رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 صباحاً | الأحد 29 مارس 2020 م | 04 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

بسبب غلاء المهر.. الأجنبية تكسب في الكويت

بسبب غلاء المهر.. الأجنبية تكسب في الكويت

العرب والعالم

غلاء المهور في الكويت يدفع الشباب للزواج من الاجانب

أكاديميون: ظاهرة مقلقه

بسبب غلاء المهر.. الأجنبية تكسب في الكويت

الكويت - سامح أبو الحسن 31 يوليو 2015 09:44

أظهرت إحصائية صادرة حديثًا عن إدارة التوثيقات الشرعية في وزارة العدل الكويتية، زيادة زواج الشباب الكويتي من الفتيات الأجنبيات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري ، مشيرة  إلى زيادة حالات الطلاق بين أبناء الجنسية الكويتية وسجلت 32 حالة خلال الفترة المذكورة.

فيما عبرت المبادرة الكويتية لحماية الأسرة الكويتية عن قلقها مما كشفته الإحصاءات الرسمية بشأن حالات الزواج والطلاق في الكويت وذلك لزيادة نسب العنوسة بالمجتمع الكويتي مما يشعر الأسر بالخوف على مستقبل بناتهن الطامحات للدخول إلى الحياة الأسرية.

وأكد أكاديميون كويتيون لـ مصر العربية أن أسباب زواج الشباب من أجنبية يعود إلى أن الشباب يبحث عن الجمال ظنا منهم  أن من تمتلك الجمال هي من ستسعدهم كما أن بعض الشباب يعتقد أن كلفة الزواج من أجنبية أقل من الزواج من خليجية بالإضافة إلى ما أظهرته الفتيات مؤخرا من وتحديدا خريجي الجامعات واللاتي لا يرغبن في الارتباط بموظف بسيط حامل للشهادة الثانوية وربما الإعدادية بجانب تأثر الشباب ببعض المسلسلات المدبلجة التي تعكس حياة هؤلاء الأجانب.

في البداية قال أستاذ علم النفس جميل المري في تصريحات خاصة لـ”مصر العربية”: يتجه عدد كبير من الشباب إلى الزواج من غير عربية ليس لان العربيات أو الخليجيات لا يرقن لهم إنما نتيجة البطالة والفقر فهم يسافرون لجلب زوجات أرخص لا تكلفهم الكثير من مهر وشبكة وحفلة زواج وتأثيث وغيرها من أمور لا يستطع الشاب توفيرها خصوصا مع تزايد طلبات بنات اليوم إذ كانت حفلات الزواج تتم في الغالب في المنازل أو الخيام القريبة من المنزل وبأسعار رمزية وحاليا تقام في فنادق وصالات فخمة مجهزة بأسعار خيالية تتحدى قدرات الشباب.

 

وأضاف: يفكر الشاب بهذه الطريقة دون أن يدرس أبعادها المستقبلية فهناك أعراف وعادات وتقاليد يجب مراعاتها كذلك العقيدة فإن عقيدة الزوجة ستورثها الأبناء فهي من تقوم بتربية الأبناء وليس الأب نظرا لانشغاله الدائم وبقائه خارج البيت لفترات طويلة إلى جانب اللغة غير النقية التي سيكتسبها الطفل ما يدل على وجود صعوبات جمة ستواجه الطفل خصوصا عند دخوله المدرسة.

 

وتابع المري: المهور صارت خيالية، وكأنها تواكب ارتفاع أسعار كل شيء وكلما ارتفعت في الخارج ارتفع مهر العروس وهنا نلاحظ البعض يتزوجون من الخارج بسبب رخص المهر وعدم حرص الزوجة على بهارج الزواج المبالغ فيها.

 

وبين المري: تعود أسباب زواج الشباب من أجنبية إلى أربعة أسباب الأول يكمن في أن الأعم والأغلب من شبابنا يبحث عن الجمال وحديثي عن الجمال والبعض يعتقد ان كلفة الزواج من أجنبية اقل من الزواج من خليجية او من الوطن العربي التي تضع الشروط عند الزواج وبعده كما ان بعض بناتنا من الجامعيات لا يرغبن في الارتباط بموظف بسيط حامل للشهادة الثانوية وربما الإعدادية أيضاً يتأثر شبابنا ببعض المسلسلات المدبلجة التي تعكس حياة هؤلاء الأجانب.

 

فيما قال أستاذ علم النفس في جامعة الكويت الدكتور عويد المشعان في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" إن لجوء بعض الشباب إلى الإحجام عن زواج الكويتيات بسبب غلاء المهور ومبالغة أهل الفتاة في متطلبات الزواج ، ولذلك فإن شابا يبدأ حياته يرى في زواج امرأة خليجية أو عربية أو أجنبية حلا لمشاكله لأنه قد يجد تكاليف الزواج أقل مما كان لو تزوج من الكويتية، ومع الأسف أصبح سن العنوسة مبكرا ليصل إلى ما بين 20 و 25 عاما على الرغم من أنه محدد ما بين سن الـ35 و 40 عاما.

 

وقال استاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت د.يعقوب الكندري في تصريحات خاصة لـ”مصر العربية”: مرت على دول الخليج العربي والكويتي خاصة عمليات تغيير اجتماعي ثقافي سريعة وكبيرة مما أثر على البناء الاجتماعي وعناصره الثقافية، وكان من الطبيعي أن يتعرض النظام الزواجي لهذه التغييرات فأصبح هناك قبول اجتماعي لهذه النوعية من الزواج.

 

واضاف د.الكندري: هناك معايير وأعراف اجتماعية سائدة في المجتمعات العربية بشكل عام، ومجتمعات الجزيرة العربية بشكل خاص تتعلق بقبول هذه الزيجات.

 

وبالنسبة لزواج المواطن الكويتي من غير الكويتية قال: ذلك يرتبط بالقيود التي تفرضها العائلة على هذا الزواج، إذ إنه يكون مرتبطا بالأسرة أكثر من ارتباطه بالشخص المقبل على الزواج، فالمعايير تحددها العائلة والزواج يكون تقليديا إلا أن هذه القيود تخف من حدتها بشكل كبير إذا ما أقبل الفرد على الزواج بأخرى ثانية أو ثالثة أبعاد مستقبلية.

 

اعرب نائب رئيس مجلس إدارة المبرة الكويتية لحماية الأسرة الكاتب عبداللطيف سيف العتيقي عن أسفه العميق لارتفاع زواج الرجال الكويتيون من غير الكويتيات ، وانخفاض أعداد الكويتيون المتزوجون من الكويتيات وتراجع الإقبال على الزواج بالبلاد واعتبرت هذا الأمر مدعاة للقلق .

 

وقال بأن الأرقام التي كشفتها الإحصاءات الرسمية ، والتي تصدرها سنوياً الإدارة المركزية للإحصاء قد أثبت بالأرقام توجهات نعتبرها سلبية  وخطيرة في المجتمع الكويتي . 

 

وأوضح العتيقي بأنه بالرغم من ارتفاع شريحة الشباب في المجتمع الكويتي من الجنسين وازديادها بدخول أعداد من مرحلة ما دون الشباب للفئة العمرية الأعلى، إلا أننا نجد اتجاهاً عكسياً بانخفاض حالات زواج الشباب الكويتي ، الأمر الذي يزيد عدد العزاب والعازبات من الكويتيين ، مما يؤدي لانخفاض عدد الكويتيين بالمستقبل القريب لصالح الوافدين بالبلاد علماً بأن نسبة الكويتيين منخفضة أصلاً في عدد سكان دولة الكويت مما قد يؤدي لنكون أكثر أقلية في وطننا .

 

وبين أن لهذا الأمر أثار سلبية على عدة مناحي في مجتمعنا وقد يصل لحد تهديد أمن المجتمع واستقراره على المدى البعيد والقريب، وأن الأمر يستدعي ضرورة إجراء الدراسات العلمية المستيقظة للوصول لأسباب انخفاض الزواج بالكويت والعمل على إيجاد حلول ناجعة ترفع أعداد المتزوجين ، مما يساهم في استقرار الأسرة والمجتمع الكويتي.

 

كما كشف عبداللطيف العتيقي عن قلق المبادرة الكويتية لحماية الأسرة من أمر أخر كشفته الإحصاءات الرسمية وهو انخفاض أعداد زواج الكويتيون من الكويتيات لصالح زواج الشباب الكويتي غير الكويتيات ، وهو الأمر الذي يؤدي لزيادة أعداد غير المتزوجات بالمجتمع الكويتي مما يشعر الأسر بالخوف على مستقبل بناتهن الطامحات للدخول إلى الحياة الأسرية .

 

وبين العتيقي بأن اتجاه زواج الكويتيون من غير الكويتيات ازداد وفقاً للإحصاءات الرسمية ،مما يعطي مؤشراً خطير لأنه هذا الزواج سيكون على حساب أمرأة كويتية تفقد فرصتها بالزواج ، وقد لا تجد من يتزوجها فهي أولى بالزواج من مواطن كويتي تلتقي معه في كثير من المشتركات الاجتماعية والثقافية خاصة إذا أقرنا هذا الارتفاع مع الانخفاض العام في أعداد الزواج بالبلاد .

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان