رئيس التحرير: عادل صبري 10:24 مساءً | الخميس 29 أكتوبر 2020 م | 12 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو..عبد الرؤوف العيادي: حكومة النهضة وراء عودة فلول تونس

بالفيديو..عبد الرؤوف العيادي: حكومة النهضة وراء عودة فلول تونس

العرب والعالم

المرشح الرئاسي التونسي عبد الرؤوف العيادي

المرشح الرئاسي التونسي في حوار لمصر العربية

بالفيديو..عبد الرؤوف العيادي: حكومة النهضة وراء عودة فلول تونس

تونس - خميس بن بريك 10 أكتوبر 2014 15:05

قال زعيم حركة "وفاء"، عبد الرؤوف العيادي، أحد المرشحين لسباق الانتخابات الرئاسية في حوار لـ"مصر العربية": إن عودة رموز النظام السابق إلى تونس سببه ضعف أداء حكومة التروكيا السابق التي كانت تقودها حركة النهضة التي لم تفعل مسار المحاسبة.

وأشار – ضمن سلسلة حوارات مصر العربية مع مرشحي الرئاسة التونسية - إلى أن هناك ضغوطات خارجية كبيرة على تونس من أجل سحب البساط من حركة النهضة واستبعادها من الحكومة السابقة تمهيدا لعودة رموز النظام الساق للمشهد السياسي. وأكد بأن جزء هام من جسم القضاء ما زال ينتمي إلى النظام القديم ما عطل عملية المحاسبة.

أنت مرشح حزبك للانتخابات الرئاسية لمنافسة مجموعة من المناضلين السابقين ورموز من النظام السابق، كيف تقيم حظوظ فوزك في السابق؟

أدخل السباق الرئاسي بعقلية الفوز لعدة اعتبارات منها ما يتعلق برصيدي النضالي ضد الديكتاتورية الذي تعزز بالمواقف المبدئية لحزبنا حركة وفاء وكتلته النيابية في المجلس التأسيسي التي طرحت مبادرات تشريعية كثيرة كانت تصب في مصلحة الدفاع عن استحقاقات الثورة.

كما كانت لنا مواقف مشرفة خارج المجلس التأسيسي من المشاورات التي رفضنا المشاركة فيها في إطار ما سمي بالحوار الوطني والذي انتهى بإخراج حركة النهضة من الحكومة. نحن ندخل الكثير من المناطق والأحياء الشعبية ونجد ترحيبا كبيرا بفضل دعوتنا لكشف أرشيف البوليس السياسي ومطالبتنا بمحاسبة رموز النظام السابق وإنصاف عائلات الشهداء والجرحى.

المطلوب من الرئيس القادم أن يوحد التونسيين بجميع أطيافهم لكنك تظهر صرامة كبيرة في تفعيل مسار المحاسبة قبل طي صفحة الماضي فكيف ستتعامل مع رموز النظام السابق في حال فوزك؟

اعتقد أن توحيد التونسيين يجب أن يتم وفق مبادئ وخيارات تستجيب لاستحقاقات الثورة وليس على أساس الجمع بين الجلاد والضحية. في جنوب إفريقيا تم التوحيد على أساس نبذ نظام الآبرتايد وفي تونس يجب أن نتوحد على أساس القطع مع منظومة الفساد والاستبداد السابقة ومحاسبة من أجرموا في حق الشعب في إطار محاكمة عادلة.

هناك الكثير من وزراء في حكومة الرئيس السابق أعلنوا ترشحهم للانتخابات القادمة هل تعتقد أن لديهم حظوظ للفوز؟

رغم ان الشعب التونسي أصبحت لديه حالة قرف من السياسيين وتجاذباتهم المستمرة اعتقد أنهم لن يكرروا التجربة السابقة ولن يمنحوا أصواتهم لاشخاص تبين أنهم زوروا الكثير من التزكيات من أجل قبول مطالب ترشحهم.

العدالة الانتقالية في تونس تأخرت كثيرا وعائلات شهداء وجرحى الثورة يشتكون من عدم إنصافهم من قبل المحاكم العسكرية، لماذا حسب رأيك لم تقع محاسبة رموز النظام السابق بعد الثورة؟

الابتعاد عن الهدف الأساسي للثورة والتي تتمثل في محاسبة وتفكيك المنظومة السابق سمح لرموز النظام السابق أن يكتسبوا جرأة ويشكلوا أحزابا ثم يكتسبوا جرأة للترشح للانتخابات وأصبحوا يتحدثون بكل وقاحة بأنهم حققوا إنجازات وأنهم هم الأصلح لقيادة البلاد في الفترة المقبلة وهذا ما يدعيه رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي وبقية أزلام النظام السابق.

مشلكتنا في تونس هي غياب الإرادة السياسية لدى الحكومات المتعاقبة بعد الثورة لا سيما حكومة الترويكا التي كانت تقودها حركة النهضة. أداء حكومة الترويكا كان ضعيفا ومرتبكا جدا في مجال القطع مع الماضي ومحاسبة منظومة الاستبداد والفساد. لكن من جهة أخرى يجب التأكيد بأن التروكيا كانت تواجه ضغطا خارجيا لاسيما بعد حرق السفارة الأمريكية في سبتمبر 2012 وقد بدأت منذ ذلك الحين مشاورات مغلقة بين رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي وسفير فرنسا وسفير الولايات المتحدة في جلسات مغلقة من أجل عودة رموز النظام السابق.

أنت تقول إن حكومة الترويكا السابقة لم تقطع مع الماضي ولم تحاسب رموز النظام السابق فما هي أسباب ذلك؟

بعد انتخابات 2011 بدأت حكومة الترويكا بداية خاطئة بسبب المحاصصة الحزبية بين حركة النهضة التي احتفظت لنفسها بحقائب سيادية في ين وزعت بعض الحقائب الوزاترية على حزب المؤتمر الذي كنت أنتمي إليه وحزب التكتل. لقد كانت تلك المحاصصة دون برامج وخيارات وطنية.

أنا شخصيا بادرت باقتراح وثيقة لفتح حوار بين الأحزاب المكونة للترويكا لتحديد الخيارات البديلة التي يجب أن تحل محل خيارات النظام السابق في مجالا الأمن والاقتصاد والنهوض الاجتماعي حتى يقع طرحها للنقاش في مداولات المجلس التأسيسي والتصديق عليها من أجل تنفيذها على أرض الواقع لكن لم أجد آذانا صاغية ولذلك قدمت استقالتي من حزب المؤتمر وكونت مع بعض النواب حزب حركة وفاء الذي تقوم مبادئه على تحقيق الاستحقاقات التي قامت عليها الثورة.

ولكن ألا يتحمل القضاء مسؤوليته في الإفراج عن الكثير من المسؤولين السابقين الذين اتهموا بقضايا قتل وفساد؟

طبعا جزء كبير من جسم القضاء لا يزال ينتمي إلى المنظومة السابقة ومن مصلحتهم الدفاع عن المنظومة القديمة لأن ذلك يحفظ لهم مصالحهم. جمعية القضاة التونسيين كانت طرحت أكثر من 300 اسم تورطوا في الفساد. ونحن في حزب حركة وفاء لدينا برنامج لانتداب أكثر من ألف قاض جديد من أجل ضخ دماء جديدة لتفعيل دور القضاء في المحاسبة وكذلك لاستبعد ومحاكمة القضاة الذين أجرموا في حق الشعب.

خلال مدة عمل المجلس التأسيسي وصعود حكومة الترويكا دخلت البلاد في حالة تجاذب كبيرة وتفجر صراع إيديولوجي على الهوية التونسية، من يقف وراء تأجيج هذا الصراع الذي تسبب حتى في اغتيالا ت سياسية؟

هناك أطراف داخلية وخارجية تسببت في الصراع الإيديولوجي وقد افتعلت هذا الصراع أطراف داخل القوى العلمانية الراديكالية التي خرجت منكسرة من الانتخابات السابقة ولم تقبل فكرة صعود الإسلاميين للحكم وهي مدعومة بأطراف أجنبية مثل فرنسا. وقبل الانتخابات كانت هناك محاولات للتخويف من الاستلام المعتدل وانطلقت مع بث أفلام معادية للإسلام ثم بدأت حرب إعلامية ضدّ التيار السلفي وهو ما أثار هذا الصراع.

ما هو موقفكم من الإرهاب ومن تعثر التصديق على قانون جديد للإرهاب؟

لقد دافعنا من أجل إلغاء قانون الإرهاب الجديد الذي تعثر بسبب انطلاق الحملة الانتخابية لأنه قانون استثنائي لا يوفر ضمانات المحاكمة العادلة وقانون الإرهاب الجديد تم صياغته في الخارج وتم تعريبه في تونس التي أريد لها أن تدخل في حلف إقليمي مع دول غربية تسعى فقط لحماية مصالحها.

في تونس هناك جزء كبير من إرهاب مصطنع خلقته استخبارات دولية وأطراف داخلية فقدت مواقعها صلب الدولة تسعى لإثارة البلبلة، وإلى حد الآن السلطات لا تريد أن تعترف بهذا. لقد اطلعت على ملفات عديدة تظهر كيف أن قوات الأمن اقتحمت بعض المنازل واعتقلت عشرات السلفيين بدعوى أنهم يتدربون في مخيمات لكن بعد ذلك يقوم القضاء بإطلاق سراحهم لأنه لا تتوفر ضدهم أية أدلة. في بعض الأحيان هناك خلط بين الإرهاب والتهريب وهناك تهويل وتضخيم من وسائل الإعلام وحتى إن سلمنا بأن جنودنا وأمننا قتلوا بأيدي إرهابيين فمن يؤكد لي بأن تلك المخططات لم تكن مدعومة من جهات خارجية.

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان