رئيس التحرير: عادل صبري 12:50 مساءً | الاثنين 10 أغسطس 2020 م | 20 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"التمويه" طرق ساسة لبنان للهروب من الاغتيالات

التمويه طرق ساسة لبنان للهروب من الاغتيالات

العرب والعالم

اغتيالات لبنان

بعد التحذيرات الأمنية..

"التمويه" طرق ساسة لبنان للهروب من الاغتيالات

أيمن الأمين 23 ديسمبر 2014 16:07

فزاعة جديدة، تضرب أرضُ الجمال، في وقت تشهد مدنه صراعات سياسية وطائفية، تزامنًا مع تمدد التنظيمات المسلحة على حدوده، المتاخمة لسوريا، وعناصر لجيشه إحداها مختطف، والآخر تطارده رصاصات "داعش"، وتحذيرات أمنية للنخب وقادة الأحزاب من احتمالية تعرضهم لاغتيالات سياسية.. إنه لبنان الذي يعيش حالة من الانقسام والفوضى الأمنية الداخلية.

 

تلك الفزاعة، جعلت ساسة لبنان، يتخذون حيطتهم تجاه مخاطر الاغتيالات السياسية، التي تهددهم، عن طريق "التمويهات"، حتى لا يتعقبهم الإرهاب.

 

فالاغتيالات السياسية باتت شبحًا يُطل برأسه على العاصمة اللبنانية بيروت، لتلقي بظلالها على الوضع السياسي، العاجز حتى الآن عن اختيار رئيس للبلاد، منذ قرابة الثمانية أشهر.

 الاغتيالات السياسية، تعودت عليها لبنان في الأعوام السابقة، لكنها قد تزداد حدة، بعد تصريحات أجهزة الأمن اللبنانية من احتمالية اغتيالات في الأيام القادمة.

 

ووجهت الأجهزة الأمنية تحذيراتها من جديد إلى بعض الفرقاء السياسيين على خطى 8 و14 آذار، بضرورة اتخاذ إجراءات أمنية احترازية، كما طلب إليهم التعامل مع هذه التحذيرات بجدية كبيرة، على وقع محاولات أطراف داخلية وخارجية توجيه رسائل سياسية في اتجاهات عدة، وتعطيل الاستحقاقات بشتى الوسائل لإبقاء الوضعين السياسي والأمني على حالهما.

 

تحذيرات أمنية

واستنادًا إلى التحذيرات الأمنية، فإن قيادات بارزة لبنانية، عززت من الإجراءات الأمنية حول منازلها ومكاتبها، كما عمدت إلى الحد كثيرًا من تنقلاتها إلا في حالات الضرورة القصوى، فضلًا عن نواب ورجال دين من مناطق شمالية، وعلم في هذا السياق أن بعض قياديي الصف الأول عادوا لاستخدام عمليات التمويه في تحركاتهم والتنقل في سيارات خاصة لا تثير الشبهات.

 

ويخشى البعض من عودة التفجيرات إلى لبنان، من خلال اغتيال الشخصيات أو استهداف بعض المناطق اللبنانية، خصوصًا مع الحديث عن تهديد لتنظيم داعش لكل من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع.

 

نُخب لبنان

الخبير الأمني اللواء مصطفى الصوان، قال إن عودة التفجيرات في لبنان متوقعة، خاصة أنها تشهد حربًا طائفية منذ فترة طويلة، وبالتالي فإن اللبناني اعتاد على هذا النمط، مضيفًا أن كل المناطق مهددة في لبنان، ولا يوجد منطقة بمنأى عن أي استهداف.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن النخب اللبنانية، خاصة التي تلقت تهديدات من "داعش"، مثل سعد الحريري، وسمير جعجع، وغيرهم، يحرصون الآن على تجنب بعض المناطق المستهدفة بصورة رئيسية في بيروت، وقد يستخدمون أساليب التمويه، قائلًا إن لبنان ستعاني من التفجيرات، والاستهدافات، في الأيام المقبلة.

 

وتابع: إذا أراد "الإرهاب" أن يستفحل على منطقة محددة من لبنان، فمن المؤكد أنه يفعل، مشيرًا إلى أن الاحتياطات من التفجيرات هو شغل لبنان الشاغل.

 

إفشال المصالحة

من جهته، حذر مصطفى الحكيم، رئيس حزب النجادة اللبناني، من "عودة الاغتيالات السياسية والتفجيرات الأمنية إلى الساحة اللبنانية لتفشيل أي تقارب بين الأطراف وضرب وهز الاستقرار الداخلي لأن أكثر من طرف إقليمي ودولي متضرر من عودة الحوار وفي طليعة هذه الأطراف العدو الإسرائيلي وإيران وسوريا".

 

ودعا: القوى الأمنية "من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام إلى السهر واتخاذ كل الإجراءات الأمنية، والاحتياطات الكفيلة بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار والأمن لتفويت الفرصة على المصطادين في الماء العكر والذين لا يريدون الخير للبنان، ويعملون ليل نهار من أجل ضرب أمنه واستقراره عبر عمليات اغتيال جبانة، قد تطول أكثر من طرف لبناني، وخصوصًا أن للعدو الإسرائيلي خلايا نائمة تنتظر الأوامر للتحرك وتنفيذ عملياتها الاجرامية داخل لبنان.

 

وجدد الحكيم دعوة حزب النجادة كل الأطراف "للعمل معًا من أجل تحصين الداخل عبر انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية أو اتحاد وطني تضم كل الأطياف السياسية والوصول إلى قانون انتخاب يحفظ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين الذين يتمسكون بصيغة التعايش فيما بينهم وتعزيز العيش المشترك".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان