رئيس التحرير: عادل صبري 01:21 صباحاً | الاثنين 13 يوليو 2020 م | 22 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

أوباما في الرياض.. إعادة للثقة أم توسيع للفجوة؟

أوباما في الرياض.. إعادة للثقة أم توسيع للفجوة؟

العرب والعالم

استقبال الملك عبدالله لأوباما - أرشيفية

أوباما في الرياض.. إعادة للثقة أم توسيع للفجوة؟

أسامة إبراهيم 28 مارس 2014 21:04

شهدت العاصمة السعودية الرياض اجتماعات سياسية مهمة، اليوم الجمعة، بين العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الأمريكي باراك أوباما، في لقاء خلا من المجاملات، وكان عنوانه المصارحة والمكاشفة.

تناولت المباحثات المخاوف السعودية من السياسة الأمريكية تجاه إيران والإخوان المسلمين، وتسليح الجيش المصري، ومصير الثورة السورية، ولم يصدر حتى اللحظة أي تأكيدات عن الملفات التي ناقشها الملك عبدالله والرئيس أوباما، حتى من البيت الأبيض الذي التزم الصمت، وتحدثت فقط سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي، باقتضاب وقالت: أوباما سيعرب خلال زيارته عن التزامه بأمن الخليج.

وعن الملفات المطروحة والأجواء التي سادت الاجتماعات، تحدث الدكتور أحمد الفراج الكاتب السعودي المتابع للشؤون الأمريكية: كان لقاء مختلفاً بين الملك السعودي والرئيس الأمريكي، وسيتم تذكير السيد أوباما بأن العلاقات ليست قائمة على مصالح النفط فقط، فالمملكة هي القبلة لأكثر من مليار ونصف مسلم، كما أنها ستظل المزود الأكبر للنفط للقوى العظمى مثل الصين، وهي القوى التي ليست على وفاق مع الولايات المتحدة.

ويضيف الفراج: "إن تصريح الرئيس أوباما المتسامح مع نظام طهران مؤخراً يوحي بأنه يعتقد أن مشكلة دول الخليج العربي وحلفائها مع إيران هو الملف النووي فقط، بينما الواقع أن مشكلة إيران مع الخليج أعمق من هذا بكثير، فإيران تدعم الكثير من الجماعات المتطرفة داخل المنظومة الخليجية، وهي الحاضن لما يسمى بحزب الله الإرهابي، كما أنها لا يمكن أن تتخلى عن حلمها الأزلي بأن تكون شرطي الخليج، وهذا بالتأكيد ليس في صالح الولايات المتحدة وحلفائها، وهو ما أدركه كل الرؤساء الأمريكيين منذ ثورة الخميني، وحتى انتخاب الرئيس باراك أوباما".

وعن الملفات الساخنة في المنطقة يقول شعيب رفاعي الصحافي والمحلل السياسي الأمريكي، إن لقاء أوباما بالعاهل السعودي مهم جداً، إذ أن السعودية ستطلع الرئيس الأمريكي على وجهة نظرها حيال ملفات المنطقة الملتهبة بصراحة ووضوح، وإن كنت أتمنى أن تكفي هذه الزيارة القصيرة لمناقشة كل هذه القضايا.

وعن الملف السوري وتداعياته يقول الكاتب السعودي د.علي الخشيبان: "من المؤسف ألا تكون الصورة واضحة لدى الأمريكيين وألا يحسم الرئيس أوباما موقفه حيال ما يجري على الأرض السورية، وهذا يعكس ضعفاً وعدم قدرة على اتخاذ القرار المناسب، وأنا متيقن بأن أوباما لم يستمع لرأي الرياض في أكثر من موقف وثبت أن السعودية كانت صاحبة الرأي الحكيم، لذا على أوباما أن يحسم أمره".

ويضيف: "المخاوف الأمريكية لا أساس لها، لأن السعودية تعرف جيداً المنطقة وحساسيتها، وتعرف جيداً الجماعات المتطرفة، وتحاربها دون هوادة، فلا مجال للمزايدة على السعودية في الحرب على الإرهاب.

وفيما يخص الملفات الساخنة في الشرق الأوسط وخصوصاً في سوريا ومصر، يضيف الكاتب الأمريكي روب سبحاني رئيس مركز كاسبن للطاقة: "واشنطن ليست لديها سياسة واضحة تجاه سوريا ومصر، وكل ما تفعله هو مجرد ردود أفعال، وطالما أنه لا توجد استراتيجية واضحة لدى أوباما تجاه هذين البلدين، فمن المؤكد أنه سيطلب النصيحة من الملك عبدالله، وتبدو الأمور كما لو أن الرئيس الأمريكي يريد من المملكة أن تتولى القيادة وستتبعها واشنطن".

ويقول كريجوري جاوس الثالث أستاذ العلوم السياسية في جامعة فيرمونت الأمريكية: "لا أعتقد أن الرياض وواشنطن يتفقان تماماً فيما يتعلق بالملفين السوري والمصري، ولا يعني هذا أن مواقفهما تختلف جذرياً، وفيما يتعلق بالملف المصري لدى واشنطن وجهة نظر تختلف عن الرياض فيما يتعلق بالانتخابات، ويبدو أن واشنطن تتجه نحو إعادة العلاقات الطبيعية مع حكومة مصر الحالية؛ لأن ذلك سيخدم معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، أما في الملف السوري فالخلاف بين الجانبين أقل، إذ أن الهدف واحد وهو رحيل الأسد، والخلاف إذاً على درجة أهمية تحقيق هذا الهدف، فالسعودية أكثر جدية لتحقيق الهدف من واشنطن".

 

اقرأ أيضًا:

أوباما يصل السعودية في ثاني زياراته للمملكة

زيارة أوباما للسعودية تشعل ربيع "خريم"

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان