رئيس التحرير: عادل صبري 08:53 مساءً | الأربعاء 15 يوليو 2020 م | 24 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

عباس يدير ظهره للقاهرة ويتجه لـ قطر وتركيا

عباس يدير ظهره للقاهرة ويتجه لـ قطر وتركيا

العرب والعالم

الرئيس الفلسطيني محمود عباس ـ أرشيفية

اعترافًا بقوة تأثيرهما..

عباس يدير ظهره للقاهرة ويتجه لـ قطر وتركيا

وائل مجدي 21 يوليو 2014 22:08

معارك دامية، قصف موحش، مئات القتلى وآلاف الجرحى، جثث في الشوارع وأخرى تحت الأنقاض، جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، مقاومة قوية، نجحت في تكبيد الاحتلال، خسائر فادحة لم يعد قادرًا على إخفائها، مبادرات ومحاولات عربية للتهدئة، وسط صمت دولي ومباركة أمريكية للعدوان.

 

مبادرة مصرية للتهدئة، موافقة فلسطينية رسمية، وإسرائيلية، ودولية، يواجهها رفض لفصائل المقاومة، والعدوان ما زال مستمرًا؛ الأمر الذي دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للبحث عن سبل أخرى لوقف القصف الإسرائيلي لقطاع غزة.

 

ومع الحديث عن مبادرة تركية – قطرية للتهدئة، وزيارة الرئيس عباس للبلدين، تساءل البعض.. لماذا غير الرئيس الفلسطيني وجهته من مصر إلى تركيا وقطر؟.. خبراء أكدوا أن زيارة عباس لقطر وتركيا سببها قربهما من حماس، مؤكدين أن عباس يحاول الضغط على الفصائل الفلسطينية المقاومة للاحتلال لوقف إطلاق النار وقبول المبادرة المصرية، فيما أكد البعض أن الزيارة هدفها الحصول على مساعدات لأهالي القطاع.

 

 

مبادرة قطرية

وعن المبادرة القطرية كشف موقع "واللا" الإخبارى الإسرائيلى التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، تفاصيل ما أسماه بالمبادرة القطرية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة، كبديل للمبادرة المصرية التي طرحتها القاهرة مؤخرا ورفضتها الحركة بضغوط من تركيا وقطر بحسب الموقع.



وأكد الموقع أن المبادرة القطرية تم تسليمها إلى الجانب الإسرائيلي بعد موافقة حركة حماس عليها، لافتا إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يتجهون لرفض المبادرة القطرية، خاصة بعد ما سبق ووافقوا على المبادرة المصرية.

وبحسب الموقع فإن المبادرة القطرية، تشترط إبعاد مصر من الوساطة بين الجانبين، وإحلال تركيا بدلا منها وأن تكون أنقرة شريكا رئيسيا في جهود التهدئة.

 

ومن جانبه نفى وزير الخارجية القطري، خالد العطية، طرح بلاده أية مبادرة خاصة لوقف إطلاق النار في غزة، مؤكدا أن قطر قامت فقط بنقل مطالب الشعب الفلسطيني وذلك في إشارة لشروط التهدئة التي تقدمت بها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسلمتها لقطر.

 

وقال العطية، في مؤتمر صحافي مشترك مساء امس مع الأمين لعام للأمم المتحدة باني كي مون في العاصمة القطرية الدوحة، "ليس لنا مبادرة خاصة، نحن فقط نقلنا مطالب الشعب الفلسطيني، الذي أكد أنه لم يقبل بحالة الحصار الطويل بغزة في ظل عدم اهتمام المجتمع الدولي".

 

وكانت قطر قد تسلمت أول أمس السبت مطالب التهدئة الأساسية من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، متضمنة بصورة خاصة الرفع الكلي للحصار بما في ذلك فتح المعابر الحدودية وتشغيل ميناء غزة، والإفراج عن أسرى، ووقف ممارسات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.

 

 

حل تركي

وكان عباس قد وصل إلى تركيا، الجمعة الماضية، تلبية لدعوة من رئيس الوزراء التركي، "رجب طيب أردوغان"، ضمن جولة تقوده إلى البحرين وقطر بعدما زار مصر وحاول إقناع الفصائل الفلسطينية القبول بالمبادرة المصرية.

 

وبحث عباس مع نظيره التركي عبد الله غل، في إسطنبول، تطورات الأوضاع في فلسطين، وخصوصًا التصعيد الإسرائيلي الخطير في قطاع غزة.

 

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن عباس يسعى خلال زيارة تركيا إلى تثبيت التهدئة ووقف إطلاق النار في القطاع حقنا للدماء. ويريد عباس من قطر وتركيا الضغط على حماس من أجل وقف إطلاق النار. ويعتقد عباس أن قطر وتركيا تملكان قدرة ضغط كبيرة على الفصائل.

 

وقال الرئيس محمود عباس خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي عبد الله غول عقب الاجتماع، إن هناك رؤية وهدف مشترك مع تركيا هو ايقاف العدوان وشلال الدم الفلسطيني.

 

وأكد الرئيس عباس على ضرورة القبول بالمبادرة المصرية لوقف اطلاق النار، وذلك لتفويت الفرصة على من يريد النيل من وحدة الشعب وتدمير مكتسباته.

 

وشدد غول على أن إسرائيل تستهدف بعدوانها على غزة المصالحة الفلسطينية لأنها أكبر المتضررين من ذلك.

 

وأكد غول على ضرورة وقف اطلاق النار ووقف الهجمات على غزة، داعيًا إلى ضرورة وقف اطلاق النار بين الجانبين ومن ثم التفاوض.

 

الضغط على حماس

وقال جمال محيسن القيادي في حركة فتح، وعضو لجنتها المركزية، وأحد مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إبان الزيارة، إن عباس سيناقش في تركيا وقطر التي يزورها لاحقا، وقف إطلاق النار إلى جانب مسألة إعمار قطاع غزة بعد العدوان.

 

 

وعن سبب توجه عباس إلى قطر وتركيا بعد مصر، كشف محيسن، في تصريحات صحفية، أن تحرك عباس إلى قطر وتركيا مرتبط بما لهاتين الدولتين من علاقات فعالة مع حماس من جهة ومع إسرائيل من جهة أخرى.

 

وأكد أن عباس يحاول الوصول إلى وقف لإطلاق النار عن طريق المبادرة المصرية. وقطر وتركيا، تستطيعان المساعدة.

 

أكد الدكتور محمد حسين استاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، أن ذهاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تركيا، واستعداده الذهاب إلى قطر لاحقا، أمر طبيعي في ظل وجود مبادرة تركية- قطرية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدا أن ورقة تركيا وقطر أحد الحلول المتاحة أمام الرئيس الفلسطيني.

 

وتابع حسين: فلسطين في ورطة الآن، والرئيس الفلسطيني يحاول إيجاد حلول سريعة لوقف نزيف دماء شعبه، والذهاب إلى تركيا وقطر في ظل الحديث عن مبادرة لوقف إطلاق النار أمر طبيعي خصوصا بعد إعلان عباس أن على جميع الأطراف الالتزام بالمبادرة المصرية.

 

وعن علاقة تركيا وقطر بإسرائيل يقول استاذ العلاقات الدولية: لا اعتقد أن تركيا أو قطر ستحاول الضغط على إسرائيل لوقف العدوان.

 

وعن إمكانية ضغطهما على حماس يتابع حسين: حماس أعلنت عن موقفها، وفي ظل النجاحات التي تحققها على أرض الواقع، وإلحاقها أضرار جسيمة بالعدو الإسرائيلي، لا يمكن قبول حماس بأي ضغوط، مؤكدا أن الخسائر الإسرائيلية كبيرة.

 

ومن جانبه قال الدكتور أيمن عبد الوهاب الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحاول بذهابه إلى تركيا الحفاظ على تواجده كرئيس للسلطة التنفيذية بفلسطين من خلال التوصل مع قادة حماس، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعبر عن طبيعة المأزق الفلسطيني.

 

ويتابع عبد الوهاب، اللعبة السياسية التي تقودها حماس لها إيقاع قوي، والرئيس الفلسطيني يسعى إلى تجنب هذا التأثير.

 

الرئيس الفلسطيني يدرك أهمية المبادرة المصرية- والكلام مازال على لسان عبد الوهاب- كما يدرك أن الحديث عن مبادرات آخري تزيد من ضعف الوضع الفلسطيني.

 

وأكد الخبير السياسي أن عباس يدرك أهمية تركيا وقطر ودورهما الرئيسي في الضغط على حماس خصوصا في ظل تمسكها بالمبادرة القطرية التركية، مؤكدا أن عباس يحافظ على صورته ويسعى للتشاور مع الجميع لحل المأزق الحالي، وحلحلة الوضع الراهن.

 

اقرأ أيضًا:

 

خبراء: المبادرة المصرية تحتضر.. وموقف مصر متخاذل

إسرائيل ترفع شعار لا بديل عن الأسلحة السامة

وزير خارجية فرنسا: مساعي وقف إطلاق النار في غزة فشلت

المغرب يدعو إلى وقف العدوان الإسرائيلي على غزة

خبراء: دور مصر يتراجع وأمريكا تبحث عن بديل

إفطار جماعي ووقفة صامتة أمام الصحفيين تضامنًا مع غزة

مواطنون: أفيخاي أدرعي يثير الجدل ببني سويف

إطعام الأمعاء الخاوية..قانون إسرائيلي لكسر إرادة الأسرى

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان