رئيس التحرير: عادل صبري 11:13 مساءً | الأربعاء 01 أبريل 2020 م | 07 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

مراقبون عن التغذية القسري : إسرائيل تشرعن قتل الأسرى

مراقبون عن التغذية القسري : إسرائيل تشرعن قتل الأسرى

العرب والعالم

الأسرى الفلسطينيون

مراقبون عن التغذية القسري : إسرائيل تشرعن قتل الأسرى

وائل مجدي 30 يوليو 2015 15:07

"قتل مقنن وتعذيب لا أخلاقي".. هكذا قال المراقبون عن تمرير الكنسيت الإسرائيلي لمشروع قانون يسمح بالتغذية القسرية للأسرى، مؤكدين أن القرار لا أخلاقي.


وأكد المراقبون أن إسرائيل تحاول "شرعنة" ممارساتها بحق أسرى فلسطين، وتحاول إقناع المجتمع الدولي بمراعاتها للقوانين الدولية، مشيرين إلى أن القانون غير قانوني.

وكان الكنيست الإسرائيلي، أقر فجر اليوم الخميس مشروع قانون التغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

قتل مقنن



عبد القادر ياسين الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني قال إن إقرار الكنسيت الإسرائيلي لمشروع قانون التغذية القسرية للأسرى يعكس مدى تعسف الإسرائيليين ضد الشعب الفلسطيني حتى مع الرهائن العزل.

وأضاف ياسين لـ "مصر العربية" أن الفلسطينيين المحتجزون في سجون الاحتلال ليسوا أسرى تم أسرهم في حرب بل هم رهائن خطفهم جنود جيش الاحتلال من منازلهم.


وأوضح المحلل الفلسطيني أن ما يحدث منافي لكل القوانين الدولية، والتي تحظر أي تعامل قسري مع الرهائن أو حتى الأسرى، قائلا في الوقت ذاته أنه تطور تعسفي يقوم به الاحتلال لتقنين قتله وتعذيبه للرهائن.


وعن تحرك حكومة عباس، قال إن الرئيس محمود عباس يتفاخر بالتنسيق الأمني مع إسرائيل ويساهم في القبض على الوطنيين فلا ننتظر منه أي تدخل، كما لا ننتظر أي تحرك عربي بعدما خذل حكام العرب القضية الفلسطينية.


فك الإضراب


ومن جانبه قال الدكتور أيمن الرقب القيادي بحركة فتح وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس إن التحرك الإسرائيلي لإقرار مشروع قانون التغذية القسرية للأسرى ليس من أجل مصلحة الفلسطينيين بل لكسر الإضرابات عن الطعام والتي تحدث بشكل مستمر في سجون الاحتلال.


وأضاف الرقب لـ "مصر العربية" أن إسرائيل لا تحتاج لقانون لإطعام الأسرى بشكل قسري، فهي تقوم بتعذيبهم وقتلهم كما تريد، مؤكدا أنها أطعمت كثير من المضربين قسريا عدة مرات.


وأكد الرقب أن الاحتلال يريد فقط تقنين التعذيب وفك الإضراب، وتشريع ممارساتهم بحق الأسرى دوليا، وذلك لإيهام الرأي العام الدولي أن الجيش الإسرائيلي يحترم المعاهدات ويطعم الأسرى خوفا على حياتهم.


الإطعام القسري



وأقر الكنيست الإسرائيلي اليوم قانونا يمنح سلطات السجن حق إطعام الأسرى المضربين عن الطعام قسرا، في خطوة قوبلت بمعارضة شديدة من الجمعية الطبية في البلاد.


وصمد الائتلاف اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وجه نقاش برلماني امتد لوقت طويل وتم إقرار القانون بموافقة 46 عضوا ومعارضة 40 عضوا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.


وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت مشروع القانون منتصف الشهر الماضي، والذي يتيح لسلطات السجون إطعام الأسرى المضربين عن الطعام بالقوة "كي لا تتعرض حياتهم للخطر".


واعتبر وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان في معرض تعليقه على مشروع القانون أنه "على غرار محاولات مقاطعة إسرائيل والطعن في شرعيتها، فإن الإضرابات عن الطعام التي ينفذها إرهابيون مسجونون أصبحت أداة لتهديد" إسرائيل.


يذكر أن التشريع يعود إلى يونيو من عام 2014، عندما صوت عليه الكنيست الإسرائيلي على خلفية إضراب جماعي عن الطعام قام به أسرى فلسطينيون في السجون الإسرائيلية، لكن البرلمان حل قبل أن تنتهي آلية إقرار المشروع.


وتقول إسرائيل إنها تشعر بالقلق منذ وقت طويل بسبب إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجونها مما قد يؤدي إلى وفاتهم ويفجر موجات من الاحتجاج في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.


وسبق للسلطة الفلسطينية أن دعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لمنع عمليات الإطعام القسري للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.


وحثت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي على محاسبة كل من يشارك في تشريع وتنفيذ قانون الإطعام القسري للأسرى المضربين عن الطعام.


لا أخلاقي


وبدروه قال عيسى قراقع، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية)، إن إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام، بمثابة "تشريع لقتل الأسرى".


وقال في بيان صحفي: " قانون التغذية القسرية، تعذيب لا أخلاقي يمارس بحق الأسرى، وهو تشريع بالقتل، وسابقة خطيرة جدا".


ومضى قائلا:" التغذية القسرية قد تؤدي إلى الموت، مثلما حدث في سجن نفحة عام 1980، حيث استشهد ثلاثة أسرى بعد إرغامهم على تناول الطعام".


وأضاف:" هذا القانون يعتبر الوحيد في العالم، ولم يسبق أن تم العمل به من قبل أي دولة في العالم".


وطالب قراقع المجتمع الدولي بـ"تحمل مسؤولياته تجاه كافة الأسرى، من القوانين التي تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية".


وقال :" القانون يسعى إلى كسر إضراب الأسرى من خلال إرغامهم على تناول الطعام، فهم يضربون بشكل سلمي، ولأجل مطالب عادلة".


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان