رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 صباحاً | السبت 15 أغسطس 2020 م | 25 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

لهيب الحرب الأهلية يلفح صنعاء

لهيب الحرب الأهلية يلفح صنعاء

العرب والعالم

أجواء الخراب في صنعاء

والحياة تقترب من التوقف..

لهيب الحرب الأهلية يلفح صنعاء

أحمد جمال - وكالات 20 سبتمبر 2014 15:53

تعيش العاصمة اليمنية صنعاء حالة حرب أهلية، حيث استمرت جماعة الحوثى المتمردة فى قصفها المدفعى الذى استهدف التلفزيون الرسمى، فى محاولة للاستيلاء عليه، كما قطعوا الطريق للمطار الدولى، مما أدى إلى وقف جزئى للملاحة الجوية، وفى حين وصف الرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى جماعة الحوثى بالانقلابيين، قام الطيران الحربى اليمنى بقصف مواقع الحوثيين بالعاصمة.

 

وعاش سكان صنعاء ساعات عصيبة منذ نهار الثلاثاء الماضى بالتزامن مع اشتباكات فى محيط مقر رئاسة الوزراء، بين الأمن ومتظاهرين ينتمون لجماعة "الحوثى"، خلفت 7 قتلى و50 جريحا من الحوثيين، بالإضافة إلى مقتل أحد الجنود.

 

وفشلت، أمس، مهمة المبعوث الأممى إلى اليمن، جمال بنعمر، فى التوصل إلى صيغة اتفاق مع الحوثيين لوقف إطلاق النار فى صنعاء التى تدور فيها معارك على أكثر من جبهة، حتى الآن.

 

وزار بنعمر صعدة، والتقى زعيم الحوثيين، قبل أن يغادر، أمس، إلى صنعاء خالى الوفاض، واجتمع الموفد الدولى مع الرئيس هادى، فى اجتماع مغلق، ليطلعه على مسار المفاوضات مع الحوثيين، غير أن مصادر مقربة من بنعمر أكدت، استمرار مساعيه من أجل التوصل إلى اتفاق ينهى الأزمة الراهنة، ويعيد مسار التسوية السياسية الجارية فى البلاد إلى مسارها الصحيح، رغم أن بيانا صدر عن مكتبه قال إنه أبلغ بتدهور الوضع فى صنعاء بعد انتهاء الجولة الثانية من المحادثات، فى وقت متأخر من ليل أول من أمس، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

 

جهود سلمية فاشلة

 

وأبدى بنعمر أسفه الشديد لهذه التطورات واستخدام العنف، فى وقت تبذل فيه أقصى الجهود للتوصل إلى حل سلمى للأزمة، وشدد المسئول الدولى على ضرورة وقف جميع أعمال العنف فورا، متمنيا أن تتصرف الأطراف المعنية بحكمة بما يحقق المصلحة العليا للبلاد.

 

وقام الطيران الحربى اليمنى بقصف مواقع تجمعات المسلحين الحوثيين فى العاصمة، حسب تأكيد مصادر يمنية مطلعة.

 

وقالت المصادر إن الطيران الحربى شن هجمات على عدة مواقع للحوثيين فى منطقة صرف، شمال شرقى العاصمة، التى يوجد فيها معسكرات للجيش ومقر تدريب ميدانى لجهاز الأمن القومى، بعد سيطرة المتمردين على نقاط عسكرية هناك.

 

انقلاب

فى حين وصف الرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى ما يجرى من تصرفات وتطورات عسكرية وأمنية فى العاصمة اليمنية صنعاء، من قبل جماعة الحوثى المتمردة، بأنه انقلاب على النظام، وأضاف خلال لقائه سفراء الدول الـ10 الراعية للمبادرة الخليجية، أن «ما يجرى يؤكد أن الشعارات التى كان الحوثيون يرفعونها فى بادئ الأمر، تحت عناوين ومطالب شعبية، ما هى إلا غطاء.


وكشفت اليوم الحقائق، والنيات المبيتة على الأرض»، وتطرق إلى المحاولات التى تقوم بها الدولة للجنوح للسلم، وتجنيب الوطن المآلات والمنزلقات الخطيرة، وذلك عبر اللجان المختلفة، وآخرها الجهود التى يقوم بها المبعوث الأممى إلى اليمن جمال بنعمر فى صعدة، فى الوقت الذى يحاول الحوثيون إسقاط الطائرات التى تحلق حول صنعاء، وبالأخص المروحيات.


وقالت مصادر خاصة إن مسلحين حوثيين أسقطوا، أمس، طائرة حربية، فى منطقة صرف بشمال صنعاء، التى تبعد بضعة كيلومترات، فى الوقت الذى أكد خبير أجنبى أن الطائرة التى كان يستقلها بحكم عمله فى المطار العسكرى بصنعاء تعرضت لإطلاق نار، لكن قائد الطائرة تمكن من إيصالها إلى المطار وهى مصابة بطلق نارى.

 

حرب شوارع

 

على الصعيد الميدانى فى صنعاء، تواصلت حرب الشوارع فى شمال غربى العاصمة اليمنية صنعاء، بين الجيش اليمنى والمتمردين الحوثيين، لليوم الثالث على التوالى، سقط فيها عشرات القتلى والجرحى أغلبهم من الحوثيين، وحلقت، أمس الجمعة، طائرات حربية على مستوى منخفض فى سماء العاصمة، واخترقت حاجز الصوت، فيما أكدت اللجنة الأمنية العليا تمسكها بضبط النفس، وأنها لن تنجر إلى مربع العنف بسبب الاستفزازات التى يقوم بها الحوثيون.

 

وذكر سكان أن الاشتباكات استمرت فى منطقة شملان وشارع الثلاثين، وبالقرب من مقر التلفزيونى الحكومى الذى قصفه الحوثيون بالمدفعية والرشاشات المتوسطة، ووصلت الاشتباكات إلى مناطق قريبة من مقر قيادة المنطقة العسكرية السادسة التى كانت تُسمى «قوات الفرقة الأولى مدرع»، التى كان يقودها الجنرال على محسن الأحمر، وتخلل الاشتباكات انفجارات قوية يُعتقد أنها من أسلحة ثقيلة للجيش استهدف فيها مواقع للحوثيين.

 

وقال مصدر عسكرى فى المنطقة العسكرية السادسة إن أكثر من 100 قتيل من الحوثيين سقطوا فى مواجهات، أول من أمس (الخميس) وأمس (الجمعة)، أغلبهم فى محيط التلفزيون الحكومى، مؤكدا أن كل المنازل التى يجرى إطلاق النار منها مرصودة، وقد اعتقل الجيش أكثر من 20 مسلحا حوثيا فى منطقة شملان كانوا مختبئين داخل منزل، ولفت المصدر إلى أن قوات الجيش سترد بقوة على مصادر إطلاق النيران أيا كانت، موضحا أن جنود الجيش مستعدون لجميع الاحتمالات ومنتظرين أى أوامر تصدرها قيادتهم لبسط الأمن والاستقرار داخل صنعاء.

 

توقف الدراسة

 

ومن جانبها أعلنت وزارة التربية والتعليم اليمنية، اليوم السبت، وقف الدراسة مؤقتا فى جميع مدارس العاصمة صنعاء؛ جراء الاشتباكات الدائرة حاليا فيها بين الجيش والمسلحين الحوثيين، حرصا على سلامة الطلاب والمعلمين.

 

وقال وزير التربية اليمنى عبدالرزاق الأشول فى تصريح صحفى مقتضب إن "قررنا وقف الدراسة بجميع مدارس صنعاء بسبب الاشتباكات الدائرة حرصا على سلامة الطلاب والمعلمين".

 

وأضاف أن الدراسة ستستأنف بمدارس العاصمة عندما يستتب الأمن والاستقرار، وتنتهى حالة التوتر القائمة فيها.

 

وبدأت الدراسة فى مدارس صنعاء وباقى أنحاء اليمن منذ نحو أسبوعين.

 

وفى وقت سابق اليوم، علقت رئاسة جامعة صنعاء، الدراسة (التى بدأت الأسبوع الماضى) حتى إشعار آخر، للسبب ذاته.

 

وتدور اشتباكات متفرقة فى مناطق مختلفة من صنعاء بين قوات الجيش ومسلحين حوثيين الذين تعرضوا، يوم أمس، إلى قصف من قبل الطيران الحكومى للمرة الأولى منذ اندلاع الاشتباكات بصنعاء قبل أيام.

 

ومنذ أسابيع تنظم جماعة "الحوثى" احتجاجات واعتصامات على مداخل صنعاء، وبالقرب من مقار وزارات فى وسط المدنية، للمطالبة بإقالة الحكومة، وتخفيض أسعار المحروقات، ولم تفلح مبادرة طرحها الرئيس منصور هادى وتضمنت تعيين حكومة جديدة وخفض أسعار الوقود، فى نزع فتيل الأزمة، نتيجة لتشكك الحوثيين فيها، واشتراطهم تنفيذها قبل إنهاء الاحتجاجات.

 

اقرأ أيضا:

اليمن.. فشل المفاوضات مع الحوثيين ينذر بحرب أهلية

الجارديان: ليبيا تتفتت وتتحول إلى دولة فاشلة

وورلد تريبيون: داعش تصدر النفط للأسد

موقع أمريكي: رجل صدام حسين وراء ما يحدث بالعراق

تايمز: داعش تهوى بالعراق نحو الحرب الأهلية

موقع إسرائيلي: ليبيا إلى السيناريو السوري

فوكس نيوز:المعارضة تستهدف رمز حكم عائلة الأسد

و.بوست: جنوب السودان على شفا كارثة

جامعة صنعاء تعلق الدراسة حتى إشعار آخر

صنعاء تستيقظ على أصوات الاشتباكات بين الجيش اليمنى والحوثيين


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان