رئيس التحرير: عادل صبري 02:45 مساءً | الأحد 05 يوليو 2020 م | 14 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

حظر تجوال في صنعاء عقب سيطرة الحوثيين على التلفزيون

حظر تجوال في صنعاء عقب سيطرة الحوثيين على التلفزيون

العرب والعالم

سيطرة الحوثيين على صنعاء

حظر تجوال في صنعاء عقب سيطرة الحوثيين على التلفزيون

وكالات 20 سبتمبر 2014 19:24

أعلنت اللجنة الأمنية العليا في اليمن، مساء اليوم السبت، حظر التجوال في عدد من أحياء العاصمة صنعاء؛ بسبب ما أسمته "مستجدات الموقف الأمني الراهن"، وعقب سيطرة مسلحين تابعين لجماعة "أنصار الله" (الحوثي) على مبنى التلفزيون الرسمي وسط المدينة.

وقالت اللجنة، في بيان لها إن "الحظر يبدأ من الساعة الـ9 مساء (18:00 ت.غ)، وحتى الساعة الـ6 صباحاً (03:00 ت.غ) ابتداء من هذه الليلة، وحتى إشعار آخر في عدد من الأحياء التي تشهد عمليات عسكرية وأمنية".

وحددت اللجنة أحياء:  شملان ومذبح وذهبان وقرية ضلاع شمالي صنعاء.

ودعت المواطنين إلى "الالتزام بالقرار والبقاء في المنازل خلال الفترة المحددة، لضمان سلامتهم وحتى لا يعرضوا أنفسهم أو حياتهم للخطر"، بحسب البيان.

وانقطع، مساء اليوم، بث التلفزيون الرسمي اليمني، فيما سيطر مسلحون حوثيون على مقره بالعاصمة، بحسب شهود عيان.

وبعد انقطاع دام أكثر من نصف ساعة، عاود التلفزيون بثه "من مقر بديل"، بحسب ما أبلغ به مصدر مسؤول في التلفزيون وكالة الأناضول، رافضا الكشف عن المكان البديل.

وفي وقت سابق اليوم، قال التلفزيون الرسمي إن "مسلحي جماعة الحوثي عاودوا قصفهم الشرس بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة لمقر التلفزيون"، وذلك لليوم الثالث على التوالي.

وأضاف أن "عددا من موظفي قناة اليمن الفضائية (التلفزيون الرسمي) أصيبوا في هجوم لمسلحين حوثيين على مقر القناة"، وأن "المسلحين الحوثيين احتجزوا سيارات إسعاف (لم يحدد عددها) في المداخل المؤدية لمقر التلفزيون".

وفي وقت سابق من اليوم تصاعدت "أعمدة الدخان بشكل كثيف من مقر التلفزيون جراء احتراقه بسبب قصف المسلحين الحوثيين"، غير أن الحريق كان جزئيا، بحسب مراسل الأناضول.

وناشد عاملون في التلفزيون وزير الدفاع محمد ناصر أحمد سرعة إرسال تعزيزات عسكرية إلى مقر التلفزيون؛ حفاظا على سلامة المتواجدين فيه، بحسب خبر عاجل بثه التلفزيون.

وطوال ثلاثة أيام، لم يصدر عن جماعة الحوثي، كالعادة، أي رد على تلك الاتهامات.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر دعا، أمس الجمعة، في تصريحات له، جميع الأطراف إلى "وقف جميع أعمال العنف فورا في العاصمة صنعاء"، وحثهم على "التصرف بحكمة وبما يحقق مصلحة البلاد العليا".

وبعد عودته من محافظة صعدة (شمال)، معقل جماعة الحوثي، التي تباحث فيها للمرة الثالثة خلال ثلاثة أيام مع زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، أضاف أنه حاول "جسر (إزالة) الهوة بين مختلف الأطراف، واتفقنا على مجموعة نقاط تؤسس لاتفاق بين الأطراف المعنية ليكون مبنيا على مخرجات (نتائج) مؤتمر الحوار الوطني".

وتابع بقوله: "بعد انتهاء المحادثات في وقت متأخر من ليل الخميس (الماضي) وجدت أن الوضع في صنعاء تدهور، ويؤسفني جدا وقوع هذه التطورات واستخدام السلاح في وقت نحاول بذل أقصى جهدنا من أجل التوصل لحل سلمي للأزمة".

وخلال لقائه، أمس، سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن هناك "محاولات تصعيدية وانقلابية لإسقاط الدولة، وهو ما اتضح جلياً من خلال التصعيد الأخير"، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، وذلك في إشارة إلى محاولة الحوثيين اقتحام مبنى التلفزيون واستهداف عدد من المنشآت والنقاط الأمنية.

ومنذ أسابيع، تنظم جماعة "الحوثي" احتجاجات واعتصامات على مداخل صنعاء وقرب مقار وزارات وسط المدينة، للمطالبة بإقالة الحكومة، وتخفيض أسعار المحروقات، ولم تفلح مبادرة طرحها هادي، وتضمنت تعيين حكومة جديدة وخفض أسعار الوقود، في نزع فتيل الأزمة، نتيجة لتشكك الحوثيين فيها، واشتراطهم تنفيذها قبل إنهاء الاحتجاجات.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويتهم منتقدون جماعة الحوثي بالسعي إلى إعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر 1962.

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان