رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 مساءً | السبت 15 أغسطس 2020 م | 25 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

إطعام الأمعاء الخاوية..قانون إسرائيلي لكسر إرادة الأسرى

إطعام الأمعاء الخاوية..قانون إسرائيلي لكسر إرادة الأسرى

العرب والعالم

"الأمعاء الخاوية" تحرج إسرائيل

يناقش غدا..

إطعام الأمعاء الخاوية..قانون إسرائيلي لكسر إرادة الأسرى

أحمد إبراهيم - ووكالات 22 يونيو 2014 11:47

يبدو أن عملية "حماية الأخ" التي أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي لإطلاق سراح المختطفين الثلاثة، ستكون ستارا لتمرير حملة أخرى للتنكيل بالأسرى الفلسطينيين، في محاولة لكسر إرادة "الأمعاء الخاوية".

وتستعد إسرائيل لكسر إضراب الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام من خلال قانون يستكمل الكنيست تشريعه غدا الاثنين يتيح إطعامهم بالقوة أو بتخديرهم وحقنهم بالغذاء.

ويعتزم الاحتلال المضى في هذا الاتجاه رغم أن أوساطا طبية وحقوقية محلية ودولية تعد القانون تعذيبا مرعبا يخالف المواثيق العالمية ويهدد حياة الأسرى.

ويخوض نحو 170 أسيرا إداريا محتجزين دون تهم أو محاكمة بسجون الاحتلال إضرابا مفتوحا عن الطعام وذلك للأسبوع الثامن على التوالي، وقد انضم إليهم بشكل متدرج المئات من الأسرى أصحاب المؤبدات والأحكام العالية، حيث تم نقل نحو 80 من الأسرى المضربين للعلاج في المستشفيات لتردي أوضاعهم الصحية.

وسعيا لكسر معنويات قرابة خمسة آلاف فلسطيني بالسجون الإسرائيلية، وردا على تصاعد وتيرة معركة الأمعاء الخاوية، صادق الكنيست بالقراءة الأولى على قانون "التغذية القسرية"، الذي يجيز للأطباء إطعام الأسرى بالقوة وكسر إضرابهم رغما عنهم من خلال حقنهم بالمواد الغذائية عن طريق الأنف.

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستعجال استكمال هذا التشريع بغية تفعيله لمواجهة إضراب الأسرى الذي بات يحرج إسرائيل دوليا.

وقال نتنياهو إنه يبحث عن أطباء يوافقون على القيام بالمهمة وفقا للقانون المذكور، مبررا سعيه لذلك بأن السجانين في سجن جوانتانامو الأمريكي يطعمون الأسرى المضربين عن الطعام بالقوة.

وتواجه اسرائيل معارضة حقوقية قوية حيث دعت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" الحكومة الإسرائيلية إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين الإداريين، وحثّت الأوساط  الطبية الإسرائيلية على مناهضة مشروع قانون التغذية القسرية.

وبينما أبدت وزارة الصحة توجه نتنياهو بدعوى الحرص على حياة الأسرى، أكد بيان منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" أن إطعام المضرب عن الطعام بالقوة اقتحام فظ لجسمه.

ونبهت المنظمة في بيانها إلى أن الإطعام بالقوة يستوجب تقييد الأسير وإدخال الغذاء بواسطة أنبوب بلاستيكي يصل معدته عبر أنفه.

وحتى المجلس القومي للأخلاقيات الطبية الذي أقامته الحكومة الإسرائيلية قبل عامين يعارض خطط الحكومة لكسر إرادة "الأمعاء الخاوية".

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عمليات المداهمة والاعتقال والتمشيط لقرى ومدن الضفة الغربية، حيث ارتفع عدد المعتقلين إلى 350 فلسطينيا ، ومداهمة 1300 موقع منذ أن بدأت حملة المداهمات داخل الأراضي الفلسطينية بحثا عن المختطفين الثلاثة.

 ويقول عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الطبيب عفو اغبارية إن الحكومة مصممة على تشريع القانون الخطير، رغم أن إطعام الأسير المضرب بالقوة من شأنه أن يؤدي لإصابته في الأنف والحنجرة والقصبة الهوائية وربما يؤدي بلوغ الأنبوب البلاستيكي للرئتين بدلا من المعدة لخنقه وقتله.

وفي حديث للقناة العبرية العاشرة قال البروفيسور أفينوعم إن إطعام الأسرى رغما عن إرادتهم تعذيب لهم، مشيرا إلى ضرورة إقناعهم بتناول بعض أنواع الفيتامين بدلا من إطعامهم بالقوة.

وتذكّر المحامية الناشطة من أجل حقوق الأسرى عبير بكر أن السلطات الإسرائيلية لجأت لإطعام أسرى فلسطينيين عنوة عندما أضربوا داخل سجن نفحة الصحراوي في 1980، وأقدمت حينها على خطوات غير إنسانية بتثبيتهم على ما يشبه سرير طبيب الأسنان وإطعامهم بالقوة عبر الأنف.

وأدى الإجراء المشار إليه لموت الأسيرين راسم حلاوة من غزة وعلي جعفري من مخيم الدهيشة بعدما بلغ الأنبوب البلاستيكي رئتيهما بدلا من معدتيهما. 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان