رئيس التحرير: عادل صبري 06:50 صباحاً | الأربعاء 25 نوفمبر 2020 م | 09 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

اللحوم والبيرة على مائدة انتخابات العراق

اللحوم والبيرة على مائدة انتخابات العراق

العرب والعالم

دعايا انتخابات العراق

اللحوم والبيرة على مائدة انتخابات العراق

أحمد جمال , وكالات 19 أبريل 2014 17:35

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في العراق ظهرت العديد من الظواهر الغريبة أثناء الدعاية الانتخابية حيث لجأ أحد المرشحين إلى توزيع البيرة في أحد أندية بغداد لجذب الناخبين كما ارتفعت أسعار اللحوم وبعض المواد الغذائية بسبب كثرة الولائم الانتخابية التي يقوم بها المرشحون وشيوخ العشائر الداعمة لهم.

 

ويبدو إن الولائم حلّت بديلًا عن الأساليب التقليدية التي أتبعها المرشحون في الدورات السابقة باعتمادهم الهدايا من البطانيات والمواد الغذائية والوعود بالسكن وتحسين الخدمات والتعيينات في دوائر الدولة، حيث لم تعد تلك الوعود والحيل تنطلي على الناخبين.

 

يقول المواطن كاظم زاير وهو معلم ابتدائي إن بعض المرشحين يعتقدون بأن أقرب طريق لصوت الناخب من خلال معدته، وإن العلاقة بين الانتخابات والولائم علاقة جدلية ومثيرة حيث أصبحت وجبة "المفطّح" وهي أكلة تجمع بين الرز واللحم هي المفتاح لرفع شأن المرشح والقوى الاجتماعية والسياسية التي تقف خلفه.

 

ويضيف الكثيرون من المرشحين لديهم القدرة على الإنفاق بينما يتم كيّ الفقير وأصحاب الدخول المحدودة بنار الغلاء، ومع غياب الرقابة على الأسواق ما زلنا خائفين من عدم عودة الأسعار إلى مستواها السابق".

 

وأكد باعة المواشي بمنطقة حي الحسين على ارتفاع أسعار المواشي من الأغنام بشكل خاص لأكثر من 50 % نتيجة الطلب الكبير عليها.

 

يقول حسن فليّح أحد باعة الأغنام إنها مرحلة مزدهرة لتجارتهم مقارنة مع سائر مواسم العام وأضاف: "بدأت أسعار الأغنام بالارتفاع نتيجة الإقبال الكبير عليها من قبل المسؤولين والمرشحين والشيوخ والتجّار، فأفضل الولائم هي التي يُطبخ فيها لحم الغنم".

 

واضطر محمد واثب الذي يعمل موظفًا إلى إرجاء مناسبة ختان ابنه إلى موعد آخر بسبب عدم قدرته على شراء خروف للاحتفال بالمناسبة وقال "فوجئت بالأسعار، فشراء خروف يفوق إمكاناتي المتواضعة لذلك أرجأت ختان صغيري إلى ما بعد الانتخابات".

 

التنافس على إقامة الولائم دفع المرشحين إلى التنافس على ذبح أكبر عدد من المواشي، ويقول الجزار يعقوب أبو سالم أنه يواجه زخمًا كبيرًا في الطلب عليه، حيث يتلقى الاتصالات يوميًا لذبح المواشي في الولائم ما دفعه إلى الاستعانة بعاملين إضافيين ليقوموا بتجهيزها.

 

وتشهد بغداد تباينًا واضحًا في أنواع الهدايا لجذب الناخبين ففي الوقت الذي كان المرشح في مسجد في جنوب بغداد يوزع مصاحف وكتبًا دينية وهدايا عينية على الحاضرين الذين وعدهم بتحقيق رخاء سريع حال انتخابه كان يوزع مرشح آخر بيرة في نادي الصيد الترفيهي في بغداد موجهًا خطبة للحضور الذين غلب أغلبهم السكر قبل أن يبدأ الحديث.

 

هكذا هو حال معظم الحملات الانتخابية للمرشحين في العراق، والمثال يوضح مدى استغلال قسم من المرشحين للناخبين بأبشع الطرق وأكثرها سخفًا وخداعهم، باستغلال الدين تارة، وباستغلال الأهواء والغرائز تارة أخرى.


ويقول مهدي على نائب رئيس منظمة "رصد" الانتخابية إنهم رصدوا 780 خرقًا انتخابيًا في العراق حتى الآن، أغلبها حول استغلال فقر الناس وعاطفتهم الدينية بتوزيع الهدايا أو إطلاق الشعارات الطائفية.

 


ويتنافس 9753 مرشحًا من المحافظات العراقية في الانتخابات النيابية المقبلة، لشغل 328 مقعدًا تمثل مقاعد مجلس النواب العراقي، فيما يبلغ عدد المصوتين للانتخابات 21 مليونًا و400 ألف مواطن عراقي يحق لهم الانتخاب، وهو ما يجعل السباق صعبًا للغاية أمام المرشحين الذين سيكون في النهاية 9421 منهم خارج السباق بعيدًا عن الانتخابات.


وينوّع المرشحون حملاتهم الانتخابية وشعاراتهم وفقًا للمنطقة الموجودين فيها، حيث يرفع مرشحون شعار "العلمانية هي الحل" في مناطق بغداد الراقية كالمنصور والكرادة والحارثية، بينما يرفعون هم أنفسهم شعارات تمجد المرجعية وتتعهد الالتزام بالدين وقواعد المذهب في المناطق الشعبية والفقيرة.

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان