رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 صباحاً | الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 م | 08 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

"مرجان" في مضمار الرئاسة بنكهة "بن علي"

مرجان في مضمار الرئاسة بنكهة بن علي

العرب والعالم

كمال مرجان وزير الخارجية التونسي الأسبق

تحالف مع السبسي..

"مرجان" في مضمار الرئاسة بنكهة "بن علي"

أحمد إبراهيم - ووكالات 18 يونيو 2014 11:57

ينضم كمال مرجان وزير الخارجية التونسي الأسبق، والمرشح لمنصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا لسباق الرئاسة التونسي في الاستحقاق الانتخابي المقرر 23 نوفمبر المقبل، وسط توقعات بماراثون ساخن، ومعركة انتخابية ديمقراطية تليق بثورة الياسمين.

 

مرجان الذي ينتمي إلى منظومة حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، لم يخف نيته الترشح للرئاسة، قائلا " لا أنكر تفكيري في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، فالموضوع مطروح داخل حزب المبادرة الذي أسسته بعد الثورة، ولكن القرار النهائي سأتخذه وفق المصلحة العليا للوطن. أريد أن أكون نافعا في المكان الذي أحل به، وأنتظر فهما أعمق للخريطة السياسية حتى أتعرف على الأطراف التي سأعمل معها وفي أي ظروف سيكون عملي، بعيدا عن كل الحسابات السياسية"، بحسب تصريحاته لصحيفة الشرق الأوسط.

 

كمال مرجان ولد في 9 مايو 1948 بمدينة حمام سوسة، هو ديبلوماسي ورجل سياسة تونسي.

 

في 17 أغسطس 2005 سمي وزيرا للدفاع واستمر في المنصب إلى 14 يناير 2010. تاريخ تعيينه على رأس وزارة الشؤون الخارجية،كما عين في 26 يناير 2010 عضوا في الديوان السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم.

 

وتظل علاقة "مرجان" بنظام بن علي أشبه بشبح سيطارده حتما في المعركة الانتخابية،خاصة أنه كان يحظى بمكانة خاصة لدى الرئيس التونسي الأسبق، من المؤكد أنها ستخصم من رصيده.

 

يقول مرجان :"كان من الصعب تقديم اقتراحات سياسية في عهد بن علي، فالتركيبة الأمنية والعسكرية للرئيس السابق كانت تفرض الانضباط بالسير العام للجلسة عند مقابلته بشأن العمل الحكومي، إذ لم يكن يسمح بتناول مواضيع أخرى غير مخصصة خلال الجلسة. أما خارج أوقات العمل الرسمي فلم أكن أقابله، وربما كانت هناك إمكانية المقابلة مرة أو مرتين على امتداد أكثر من خمس سنوات ونصف السنة من العمل بين وزارتي الدفاع والخارجية”.

 

ويعرف عن "مرجان" بأنه كان مرشحا خلال السنوات الأخيرة من حكم بن علي لخلافته في الحكم، وهو أمر لا ينكره ، قائلا :"هذا الطرح كان موجودا بالفعل، وكانت لدي أسبقية على مستوى رجال السياسة. فقد خبرت كثيرا العمل السياسي وعرفت في الخارج من خلال العمل الإنساني. ولا أنكر أن علاقات طيبة كانت ولا تزال تربطني بمسؤولي الإدارة الأميركية. وكان هناك، على ما يبدو، اطمئنان حول شخصي، بحكم معرفتهم بي أكثر من باقي السياسيين التونسيين”.

 

ويقر وزير الخارجية التونسي الأسبق بأن ما حصل في تونس كان بمثابة زلزال كبير ضرب دون سابق إنذار، وإن معظم الطبقة السياسية التونسية لم تكن تتوقع حصول ثورة تقلب النظام بأكمله.وأضاف :"ما حدث في تونس، باعتبارها مهد أولى ثورات الربيع العربي، كان مفاجئا. وأنا شخصيا لم أستوعبه بالكامل حتى الآن”.

 

وعن اتصالاته بالرئيس بن علي خلال 14 يناير، أجاب قائلا:" بالفعل، فقد كنت على علاقة به طوال ذلك اليوم، حيث طلبني في الصباح ولامني على تصريح أدليت به لإحدى الإذاعات الفرنسية حول قبوله بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال لي إنه يدعم فكرة حكومة ائتلافية، بمعنى أن تكون كل التيارات السياسية ممثلة في الحكومة، وهي الملاحظة الوحيدة التي قدمها لي. وفي حدود الساعة الحادية عشرة من نفس اليوم طلبني للاستفسار حول موضوع اطلع عليه في إحدى المجلات، وكان الانطباع السائد أنه يسير دواليب الدولة بصورة عادية على الرغم من خروج الآلاف للاحتجاج في شارع الحبيب بورقيبة. وفي حدود الساعة الثانية والنصف بعد الزوال طلبته، وأعلمته أن الأمور تسير بشكل غير عادي، وأن الأمن انسحب من محيط وزارة الخارجية التي تعد إحدى وزارات السيادة، فقال لي بالحرف الواحد: «هذا أمر خطير، سأتولى الأمر»، وكانت هذه الجملة آخر عبارة سمعتها منه.

 

وعن تخوف بعض الأطراف السياسية من إمكانية الالتفاف على الثورة وإعادة بناء نفس المنظومة القديمة من خلال عودة أنصار النظام السابق إلى الواجهة، قال :"من الصعب العودة إلى الوراء، وهذا ملاحظ من خلال تصريحات من عادوا إلى واجهة العمل السياسي”.

 

لكن المخاوف من عودة النظام القديم تظل قائمة، خاصة مع تحالف "مرجان" مع حركة نداء تونس المتهمة بفتح الأبواب أمام رموز النظام السابق، كما ينظر الكثيرين بخشية للدور الذي يلعبه رئيس الحركة الباجي قائد السبسي من حيث الأهداف والرؤى.

 

ولا يخفي مرجان رفضه قرار حل التجمع الدستوري الديمقراطي (حزب بن علي)، قائلا بشكل صريح:"شخصيا، عارضت هذا القرار لأنه لم يكن قانونيا، ولأن حل التجمع لن يحل المشكل. ففي اعتقادي أن تبقي على خصم تعرفه وتدرك مختلف خططه أفضل من الدخول في المجهول”.

 

ويبرز في الملعب التونسي الرئيس المؤقت الدكتور المنصف المرزوقي، والذي دشن مبكرا لحملة الانتخابات الرئاسية على الرغم من أنه لم يعلن ذلك صراحة، من حيث إشارته إلى أنه لا يعيبه أن يترشح للرئاسة وهو على رأس مهماته الحالية في رئاسة الجمهورية.

 

كما تبرز في الساحة العديد من الأسماء المرشحة سواء منها المستقل أو الحزبي، ومنها القيادي في الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي، وزعيم تيار المحبة محمد الهاشمي الحامدي، وهناك أنباء عن إمكانية ترشيح وداد بوشماوي، بالإضافة لزعيم نداء تونس الباجي قايد السبسي، ومصطفى بن جعفر أمين عام حزب التكتل، ورئيس المجلس الوطني التأسيسي، وحمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة.

 

كان رئيس لجنة الانتخابات في تونس شفيق صرصار أعلن الاثنين الماضي أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اقترحت إجراء الانتخابات البرلمانية في 26 أكتوبر المقبل والجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر في أحدث خطوات الانتقال للديمقراطية الكاملة في تونس مهد انتفاضات الربيع العربي.

 

ومن المتوقع بشكل كبير أن يصدق المجلس التأسيسي على هذه المواعيد بعد أن أنهى السياسيون كل الخلافات حول الانتخابات نهاية الأسبوع الماضي.

 

يُذكر أنّ الدستور التونسي الجديد ينصّ على ضرورة إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي، وكان الحوار الوطني بين الأحزاب والمنظمات الوطنية قد توصّل بعد جدل دام أسابيع طويلة إلى توافق بفصل الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة مع إقرار إجراء الانتخابات التشريعية أوّلا.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان