رئيس التحرير: عادل صبري 11:54 مساءً | الأحد 25 أكتوبر 2020 م | 08 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

بالدعوة للحوار.. سلمان يقصف الحوثيين سياسيًا

بالدعوة للحوار.. سلمان يقصف الحوثيين سياسيًا

العرب والعالم

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز

بالدعوة للحوار.. سلمان يقصف الحوثيين سياسيًا

وائل مجدي 30 مارس 2015 20:00

"قصف سياسي مكمل للهجوم العسكري".. هكذا وصف الخبراء دعوة سلمان لفرقاء اليمن للجلوس على طاولة المفاوضات، مؤكدين أنَّ الدعوة نتاج ما خلصت إليه القمة العربية بشرم الشيخ.


وأكد المراقبون أن دعوة السعودية للحوار، خطوة مكملة للتحرك العسكري، موضحين أنَّ عاصفة الحزم تهدف لإجبار الحوثيين للجلوس على طاولة المفاوضات.

ودعا الملك سلمان خلال ترأسه مجلس الوزراء السعودي، اليوم الاثنين، الأطراف اليمنية للحوار تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، مؤكدًا أن "عاصفة الحزم" تدعم السلم في المنطقة والعالم.

حل نهائي

قال الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن دعوة الملك سلمان لفرقاء اليمن للجلوس على طاولة المفاوضات يعد تأكيدا على ما أفرزته القمة العربية في شرم الشيخ والتي أكدت على ضرورة اللجوء إلى الحل السياسي.

وأوضح اللاوندي، لـ"مصر العربية"، أن التحرك العسكري في اليمن، كان هدفها إضعاف لقوى الحوثي العسكرية، وإجبارهم للجلوس على طاولة التفاوض.

وأكد خبير العلاقات الدولية أن دعوة سلمان للتحاور، هدف لإيجاد حل نهائي للصراع في اليمن، والذي لن تستطع الضربات العسكرية إيجاده.

رأب الصدع

ومن جانبه أكد الدكتور معتز سلامة، رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن دعوة العاهل السعودي الملك سلمان فرقاء اليمن للحوار، خطوة هامة في طريق رأب الصدع، وإنهاء حالة الحرب المستمرة.

وعن دوافع سلمان للحوار قال سلامة لـ"مصر العربية"، إن العاهل السعودي لا يقود "عاصفة الحزم"، لمجرد الحرب، بل لتحقيق أهداف سياسية بعينها، أهمها عودة الشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، مؤكدا أن رأب الصدع وإنهاء الصراع الهدف من دعوة سلمان.

وأضاف أن سلمان طرح دعوة الحوار في وقت جيد، فقوات التحالف تحرز تقدما كبيرا على الجماعة الحوثية في اليمن، وهناك شقاق واضح شب بين الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، والجماعة الحوثية التي تعلم جيدا أن استمرار الضربات العسكرية لن يصب في صالحهم.

وتابع رئيس وحدة دراسات الخليج، أن الجماعة الحوثية لا سبيل أمامها سوى قبول الحوار، والجلوس على طاولة التفاوض، والتراجع عن حركتهم العسكرية وتسليم سلاحهم للدولة، والانخراط في العمل السياسي مثل باقي الفصائل.

دعوة للحوار

وقال العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم، إن المملكة تفتح أبوابها لجميع الأطياف الراغبة في المحافظة على أمن اليمن، وبما يكفل عودة الدولة لبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية وإعادة الأسلحة إلى الدولة وعدم تهديد أمن الدول المجاورة.

ودعا الملك سلمان خلال ترأسه مجلس الوزراء السعودي، اليوم الاثنين، الأطراف اليمنية للحوار تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أن "عاصفة الحزم" تدعم السلم في المنطقة والعالم.

عاصفة الحزم

ولليوم الخامس على التوالي، تواصل طائرات تحالف عربي، تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن، ضمن عملية أسمتها "عاصفة الحزم"، التي انطلقت فجر الخميس الماضي، استجابة لدعوة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية".

وتشارك في عملية "عاصفة الحزم" 5 دول خليجية، هي السعودية، البحرين، قطر، الكويت، والإمارات، إلى جانب مصر والمغرب والسودان والأردن، فيما تحدثت تقارير إعلامية غربية عن أن باكستان سترسل قوة عسكرية للمشاركة في العملية.

وأكد العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، أن عمليات "عاصفة الحزم" مستمرة حتى ينعم اليمن بالاستقرار، لافتا في الوقت ذاته إلى أن بلاده تفتح بابها أمام القوى الراغبة في المحافظة على اليمن.

وتأتي عاصفة الحزم بعد تصعيد جماعة الحوثي لتحركها العسكري في جنوب اليمن.

وتسيطر الجماعة الحوثية بقوة السلاح على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر الماضي، وأعلنت "اللجنة الثورية" الحوثية، يوم 6 من الشهر الجاري، ما قالت إنه "إعلان دستوري"، يقضي بـ"حل البرلمان، وتشكيل مجلس وطني انتقالي، ومجلس رئاسي من خمسة أعضاء"، بهدف تنظيم الفترة الانتقالية التي حددتها اللجنة بعامين".

وقالت الجماعة إن هادي "أصبح فاقداً للشرعية"، متوعدة كل من يتعامل معه بصفة رئيس دولة باعتباره "مطلوبا للعدالة".

وتعتبر عواصم عربية، ولاسيما خليجية، وغربية، تحركات الحوثيين، وهم زيديون شيعيون، "انقلابا على الرئيس اليمني الشرعي".

ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية، ولا سيما خليجية، وغربية، طهران بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع بين إيران والسعودية، جارة اليمن، على النفوذ في عدة دول بالمنطقة، بينها لبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران.


اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان