّفون أعلنوا انتسابهم لـ "داعش" هجمات إرهابية عديدة استهدفت تونس، تخللتها حوادث اغتيال استهدفت شخصيات سياسية بارزة على غرار المعارض شكري بلعيد (اغتيل في فبراير 2013)، والنائب بالبرلمان المؤقت، محمد البراهمي (اغتيل في يوليو من العام نفسه)، إضافة إلى الهجمات الدامية التي استهدفت، العام الجاري، سياحا في متحف "باردو" بالعاصمة التونسية، وفي إحدى النزل بمدينة سوسة شرقي البلاد.


هؤلاء المتطرفون غير منتظمين شكليا ضمن مجموعة، غير أنهم ينشطون في إطار "الخلايا النائمة"، وهم يختلفون عن "كتيبة عقبة بن نافع" التي لا تزال مرتبطة بتنظيم "القاعدة"، مع أن بعض المراقبين يتحدثون عن انشقاق بعض عناصر هذه الكتيبة وانضمامها المحتمل إلى "داعش"، بما أنّ مثل هذه الانشقاقات والانضمامات تحدث كثيرا سواء في افريقيا أو خارجها، غير أنه من الصعب التثبّت منها، نظرا لتقاسم تنظيمي "القاعدة" و"داعش" نفس الخلفية الإيديولوجية، واختلافهما من حيث أسلوب العمل.
 

- "تحالف القوى الديمقراطية" (شرقي الكونغو الديمقراطية) -  مجموعة مسلّحة أوغندية، تأسّست عام 1995، شرقي الكونغو الديمقراطية، ويطلق عليها، أيضًا اسم "جيش تحرير أوغندا"، ويضم الحركات المعارضة للرئيس الأوغندي "يوري موسيفيني"، وبينها، "الحركة الديمقراطية المتحدة"، و"الجيش الوطني لتحرير أوغندا"، و"جيش تحرير أوغندا المسلم"، ويتمركزون في سلسلة جبال "روينزوري" (سلسلة جبال صغيرة في وسط أفريقيا، على الحدود بين أوغندا والكونغو الديمقراطية).
 

وبحسب كنشاسا وكمبالا، فإن هذه المجموعة المسلحة التي تشن هجمات ضد المدنيين من وقت لآخر وتقوم بعمليات اختطاف لناشطين في منظمات إغاثية، تتبنى نفس الإيديولوجيا المتطرفة لـ "داعش"، وإن كان، بغض النظر عن هذه الجزئية، فإنه لا شيء يثبت وجود صلة بين التنظيم الإرهابي والمجموعة المسلحة.
 

- فصائل مسلحة ناشطة في إقليم دارفور بالسودان -  ولها اتصالات بمجموعة "بوكو حرام" المسلحة وبعض الميليشيات الليبية، بحسب بعض التقارير الأمنية.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان