رئيس التحرير: عادل صبري 02:27 صباحاً | السبت 06 يونيو 2020 م | 14 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

الرضيع دوابشة.. قُتلَ حرقًا وبقيت صورُه وعبوة حليب لم يكمل شربَها

الرضيع دوابشة.. قُتلَ حرقًا وبقيت صورُه وعبوة حليب لم يكمل شربَها

العرب والعالم

الرضيع الفلسطيني علي الدوايشة

الرضيع دوابشة.. قُتلَ حرقًا وبقيت صورُه وعبوة حليب لم يكمل شربَها

وكالات - الأناضول 31 يوليو 2015 16:25

لم يتبق من بيت الرضيع الفلسطيني على دوابشة، بعد تعرض منزله لهجوم، نفذه مستوطنون يهود، سوى بضعة صور، وعبوة حليب لم يكمل شربها.

 

كل ما في المنزل الواقع في الجهة الغربية من بلدة دوما إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، تحول إلى رماد، صبغت الجدران باللون الأسود، وتناثرت بقايا صور للطفل علي (عام ونصف)، وشقيقه محمد (4 سنوات)، ووالده سعد (33عاما)، ووالدته رهام (29عاما).

 

كانت رهام تستيقظ بحسب جيرانها مبتسمة، تداعب صغيريها، تأمل بمستقبل جميل، كما كل الأمهات.

 

وسّدت السيدة طفلها علي على وسادة عليها عبارة مطرزة (صباح الخير .. ماما)، ومات الطفل دون أن يرى الصباح، بينما ترقد والدته في العناية المكثفة، تصارع الموت، حيث وصفت حالتها بحسب وزارة الصحة الفلسطينية بالخطيرة جدا.

 

بكى الرجال، قبل الأطفال، في بيت الرضيع، الذي مات محترقا، وسط ألسنة اللهب التي لم يستطع أي من السكان اقتحامها رغم سماعهم صراخ علي.

 

وكان الرضيع الفلسطيني "علي سعد دوابشة" لقي مصرعه، فجر اليوم الجمعة، وأصيب والداه وشقيقه بجروح، إثر حرق منزلهم من قبل مستوطنين يهود متطرفين، ببلدة دوما، جنوب شرقي نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة.

 

محمد دوابشة، أحد السكان يقول"عند الساعة الثالثة فجرا، أيقظني أحد أبنائي، للنجدة، حاولنا إخماد النيران، خرج سعد وزوجته واستطعنا إنقاذ أحمد، بينما أتت النيران على علي رغم سماعنا صراخه".

 

ويضيف الرجل الذي لم يستطع حبس دموعه "لن تمحى تلك اللحظة من ذاكرتي ما حييت، طفل رضيع يقتل حرقا وعائلته تصارع الموت".

 

ويقول شاب آخر، ممسكا إحدى صور العائلة "ما ذنب هذا الطفل، قتل حرقا، دفن دون أن تودعه والدته، أين العدالة في هذا الكون، هذه أرضنا سرقوها ويقتلوننا".

 

وتقول سيدة لم تمسك نفسها من البكاء "يا حبة عيني، مات (علي)، وماتت معه النخوة العربية، وضمير الإنسانية".

 

ووصف أهالي القرية الجريمة بالبشعة، مستذكرين قتل وحرق الطفل محمد أبو خضير من قبل مستوطنين في القدس المحتلة.

 

من جانبه؛ قال مسؤول ملف مواجهة الاستيطان في شمال الضفة الغربية، غسان دغلس، إن العمل منظم، ومخطط له من قبل تنظيم "تدفيع الثمن" الإسرائيلي الإرهابي، مضيفاً "يبدو أن الفعلة مخطط لها، وتم اختيار المنزل بعناية".

 

وأفاد دغلس، "تأتي العملية في ظل تقديم الحكومة الإسرائيلية مكافآت للمستوطنين، تتمثل في بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية".

 

و"تدفيع الثمن" هي هجمات ينفذها مستوطنون يهود متطرفون، ضد ممتلكات ومقدسات إسلامية ومسيحية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، والقرى والمدن العربية في إسرائيل.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان