رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 مساءً | الأربعاء 01 أبريل 2020 م | 07 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

الدوابشة.. شعلة الانتفاضة الثالثة

 الدوابشة.. شعلة الانتفاضة الثالثة

العرب والعالم

صورة الشهيد الرضيع على الدوابشة

الدوابشة.. شعلة الانتفاضة الثالثة

أحمد جمال 01 أغسطس 2015 11:17

جاءت جريمة حرق الطفل الفلسطيني على الدوابشة لتبكي الرجال قبل الأطفال في العالم ألماً على الرضيع الذي مات محترقا وسط ألسنة اللهب التي لم يستطع أي من السكان اقتحامها.

 

وما أن استدرك الجميع أن هناك جريمة إنسانية وقعت بحق رضيع ليس له ذنب حتى خرج الآلاف في تظاهرات غاضبة ضد ضد الاحتلال والمستوطنين واعتبرت القوى الوطنية والإسلامية، أن قيام عشرات المستوطنين بإحراق منزل عائلة دوابشة في نابلس جريمة ضد الإنسانية تؤكد على الطبيعة الإرهابية والفاشية المتنامية التي تشنها العصابات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني.
 

 

ودعت حركة "فتــــح" في قطاع غزة كافة أبناء شعبنا إلى تصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان والمستوطنين ، وأضافت :" لنتمترس جميعاً خلف أهدافنا الوطنية ، ونواصل العمل موحدين لانتزاع حقوقنا المشروعة" مشددين على ضرورة اندلاع الانتفاضة الثالثة.

 

ودعت القوى الوطنية والإسلامية جماهير الشعب الفلسطيني وقواه الحية إلى مغادرة حالة الانقسام واستعادة الوحدة والتوحد من أجل مواجهة المخاطر والتحديات المحدقة بالقضية الفلسطينية، والتصدي لجرائم الاحتلال والمستوطنين المتصاعدة.


لم يتبق من بيت الرضيع الفلسطيني على دوابشة، بعد تعرض منزله لهجوم، نفذه مستوطنون يهود، سوى بضعة صور، وعبوة حليب لم يكمل شربها.

 

كل ما في المنزل الواقع في الجهة الغربية من بلدة دوما إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، تحول إلى رماد، صبغت الجدران باللون الأسود، وتناثرت بقايا صور للطفل علي (عام ونصف)، وشقيقه محمد (4 سنوات)، ووالده سعد (33عاما)، ووالدته رهام (29عاما).

 

كانت رهام تستيقظ بحسب جيرانها مبتسمة، تداعب صغيريها، تأمل بمستقبل جميل، كما كل الأمهات.

وسّدت السيدة طفلها علي على وسادة عليها عبارة مطرزة (صباح الخير .. ماما)، ومات الطفل دون أن يرى الصباح، بينما ترقد والدته في العناية المكثفة، تصارع الموت، حيث وصفت حالتها بحسب وزارة الصحة الفلسطينية بالخطيرة جدا.

 

وكان الرضيع الفلسطيني "علي سعد دوابشة" لقي مصرعه، فجر أمس الجمعة، وأصيب والداه وشقيقه بجروح، إثر حرق منزلهم من قبل مستوطنين يهود متطرفين، ببلدة دوما، جنوب شرقي نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة.

أثارت الجريمة الإسرائيلية البشعة التي ارتكبها قطعان المستوطنين فجر يوم الجمعة في قرية دوما بالضفة الغربية المحتلة بحق عائلة فلسطينية حرقتهم أحياء غضب الشارع الغزي الذين طالبوا الفصائل الفلسطينية بضرورة الرد على جرائم العدو التي ترتكب بشكل يومي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأن تترجم تهديداتهم لرشقات صاروخية على كيان العدو لزلزلة أمنه.


 

فقال شاب غزي لـ"مصر العربية" :" جريمة المستوطنين ليست جديدة سبق وأُحرق الفتى محمد أبو خضير , الفلسطينيون يحرقون أحياء ولا أحد يحرك ساكنا لا فلسطينياً ولا عربياً ولا دولياً هرمنا من التهديد والوعيد نريد فعل نريد رد على هذه الجريمة، لا يكفي حمل ملف حرق الطفل علي دوابشة وعائلته أحياء على يد المستوطنين المتطرفين  إلى محكمة الجنايات الدولية، نريد رد المقاومة الفلسطينية وقصف كل منطقة في كيان العدو لزلزلة أمن مستوطنيه وقادته الجبناء ".

 

فيما قال آخر" قتلة أطفال فلسطين  يجب أن يتم محاكمتهم في أسرع وقت ماذا ينتظر العرب، كل يوم يقتل ويعتقل ويصاب فلسطيني إضافة إلى التهام الأراضي بالمخططات الاستيطانية وكذلك تدنيس باحات المسجد الأقصى , نريد من الجميع أن يتحرك ولكن غزة جريحة لاتقوى على الوقوف الآن, غزة خاضت 3 حروب خلال 6 سنوات فقط البيوت مدمرة ولازالت رائحة الموت تفوح في شوارع القطاع المحاصر المنهك ".

وأضاف " نطالب أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بأن يثوروا ويأخذوا ثأرهم بأيديهم , ولا يصدقوا تهديدات المسؤولين التي أصبحت مجرد كلام ".

 

في حين استبعد آخر أن تتدحرج الأمور لحرب على غزة فقال " لا أعتقد أن الظروف في الضفة الغربية ستؤثر هذه المرة كثيراً على غزة قد ترد فصائل المقاومة الفلسطينية بإطلاق عدد من الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية كرد طبيعي على الجريمة البشعة ويحدث مناوشات في أكثر من منطقة في غزة ولكن لا أعتقد أن تصل الأمور لحرب".

 

أما الحاج أبو أحمد فقال لـ"مصر العربية" " ذهلنا هنا في غزة عندما سمعنا عن هذه الجريمة الجديدة التي ترقى إلى جرائم الحرب التي نفذها مستوطنون مجردون من الإنسانية بحق عائلة فلسطينية لا ذنب لها غير أنها فلسطينية تريد العيش على أرض فلسطين العربية أرض آبائها وأجدادها ".

وتابع " ممكن أن تتدحرج الأمور في فلسطين لنشوب حرب جديدة في غزة ولكن يجب التفكير جيداً في نتائج هذه الحروب وإن كنت أرى أن الأفضل هو التوجه لمنظمات حقوق الإنسان وإلى محكمة الجنايات الدولية من اجل محاكمة العدو على جرائمه ".

 

وسط حالة من الغضب التي سيطرت على الشارع الفلسطيني في أعقاب حرق صورة الرضيع علي سعد الدوابشة لم يستطع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن أن يوقف التعديل الوزاري الذي أصر عليه رغم رفض أغلب الفصائل الفلسطينية.

وقال مصدر مطلع بالحكومة الفلسطينية في تصريحات خاصة لمراسلة "مصر العربية" أن الوزراء الخمسة الجدد أدوا اليمين الدستورية سراً أمام الرئيس أبومازن ظهر أمس مشيراً إلى أن الحكومة ستعلن عن التعديل في اجتماعها الأسبوعي يوم الثلاثاء المقبل.


وأضاف المصدر أن والوزراء الجدد هم ( د. حسين الأعرج وزيرا للحكم المحلي، د. صبري صيدم وزيرا للتربية والتعليم العالي، م. سميح طبيلة وزيرا للمواصلات، د. سفيان التميمي وزيرا للزراعة، السيدة عبير عودة وزيرا للاقتصاد).

وقال مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقريره الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية، إن خمسة مواطنين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال خلال شهر يونيو الماضي.

 

وأوضح المركز أن الشهداء، هم: محمد الكسبة (17 عاما) من مخيم قلنديا شمال القدس، ومحمد علاونة (21 عاما)، من بلدة برقين غرب مدينة جنين، وفلاح حمد زامل أبو ماريا (53 عاما)، من بيت أمر في الخليل، ومحمود أبو لطيفة (18 عاما)، من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، والرضيع علي سعد دوابشة (عام ونصف العام).

 

أصيب نحو (90) مواطناً خلال الشهر الماضي باعتداءات قوات الاحتلال من  بينهم أطفال ونساء، كما تم اعتقال نحو (300) مواطنا في مختلف مدن الضفة والقدس وقطاع غزة.
 

نشرت صحيفة الإندبندنت تقريرا عن حرق الرضيع الفلسطيني، علي دوابشة، من قبل من يشتبه في أنهم مستوطنون يهود في الضفة الغربية المحتلة.

 

وقالت الاندبندنت في تقريرها إن الاعتداء فاجعة تسجل في تاريخ البلدة، ليس بسبب سن الضحية، بل لأنه كشف عن فلسطينيين عزل لا قبل لهم بعنف المستوطنين، الذين "تتراخى" السلطات الإسرائيلية في كبح جماحهم، مثلما اعترف به الرئيس الإسرائيلي.
 

وفي مقال تحليلي تقول الاندبندنت إن السياسيين الإسرائيليين أدانوا في مجملهم الاعتداء بالحرق على بيت فلسطيني في الضفة الغربية، ولكن لا يمكن أن نتوقع شيئا من الحاخامات المتطرفين الذي دأبوا لسنوات على التحريض على هذا العنف.


 

وتشير الصحيفة إلى كتاب "توراة الملك" الذي صدر عام 2009 من تأليف الحاخامين إسحاق شابيرا ويوسف إليتسور والذي يقولان فيه إن الشريعة اليهودية تسمح بقتل الأطفال غير اليهود، لأنهم يشكلون خطرا مستقبليا.
 

وقد اعتقل المؤلفان للاشتباه في تحريضهما على الحقد العنصري، لكن أفرج عنهما ولم توجه لهما أي تهمة رسميا، وهما ليسا الوحيدين من بين الزعماء الدينيين الذين يستعملون الدين لتبرير العنصرية والحقد، حسب الصحيفة.

 

شاهد الفيديو:

 

اقرأ أيضا:


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان