رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 مساءً | السبت 28 نوفمبر 2020 م | 12 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

الاقتصاد والبطالة طريق النهضة للبرلمان التونسي

الاقتصاد والبطالة طريق النهضة للبرلمان التونسي

العرب والعالم

الشيخ راشد الغنوشي

الاقتصاد والبطالة طريق النهضة للبرلمان التونسي

تونس - خميس بن بريك 24 سبتمبر 2014 10:18

كشفت حركة النهضة الإسلامية التي كانت تقود الائتلاف الحاكم في تونس عن رؤيتها لإصلاح الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد خلال تقديمها أمس برنامجها الانتخابي الذي تسعى من خلاله لكسب ثقة الناخبين للفوز في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها بعد شهر.


وتعوّل حركة النهضة على قواعدها الشعبية الممتدة في أنحاء البلاد لربح المعركة الانتخابية القادمة والفوز بأغلب الأصوات قصد تعيين رئيس للوزراء من داخلها وتشكيل ائتلاف حكومي يجعلها قادرة على تطبيق سياساتها الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات الخمس القادمة، وفق.

ويقول رضا السعيدي القيادي في حركة النهضة ووزير الشؤون الاقتصادية والاجتماعية السابق "لمصر العربية" إنّ حزبه يعتمد في برنامجه على مقاربة اقتصادية جديدة تقوم على البدء بإصلاحات هيكلية لتوفير مناخ ملائم لجذب الاستثمار وبعث المشاريع من أجل خلق النموّ وخفض البطالة.

وتخطط الحركة لرفع النموّ من 2.8 بالمائة حاليا إلى معدل بـ6 بالمائة خلال خمس سنوات. وفي هذا السياق يشير السعيدي إلى أن تحقيق معدل نمو عال "أمر ممكن" إذا تمّ تحسين مناخ الاستثمار وإصلاح منظومة تمويل المشاريع وبعث استثمارات في قطاعات واعدة ذات قدرة تشغيلية كبيرة.

إضافة إلى ذلك يقول إنّ حزبه سيعمل على الحفاظ على التوازنات المالية وخفض نسبة العجز التي تقارب 7 بالمائة حاليا إلى 4 بالمائة وتقليص نسبة التضخم المالي من6 إلى 4 بالمائة وتوجيه الدعم الحكومي للطبقات الفقيرة ودعم القوة الشرائية للمواطنين في بلد يشهد موجة كبيرة من غلاء الأسعار.

أما بشأن ملف البطالة، أحد الملفات الحارقة التي تطارد الحكومات المتعاقبة بعد الثورة، يقول السعيدي "لمصر العربية" إن رفع نسبة النموّ من خلال الإصلاحات التي سيقدمها حزبه سيمكن من "خفض عدد العاطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا إلى النصف خلال السنوات الخمس القادمة".

وحول تقييمه لتجربة حكم الترويكا السابقة التي شكلتها حركة النهضة مع حزبي المؤتمر والتكتل عقب فوزها بأغلب مقاعد المجلس التأسيسي (89 من 217) في انتخابات 2011، يقول السعيدي إنها "تجربة قصيرة لكنها كانت حافلة بالإنجازات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي".

وأوضح بأنّ حركة النهضة استطاعت أن تجنب اقتصاد البلاد "من الانهيار"، مبرزا أنها نجحت في إعادة نسق النمو الاقتصادي من 2 بالمائة سلبي عام 2011 إلى معدل نمو ايجابي بلغ 3.1 بالمائة خلال سنتي 2012 و2013 رغم وقف الإنتاج بسبب الإضرابات العمالية العشوائية وفق ما ذكره.

من جهة أخرى يقول السعيدي إن حزبه أوفى بوعوده في تشغيل عدد كبير من العاطلين عن العمل خلال فترة حكمها، لافتا إلى أنه تم توظيف خلال عام 2012 نحو 75 ألف شخص في حين تمّ تشغيل عام 2013 أكثر من 85 ألف شخص "وهو ما مكن من خفض نسبة البطالة إلى 15 بالمائة".

لكن للمعارضة التونسية رأي آخر في أداء حكومة الترويكا التي أجبرت على الاستقالة مطلع عام 2014 من الحكم في اطار حوار وطني مع الفرقاء السياسيين أضفى إلى تشكيل حكومة غير متحزبة للإشراف على الانتخابات القادمة وإنهاء الأزمة السياسية الخانقة بالبلاد.

في هذا الاتجاه يقول عبد الرزاق الهمامي القيادي في ائتلاف الاتحاد من أجل تونس (يساري معارض) إن تجربة حكم حركة النهضة "اقترنت بنتائج غير موفقة"، مشيرا إلى أنّ كل المؤشرات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية كانت تتصف بالتدهور والارتباك.

ورغم أنه يقرّ بأن البلاد عام 2011 كانت على مشارف الانهيار اقتصاديا بسبب حالة الفوضى التي عمت البلاد عقب سقوط النظام السابق، يرى أنه لم يكن هناك أي مبرر لعدم تدارك الائتلاف الحاكم السابق وعلى رأسه حركة النهضة وإنقاذ البلاد من التدهور الحاصل وقتها.

ويتابع بأن تواصل تدهور الأوضاع دفع المعارضة للمطالبة بإقالة حكومة الترويكا، وهو ما تمّ في مناسبتين الأولى عقب استقالة حكومة حمادي الجبالي بعد اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد والثانية عقب استقالة حكومة علي العريض بسبب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي.

ويقول الهمامي"لمصر العربية" إن استقالة حركة النهضة من الحكم في وقت كانت فيه الانقسام الداخلي ينذر بوقوع كارثة موقف يحسب لها باعتبارها لم تقع في نفس الخطأ الذي وقع فيه الإخوان في مصر كما يحسب للمعارضة المعتدلة التي رغم دعوات المواجهة خيرت منهج الحوار والتوافق.

 

اقرأ أيضًا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان