رئيس التحرير: عادل صبري 08:32 مساءً | الجمعة 03 أبريل 2020 م | 09 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

في العراق.. انتفاضة جديدة احتجاجًا على سوء الخدمات

في العراق.. انتفاضة جديدة احتجاجًا على سوء الخدمات

العرب والعالم

مظاهرات العراقيين ضد سوء خدمات الكهرباء

في العراق.. انتفاضة جديدة احتجاجًا على سوء الخدمات

أحمد جمال 01 أغسطس 2015 14:58

لليوم الثاني على التوالي تواصلت المظاهرات الحاشدة ضد الحكومة العراقية لسوء الخدمات الأساسية وعلى رأسها الكهرباء والتي تنقطع لأوقات طويلة في عدد من المدن العراقية وتحديداً في الجنوب.

وشارك الآلاف من العراقيين في مظاهرة بالعاصمة بغداد أمس واليوم احتجاجا على الانقطاع المتكررة للتيار الكهربائي، وعدم تحقق الوعود التي قطعتها الحكومة مرارا بعودة التيار، في وقت لامست فيه درجات الحرارة الخمسين درجة مئوية.

 

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالحكومة التي يتهمونها بالفساد ويحملونها مسؤولية انقطاع التيار الكهربائي، و"سرقة مال الكهرباء"، وأطلقوا هتافات منها "سارقون، سارقون، سارقون".

 

وكانت الحكومة وعدت مرارا بعودة التيار الكهربائي إلى طبيعته وتوقف الانقطاعات المتكررة، لكن الأزمة لا تزال مستفحلة والكهرباء لا تصل للمواطن إلا بضع ساعات يوميا في غالبية أنحاء البلاد.

 

وتضررت البنى التحتية الكهربائية في العراق إثر الغزو الأميركي في 2003، كما أن هذه المنشآت تتعرض باستمرار لهجمات، لا سيما من "تنظيم الدولة" المتشدد الذي يسيطر منذ عام على مساحات واسعة من أراضي البلاد.


لم تستفق الحكومة العراقية من صدمة الأربعاء الماضي حين قطعت عدة قطارات من محطة السكك الرئيسية ببغداد لتقطع جانب الكرخ بوصفه أحدث أساليب الاحتجاج على سلسلة النواقص التي يعانيها المواطن العراقي وفي المقدمة منها نقص الكهرباء والرواتب والخدمات البلدية.

 


وفي الوقت الذي ينتظر فيه العراقيون سلسلة الإجراءات التي تنوي وزارة النقل اتخاذها بحق المخالفين فإن المظاهرات الخاصة بالنقص الحاد في الكهرباء والذي تزامن مع موجة حر غير مسبوقة في عموم العراق بلغت فيها درجات الحرارة نصف درجة الغليان فقد امتدت المظاهرات من البصرة التي قتل أحد متظاهريها الأسبوع الماضي إلى الناصرية ومن ثم إلى بغداد التي احتضنت أكبر وأشهر ميادينها (ساحة التحرير) مظاهرة كبرى حضرها الآلاف من العراقيين عنوانها الوحيد كما قال لـ«الشرق الأوسط» أحد منظميها نبيل جاسم: «نقص الطاقة والخدمات».

 

وأضاف أن المظاهرات حق مكفول دستوريًا ونحن لا نتظاهر من أجل شيء غير مشروع، بل من أجل أن تستجيب الحكومة لمطالب الشعب، لا سيما الكهرباء التي هي أحد الحقوق الأساسية للمواطنين على أي حكومة، سواء هذه الحكومة أو الحكومات السابقة التي أنفقت عشرات المليارات على ملف الطاقة ولم يحصل أي تحسن.



ولم تمنع الإجراءات الحكومية بتكليف القوات الأمنية إغلاق بالطرق المؤدية إلى موقع المظاهرة في ساحة التحرير وسط بغداد من مناطق العلاوي والصالحية وجسر الجمهورية وشارع السعدون آلاف المتظاهرين من الوصول إلى ساحة التحرير مشيًا على الأقدام على الرغم من حرارة الجو وانتشار قوات مكافحة الشغب بكثافة في محيط موقع المظاهرة، حيث تم منع سيارات البث المباشر التي كانت تروم نقل المظاهرة على الهواء.



لكن المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس قال إن «المسؤولية لا تتعلق بوزارة الكهرباء فقط، بل هي أزمة عامة في البلد وأسبابها مختلفة من بينها بناء محطات طاقة على الغاز، بينما نعاني نقصا في الغاز، بالإضافة إلى موضوع الوقود الذي هو من مسؤولية وزارة النفط».



وأوضح أن «هناك لجنة طاقة هي المسؤولة عن هذا الملف بالكامل ووزارة الكهرباء تنفذ ما يقع عليها وهي تتحمل جزءًا من المسؤولية، لكن ليس كل المسؤولية بحيث يجري اختزال الأزمة بالوزارة والوزير».



من جهته، شن ممثل المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني هجومًا على الجهات المسؤولة بسبب التقصير في حل أزمة الكهرباء.

 

وقال ممثل المرجعية في كربلاء أعبد المهدي الكربلائي: «يعاني الموطنون في معظم المناطق من نقص كبير في الخدمات العامة، ولا سيما الكهرباء التي تمس الحاجة إليها للحد الضرورة القصوى مع ارتفاع درجات الحرارة إلى درجات قياسية في الصيف الحالي».

 

ونظم مئات العراقيين تظاهرة، صباح اليوم السبت، أمام مجلس محافظة البصرة (جنوب)، احتجاجا على "تردي واقع الخدمات، ونقص الطاقة الكهربائية، وانعدام الوظائف في المؤسسات الحكومية لحملة الشهادات الجامعية". وطالب المتظاهرون بإقالة مسؤولين حكوميين، في مقدمتهم، وزير الكهرباء، قاسم الفهداوي، ومحافظ البصرة، ماجد النصراوي لـ"إخفاقهم في تأدية واجبهم في تأمين الخدمات، طيلة مدة توليهم مناصبهم الإدارية".

 

كما دعا اليوم، زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي تشارك كتلته السياسية بمناصب مهمة في الحكومة العراقية، في بيان له إلى "التحقيق مع المقصرين في الحكومتين السابقة والحالية ممن سرقوا المليارات".


 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان