رئيس التحرير: عادل صبري 05:41 مساءً | الاثنين 28 سبتمبر 2020 م | 10 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

صنعاء.. رابع عاصمة للشيعة في الشرق الأوسط

صنعاء.. رابع عاصمة للشيعة في الشرق الأوسط

العرب والعالم

الحوثيون يسيطرون على صنعاء

بعد سقوطها في يد الحوثيين

صنعاء.. رابع عاصمة للشيعة في الشرق الأوسط

وائل مجدي 23 سبتمبر 2014 11:02

أصبحت "صنعاء" العاصمة اليمنية، تحت سطوة الشيعة، بعد سيطرة جماعة أنصار الحوثي عليها بالكامل، ثم أعلنت إيران انضمامها كرابع عاصمة شيعية تتبعها في الشرق الأوسط بعد دمشق وبغداد وقبلهما طهران، معترفة بمساعدة الحوثيين في الاستيلاء عليها


وفي ظل سعي الجماعة الشيعية في اليمن لبسط نفوذها على العاصمة والمحافظات اليمنية، وقيام جماعة الحوثي بنهب أسلحة الجيش، وتصفية معارضيها، مازال الرئيس اليمني عبد ربه منصور يتحدث عن مبادرات صلح، وصفقات سياسة لتسوية الأزمة.

سقوط صنعاء

واستيقظ اليمنيون صباح أمس الاثنين، ليجدوا شوارع العاصمة تخلو من وجود عناصر الشرطة والجيش، فيما ينتشر مسلحو جماعة الحوثي في الشوارع، تلك الجماعة أحكمت قبضتها على العاصمة لتعلن اختفاء وجود الدولة اليمنية، حين استطاع مسلحو الحوثي الاقتحام والاستيلاء على معظم مقار ومباني الدولة، بينها مقار الحكومة والبرلمان ووزارة الدفاع والقوات الجوية ومقر المنطقة العسكرية السادسة.

وأطلق الحوثيون أمس، الألعاب والأعيرة النارية في سماء العاصمة صنعاء؛ احتفالاً بما يسمّونه "انتصار الثورة".

وكشفت مصادر مسؤولة رفضت ذكر أسمها، في تصريحات صحفية أن "القيادات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح ساعدت الحوثيين في السيطرة على مؤسسات الدولة في صنعاء، في حين انضم معظم مؤيدي صالح للحوثيين من أجل السيطرة على العاصمة التي باتت في قبضتهم".

وأكدت المصادر أن تسليم صنعاء للحوثيين ، جاء بسبب خيانة وسط الجيش اليمني وقوات الأمن لجهاز الدولة" و"تواطؤها" مع هجوم الحوثيين.

وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقع الرئيس اليمني، مساء أمس، على اتفاق مع جماعة الحوثي، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.

ومن أبرز بنود هذا الاتفاق، تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي.

ورفض الحوثيون التوقيع على ملحق أمني للاتفاق ينص من بين بنوده على سحب مقاتليهم من صنعاء.

واعتبر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن توقيع اتفاق حل الأزمة مع جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، يمثل "مخرجا وطنيا مشرفا يجنب البلاد ويلات الكوارث والحرب والتشظي".

وتابع الرئيس اليمني أنه "تم تلافي المزيد من التداعيات بالتوقيع على وثيقة حل الأزمة (مع الحوثيين) التي تمثل "مخرجا وطنيا مشرفا وملائما من أجل تجنيب اليمن المزيد من التدهور والأزمات".

وأشار إلى أن المعالجات يجب أن تصب دائماً في مصلحة "أمن واستقرار ووحدة اليمن ومخرجات الحوار الوطني الشامل على أساس المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة وقد شارفنا على الانتهاء وتقديم التنازلات لبعضنا البعض من أجل المصلحة العليا للوطن".

وفي الوقت الذي أهاب بالجميع الحرص المطلق والعمل بكل ما يمكن للحفاظ على كل الممتلكات العامة والخاصة وعدم الاعتداء عليها، أوضح الرئيس اليمني أن هناك "من يتربص ليحدث البلبلة والنهب  في البلاد"، ولم يتطرق الرئيس اليمني بشكل صريح إلى سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.

عاصمة شيعية

وقال مندوب مدينة طهران في البرلمان الإيراني، علي رضا زاكاني، المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي إن "ثلاث عواصم عربية أصبحت اليوم بيد إيران، وتابعة للثورة الإيرانية الإسلامية"، مشيرا إلى أن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة التي في طريقها للالتحاق بالثورة الإيرانية.

وتابع زاكاني في تصريحات صحفية، أن إيران تمر في هذه الأيام بمرحلة "الجهاد الأكبر"، منوها أن هذه المرحلة تتطلب سياسة خاصة، وتعاملا حذرا من الممكن أن تترتب عليه عواقب كثيرة.

وأوضح أن على المسؤولين في إيران معرفة كل ما يجري على الساحة الإقليمية، والتعرف على كافة اللاعبين الأساسيين والمؤثرين في دول المنطقة، لافتا إلى ضرورة دعم الحركات التي تسير في إطار الثورة الإيرانية لرفع الظلم، ومساعدة المستضعفين في منطقة الشرق الأوسط، على حد قوله.

وتابع زاكاني بأنه قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران، كان هناك تياران أساسيان يشكلان المحور الأمريكي في المنطقة، "هما الإسلام السعودي والعلمانية التركية، ولكن بعد نجاح الثورة الإيرانية تغيرت المعادلة السياسية في المنطقة لصالح إيران، ونحن اليوم في ذروة قوتنا نفرض إرادتنا ومصلحتنا الاستراتيجية على الجميع في المنطقة".

وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تتجه الآن إلى تشكيل قطبين أساسيين، الأول بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من العرب، والثاني بقيادة إيران والدول التي انخرطت في مشروع الثورة الإيرانية.


واعتبر زاكاني أن الثورة اليمنية امتداد طبيعي للثورة الإيرانية، وأن 14 محافظة يمنية سوف تصبح تحت سيطرة الحوثيين قريبا من أصل 20 محافظة، وأنها سوف تمتد وتصل إلى داخل السعودية، قائلا: "بالتأكيد فإن الثورة اليمنية لن تقتصر على اليمن وحدها، وسوف تمتد بعد نجاحها إلى داخل الأراضي السعودية، وإن الحدود اليمنية السعودية الواسعة سوف تساعد في تسريع وصولها إلى العمق السعودي"، على حد زعمه.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010)، بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، والقوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى من الجانبين.

ويتهم منتقدون جماعة الحوثي بالسعي إلى إعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر 1962.

اقرأ أيضا:

صنعاء-في-قبضة-الحوثيين؟">كيف سقطت صنعاء في قبضة الحوثيين؟

صنعاء-تغرق-في-الصمت">الحوثي يحتفل ويلقي بيان النصرصنعاء-تغرق-في-الصمت">.. صنعاء-تغرق-في-الصمت">وصنعاء تغرق في الصمت

صنعاء">الألعاب النارية تضيء سماء الحوثيين ابتهاجًا بسقوط صنعاء

صنعاء">مسلحون حوثيون يقتحمون فضائية تابعة لحزب الإصلاح بصنعاء

كي مون: على اليمنيين تنفيذ اتفاق السلام دون تأخير

مدير "رصد" يدعو على أمراء السعودية والإمارات

مسؤولون يمنيون: 340 قتيلا نتيجة الصراع في أسبوع

في اليمن.. ضاعت الدولة وبقي الرئيس

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان