رئيس التحرير: عادل صبري 11:30 صباحاً | الأربعاء 23 سبتمبر 2020 م | 05 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

إعمار غزة الموازي.. تودد إيراني لخدمة المد الشيعي

إعمار غزة الموازي.. تودد إيراني لخدمة المد الشيعي

العرب والعالم

إعمار غزة.. أرشيفية

بعد تصريحات لاريجاني

إعمار غزة الموازي.. تودد إيراني لخدمة المد الشيعي

وائل مجدي 20 أكتوبر 2014 21:01

مراوغة إيرانية، هكذا وصف المحللون دعوات رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، الذي طالب بإعمار مواز لغزة تتحمله الدول الإسلامية، مؤكدين أن أي تحرك إيراني في المنطقة العربية يعد خطوة تحبوها نحو مخططها الصفوي الشيعي.


التودد الشيعي في المنطقة العربية، بحسب الخبراء، سياسة جديدة تتبعها طهران من أجل فرض نفوذها في المنطقة عن طريق السلاح تارة كما يحدث في اليمن وسوريا، وعن طريق الاستعطاف تارة أخرى كما يحدث في فلسطين.


مطالب لاريجاني


وكان قد أشاد رئيس البرلمان الإيراني على لاريجاني بالمقاومة الفلسطينية ضد الأعمال الوحشية الإسرائيلية، داعيا جميع الدول الإسلامية إلى المساعدة في إعادة إعمار قطاع غزة، بعد العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استمر 50 يوما.


وقال لاريجاني، حسبما نقلت قناة "برس تي في" الإيرانية اليوم الاثنين، إنه ينبغي على الدول الإسلامية أن تتخذ إجراءات فورية لمساعدة أهالي غزة على إعادة بناء القطاع الذي تدمر جراء الحرب الأخيرة، وذلك خلال لقائه بالأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان عبد الله في العاصمة الإيرانية طهران، وأكد دعم إيران الثابت للمقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وأعرب "عبد الله" عن امتنانه لدعم إيران للشعب الفلسطيني، مضيفا أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة كشفت فشل النظام الصهيوني في مواجهة المقاومة الفلسطينية وأشار إلى أن النظام الصهيوني وحلفاءه في المنطقة يسعون إلى خلق فتنة بين الشعب والمقاومة الفلسطينية، مؤكدا أن مثل هذه المحاولات محكوم عليها بالفشل.


إعمار غزة


وكانت الدول المشاركة في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة، في القاهرة، قد تعهدت بتقديم نحو 5.4 مليار دولار، نصفها لإعادة إعمار القطاع بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة عليه.


وقال وزير الخارجية النرويجي، بورج بريند، الذي دعت بلاده مع مصر وفلسطين إلى هذا المؤتمر،آنذاك إن "المساهمين في المؤتمر يساهمون بنحو 5.4 مليار دولار، نصفها لإعادة إعمار القطاع، وقد التزموا بتقديم هذه المساعدات من أجل الاستجابة لاحتياجات الشعب الفلسطيني".


وأكد البيان الختامي أن "تقديم المساعدة لإعادة إعمار غزة يجب أن يواكبه دعم لموازنة الحكومة الفلسطينية وللتنمية في الضفة الغربية".


وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت عن رغبتها في الحصول على نحو 4 مليارات دولار أمريكي من المؤتمر كمساعدات لإعمار قطاع غزة، الذي شن الجيش الإسرائيلي حربا عليه يوم 7 يوليو الماضي، دامت 51 يوما، وخلفت دمارا ماديا واسعا، فضلا على أكثر من ألفي قتيل فلسطيني، معظمهم مدنيون، مقابل مقتل 72 إسرائيليا، بينهم 68 عسكريا.


وشهد مؤتمر القاهرة مشاركة وفود من 50 دولة، بينها 30 وزير خارجية، ورؤساء مؤسسات إقليمية ودولية، بينها الأمم المتحدة.


مراوغة إيرانية


بدوره قال الدكتور محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية، إن تصريحات إيران بشأن ضرورة تحمل الدول الإسلامية تكاليف إعمار غزة مقبولة، مؤكدا أن إيران بذلك ستشارك في الإعمار.


وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن الدول الإسلامية عليها أن تشارك في إعمار غزة، خصوصا بعد أن جمع مؤتمر إعمار غزة أموالا لا تكفي لإعماره بسبب الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على القطاع.

 

وتابع حسين: إذا كانت تلك التصريحات صدرت من إسرائيل نفسها فمرحبا بها، غزة الآن تحتاج لكل الجهود، الإعمار الموازي الذي تطالب به إيران قد يرفع سقف الأموال التي تدخل القطاع، مطالبا الدول الأوروبية بالمشاركة في الإعمار.

 

وأضاف حسين أن العدوان على قطاع غزة تم أمام العالم أجمع، الدول الإسلامية والأوروبية والعربية، ولم يحرك أحد ساكنا، مؤكدا أن إعمار القطاع يقع الآن على عاتق الجميع.

 

ومن جانبه قال الدكتور مختار محمد، الخبير السياسي، إن مطالب إيران بتحمل الدول الإسلامية إعمار غزة مراوغة سياسية تحاول إيران عن طريقها التقرب إلى السلطة الفلسطينية من أجل استعطاف الرأي العام الدولي وإظهار شيعة إيران بديلا عن سنة العرب.
 

وتابع الخبير السياسي بأن أية تحركات تقودها إيران في المنطقة تعد خطوة في مشروعها الصفوي الإيراني.


اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان