رئيس التحرير: عادل صبري 09:27 صباحاً | السبت 11 يوليو 2020 م | 20 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

كلينتون: ثورة مصر بلا سياسيين.. وتخوَّفت من رحيل مبارك

كلينتون: ثورة مصر بلا سياسيين.. وتخوَّفت من رحيل مبارك

العرب والعالم

هيلاري كلينتون

بالفيديو..

كلينتون: ثورة مصر بلا سياسيين.. وتخوَّفت من رحيل مبارك

نيويورك - أحمد فتحي والسيد موسى 13 يونيو 2014 10:45

قالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، إن الثورة في مصر لم يكن لها قيادة وقام بها الشباب الذي كان متحفزًا ومنظمًا عبر شبكات التواصل الاجتماعي ولكنهم لم يكونوا سياسيين، جاء ذلك خلال اللقاء الذي عُقد معها في مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك أمس الخميس، والذي أداره ريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وسأل "هاس"، كلينتون قائلاً، ننتقل الآن إلى الشرق الأوسط وما يعرف باسم الربيع العربي والذي تفجر خلال فترتك في وزارة الخارجية، ما هو رأيك بعد مرور ثلاثة أعوام ونصف وماذا تقولين لهؤلاء الذين يقولون إننا ورثنا نظامًا هشًا في الشرق الأوسط وإننا ساعدنا في إحضار نظام فوضوي أكثر هشاشة.

 

وردت هيلاري كلينتون قائلة: إنها تعتقد أنه يوجد بعض الصدق لهذا التصور ولكنه ليس بأي شكل يمثل الصورة الكاملة، وفي الغالب أنه مازال من المبكر الحكم ولكني بكل تأكيد أستطيع المشاركة برأيي في ضوء رؤيتي وخبرتي.

 

إذا قارنت الدول المختلفة التي وقع بها الربيع العربي حيث يوجد أسباب مختلفة لعدم حدوث تقدم كما كنا نتمنى لكن توجد أيضا عوامل مشتركة.

 

وأوضحت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة رؤيتها قائلة: لنأخذ تونس، ليبيا، مصر كنماذج حيث يوجد ظروف مختلفة لكل منهم في الربيع العربي.

 

تونس حيث كان يوجد طبقة متوسطة صلبة وأيضا كان يوجد الكثير من الفقر والثروة وكان لديهم قوانين أسست المساواة للمرأة، كان لديهم حركة إسلام سياسي ولم تكن متطرفة لكن كانت تعتمد أسلوبًا عقلانيًا في اتخاذ الإسلام كمبدأ في تنظيم الدولة الجديدة بعد سقوط نظام بن علي.

 

وهم تمكنوا في رأيي من إدارة تغيير نظام مضطرب وكنه ناجح والتحدي هو جعل هذا التغيير مستمرًا وتمكنوا من إنجاز دستور تم الموافقة عليه من كل القوى المختلفة وغيروا الحكومات بضع مرات لكن بطريقة سلمية.

 

وحول مقارنة ذلك مع ليبيا قالت "كلينتون" إن الـ ٤٢ عاما من حكم القذافي خربت البلد وخربت المؤسسات ودفعوا إلى المنفي المواطنين الذين كان يمكنهم المساهمة في مرحلة ما بعد الثورة، فبعد سقوط القذافي ونجاح الثورة كان يوجد مؤشرات مبكرة مبشرة، الانتخابات الأولي تم تنفيذها بنجاح كبير وتم تنفيذها طبقا للمعايير الدولية والفائزون كانوا في الغالب علمانيين معتدلين ولكن ما حدث بعد ذلك في عدم القدرة على أداء أبسط الوظائف للدولة بعبارة أخرى توفير الأمن فتجد كل القبائل بدأوا في التحالف مع مختلف القوى وعلى الأغلب مع الثوار محاولين تأمين المكاسب، وقد التقيت بعضهم وكانوا متحدين في كراهيتهم للقذافي وليس أكثر.

 

وبعد ذلك محاولة فرض الأمن في الدولة بالسيطرة على الميليشيات والتنظيمات القبلية لكننا لا نعلم فاعلية ذلك فهي دولة غنية وهم من المفترض أن يقيموا انتخابات آخر هذا الشهر لكننا لا نعلم بعد وسنشاهد الوضع.

 

وقالت "كلينتون" مقارنةً ذلك مع مصر:  إن الثورة في مصر لم يكن لها قيادة وقام بها الشباب الذي كان متحفزًا ومنظمًا عبر شبكات التواصل الاجتماعي لكنهم لم يكونوا سياسيين و ندما ذهبت إلى مصر عقب سقوط مبارك بوقت قليل التقيت مع العشرات من الذين يطلق عليهم زعماء ثورة ميدان التحرير وسألتهم من الذي سيترشح إذا تم عقد الانتخابات؟ و كان ردهم: "نحن لا نفعل ذلك"!! من الذي سينظم حزبًا سياسيًا؟ "هذا ليس دورنا!! دورنا هو الاحتجاج والتظاهر وإسقاط الديكتاتور!! وقلت لهم هل لاحظتم أنه لا يوجد سوى قوتان منظمتان في مصر الجيش والإخوان المسلمين، قالوا "لا سيوجد آخرون من سيبرزون والانتخابات ستؤكد شرعية الثورة"!!

 

أنا كنت متشائمة لكن واقعية، فحدث بيننا ما يسميه البعض مباراة في الزعيق وكنت مرعوبة أنه لا يوجد عنصر سياسي لهذه الثورة.

 

وفيما بعد في عجالة انتقلنا إلى مرحلة الإخوان المسلمين وتلاها الثورة التي دبرها الجيش لإقالة الإخوان المسلمين والآن عاد الجيش إلى الحكم.

 

وختمت "كلينتون" قائلة، مصر تواجه حجمًا مهولاً من المعارضة الداخلية ومن التطرف وسنشاهد لنرى كيف سيكون الوضع في المستقبل.

 

وردا على سؤال ريتشارد هاس:

هل كان من المفروض أن نكون متمهلين في دفع مبارك الى الخارج وكما ذكرتي في كتابك مخاوفك من ذلك ودعمك لبعض ما كان يحاول فرانك ويزنر عمله، وفي حالة ليبيا إذا كنا ستشارك في عزل القذافي هل كان يجب علينا عمله فيما بعد وكما قال كولين باول حول محل الفخار إذا ساعدنا في تحطيمه فإننا لم نساعد في إصلاحه.

 

قالت "هيلاري كلينتون" أولا حول ليبيا فإن هذا الوصف ليس دقيقًا فلقد حاولنا بشدة مساعدتهم في تأمين حدودهم وساعدناهم وكذلك الأوروبيين وبعض زملائنا العرب على البدء في فرض الأمن وهذه هي نموذج كامل لشعب لم يعتد أن يدير شيئًا أو حتى يشارك في أي شيء سياسي، ومن المفهوم أنه لم نعلم ما هي الأسئلة التي سئلت لنعلم ما هي الإجابات عليها.

 

كان هناك ممانعة من قبول مساعدات غربية وقد أنجزنا بعضًا من الأهداف الجيدة مثل إزالة بعض من مخزون أسلحة الدمار الشامل وقد أنجزنا عملاً مهمًا هناك لكن ليس بما فيه الكفاية ونحن مازلنا نواصل العمل مع من سيكون في الحكومة.

 

بالنسبة لمصر أنت محق وقد فصلت في كتابي أنه كان لدي الكثير من الخوف من فقط التخلص من مبارك بدون معرفة ما سوف يأتي بعد ذلك او المساعدة  في التحضير لعملية انتقال اكثر تنظيما وكنت أنا من اقترحت بالمشاركة مع بيل بيرنز إرسال فرانك ويزنر الذي يعرف مبارك جيداً وقمت أيضاً بالاتصال بسلطان عمان الذي يعرفه جيداً وكنت أحاول أن أحث أصوات أخرى لإخطار مبارك بالتحرك بسرعة اكثر ليبرهن أنه اولا لن يترشح مرة أخرى وثانيا أن نجله لن يترشح وثالثا أنه سيكون هناك عملية شاملة للتشاور مع مختلف القوى لتنتهي بالإصلاح لكننا لم نستطع أن نقنعه أن يقوم بذلك.

 

وفي نقطة معينة تحدث الرئيس والزعماء الآخرون تحدثوا أنه يجب عليه الرحيل ولكني ظللت متخوفة عما سيأتي لاحقاً.

 

شاهد الفيديو :

 

اقرأ أيضا :

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان