رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 صباحاً | الاثنين 06 يوليو 2020 م | 15 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

زيارة غول للكويت.. السياسة تهزم الاقتصاد

زيارة غول للكويت.. السياسة تهزم الاقتصاد

العرب والعالم

الرئيس التركي عبد الله غول والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت

زيارة غول للكويت.. السياسة تهزم الاقتصاد

أحمد جمال ووكالات 02 أبريل 2014 15:02

تأتي زيارة الرئيس التركي عبد الله غول إلى الكويت لتثير التساؤلات حول إمكانية الكويت للانضمام إلى المعسكر التركي القطري وخصوصًا بعدما أعلنت الكويت وقوفها على الحياد فيما يتعلق بالأزمة الخليجية بعد سحب (الإمارات والسعودية والبحرين) لسفرائها من قطر.

 

وعلى الرغم من الطابع الاقتصادي والذي كان مقررًا أن يكون ساندًا خلال الزيارة إلا أن السياسية كانت حاضرة وبقوة وتحديدًا فيما يتعلق بمواقف البلدين من الأحداث الجارية في المنطقة.

 

فالشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، كان على رأس مستقبلي غول على أرض المطار، إضافة إلى ولي العهد نواف الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الأمة مرزوق على الغانم، ونائب رئيس الحرس الوطني، مشعل الأحمد الجابر الصباح، وجابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء –وذلك بحسب وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

 

الرئيس التركي قال: " إن المباحثات التي سُتجرى في الكويت ستسهم في تعزيز الاستقرار والسلام للمنطقة؛ في زمن تكاثفت فيه الأخطار والتهديدات ضد السلام والأمن".

 

ووصف العلاقات بين بلاده والكويت بـ"الممتازة"، مشيرًا إلى ازدياد التعاون المشترك بين البلدين في الفترة الأخيرة.

 

وأوضح غول أن هذه الزيارة تزامنت مع الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين تركيا والكويت، ذاكرًا أن المباحثات التي سيجريها مع أمير الكويت ومسؤولين كويتيين رفيعي المستوى ستتمحور حول ما يمكن القيام به من أجل نقل العلاقات الثنائية بين البلدين إلى حالة متقدمة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر مع الجانب الكويتي فيما يتعلق بالتطورات في المنطقة.

 

ولفت غول إلى أن الأعمال التجارية والاستثمارات المتبادلة تشكل الجانب الأهم في العلاقات بين البلدين، مضيفًا أنه سيشارك في منتدى الأعمال التركي الكويتي بهدف تعزيز التعاون في تلك المجالات.

 

ودعا الرئيس التركي المستثمرين الكويتيين إلى التوجه إلى تركيا، مشيرا إلى أن بلاده الآن بها العديد من الفرص الاستثمارية منخفضة المخاطر، مقارنة بالعديد من دول العالم، موضحا أن الإنجازات الاقتصادية التركية تتحدث عن نفسها.

 

وأشار إلى أن رأس المال الكويتي المستثمر في تركيا لا يزال متواضعا مقارنة باستثمارات الكويت في دول الاتحاد الأوروبي، آملاً أن يرتفع الاستثمار الكويتي في بلاده خلال السنوات القليلة المقبلة.

 

وذكر غول إنه اجتمع مع ممثلي الهيئة العامة للاستثمار الكويتية وعدد من البنوك والشركات وتلمس مراقبتهم عن كثب للنمو الكبير الذي يحققه الاقتصاد التركي، موضحًا أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أصدر توجيهات لوزرائه بتوسيع قاعدة الاستثمارات في تركيا.

 

ولفت إلى أن قطاعات عدة في الجمهورية التركيا تحتاج إلى ضخ استثمارات، ومنها على سيبل المثال وليس الحصر، قطاعات البنية التحتية والقطاع المصرفي، بالإضافة إلى القطاع السياحي الذي يحوي على العديد من الفرص الاستثمارية. وأوضح أن هناك اتفاق بين الطرفين الكويتي والتركي لإزالة جميع العراقيل التي تعوق الاستثمار بين البلدين.

 

وأشاد بدور الكويت الرائد عربيًا وخليجيًا، موضحًا أن العلاقة بين البلدين استراتيجية خاصة في ظل اتفاقية التعاون الاطارية التركية الكويتية التي جرى توقيعها في العام 2005، مضيفًا: علاقتنا بالكويت أصبحت متطورة للغاية.

 

و قال وزير المالية التركي محمد شيمشك، إن بلاده تتمتع باستقرار سياسي عالي المستوى وهو ما يحقق إنجازات اقتصادية هامة ومؤثرة، موضحا أن حجم الاستثمارات الأجنبية في تركيا كانت تبلغ في الفترة من بداية الثمانينات وحتي عام 2000 نحو 15 مليار دولار، إلا أنها ارتفعت خلال الأربعة عشر سنة الماضية إلى 136 مليار دولار، 80% منها تأتي عبر استثمارات أجنبية مباشرة من أوروبا، فيما كان نصيب الكويت متواضع جدًا.

 

وأوضح أن تركيا استطاعت خلال الحقبة الماضية خلق نحو 4.8 مليون فرصة عمل، كما استطاع كبح معدلات التضخم إلى قرابة 1%، مشيرًا إلى سعي الحكومة التركية لتثبيت معدل التضخم عند هذا المعدل.

 

وأشار إلى أن تركيا تعتمد سياسية نقدية عالية الدقة، استطاعت من خلالها تقليص العجز في الموازنة، موضحا أن معدل الدين العام إلى معدل الناتج المحلي الإجمالي انخفض إلى 35% ونهدف خلال العامين المقبلين إلى خفضه إلى 30%.

 

وذكر أن المعضلة التي تواجه تركيا دائمًا هي أزمة الطاقة، حيث تدفع تركيا قرابة 16 مليار دولار سنويًا كمصروفات على قطاع الطاقة، موضحا أن تلك الازمة تقترب من الزوال مع توجه تركيا إلى الاستفادة من ما تطرحه الأسواق الناشئة من منتجات خاصة بالطاقة، فضلا عن ميل تركيا لتوسيع الاستفادة من الطاقة البديلة المعتمدة على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من المصادر المتجددة.

 

وكشف عن توقيع تركيا لعقود مع اليابان ورسيا لإنشاء محطات نووية لإنتاج الطاقة النووية وهو من شأنه تخفيف الضغط المالي الذي يذهب الطاقة.

 

وتأتي زيارة الرئيس التركي عبد الله غول للكويت لتؤكد على قوة العلاقات الثنائية الضاربة في اعماق التاريخ حيث كان اصطفاف الدولتين إلى جانب بعضهما البعض عند النوازل أكبر برهان.


ويذكر التاريخ للجمهورية التركية وقوفها إلى جانب الشرعية الكويتية إبان الغزو العراقي ونصرتها فيما سعت الكويت إلى دعم الصديقة تركيا لمعالجة الدمار الذي تخلفه الزلازل والكوارث الطبيعية التي تتعرض لها.

 

روابط ذات صلة:

جول: مصر وتركيا "معادلة مهمة" بالمنطقة

أمير الكويت يتطلع لاستقبال الرئيس التركي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان