رئيس التحرير: عادل صبري 02:58 مساءً | الجمعة 03 يوليو 2020 م | 12 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

تركمان العراق يحيون ذكرى مجزرة "التون كوبري"

تركمان العراق يحيون ذكرى مجزرة التون كوبري

العرب والعالم

مجزرة التون كوبري بالعراق

تركمان العراق يحيون ذكرى مجزرة "التون كوبري"

الأناضول 28 مارس 2014 12:50

تتشح صفحات الكثير من مواطني تركمان العراق على مواقع التواصل الاجتماعي بالسواد، مستشهدين بصور لمقابر شهداء مجزرة "ألتون كوبري" التي ارتكبها نظام الرئيس الراحل "صدام حسين" بحق أبناء ناحية "ألتون كوبري" التابعة لمحافظة "كركوك" شمال العراق.

 

ويحيي تركمان العراق، اليوم الجمعة، الذكرى الثالثة والعشرين لمجزرة "التون كوبري"، التي تعرضت عام 1991 إلى حصار فرضته قوات الحرس الجمهوري التابعة للنظام العراقي السابق، أعقبه اعتقالات عشوائية وقتل ممنهج، راح ضحيته أكثر من 100 شخص من الشباب والشيوخ والأطفال، جميعهم من أبناء المكون التركماني في العراق.

 

وتقيم أغلبية شرائح المجتمع التركماني العراقي فعاليات تأبين لشهداء "مجزرة التون كوبري" في مختلف دوائر الدولة والجامعات والمدارس، ويتدفق أهالي الشهداء والتركمان قادمين من مدن كركوك وأربيل وقصبات أخرى إلى ناحية "ألتون كوبري" لإحياء ذكرى المجزرة أمام نصب الشهداء، ووضع أكاليل الزهور عليه، والوقوف خمس دقائق من الصمت تكريمًا للشهداء.


وأشار العديد من سكان "التون كوبري" إلى أن قوات النظام السابق - أبان اندلاع انتفاضة الشعب العراقي سنة 1991 - حاصرت البلدة، ولم تسمح بخروج الأهالي المتبقين داخل المدينة، وبدأت بحملة اعتقالات عشوائية شملت الذكور فقط، واقتادتهم إلى جهة مجهولة، ولم يعرف مصيرهم لعدة أيام، إلى أن شاهد أحد المارة في منطقة قريبة لثكنات للجيش العراقي، عشرات الكلاب تأكل جثث بشر، تبين فيما بعد أن جميع معتقلي "ألتون كوبري" تمت تصفيتهم في جريمة يندى لها جبين الإنسانية.

 

وأصدرت جميع الهيئات والمنظمات والجمعيات والأحزاب التركمانية العراقية، بيانات استنكار وإدانة للمجزرة، فيما اتشحت صفحات غالبية التركمان العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي بالسواد والأعلام الوطنية والقومية.


وكتب "أيدن أحمد" أحد المواطنين التركمان العراقيين، في صفحته على "الفيس بوك": "لن ننسى مجزرة التون كوبرى، المجد للشهداء والخزي والعار للقتلة المجرمين"، مشيرًا إلى نظام البعث حكم العراق لعقود بقبضة حديدية.

 

فيما كتب "مراد كوبرلي": "نستذكركم بالاحترام أيها الأبرياء. في حين أعقبت "زينب مصطفى" في تغريدة لها على "تويتر": "لن ينسى التاريخ تضحيات شهداء التركمان الذين روت دماؤهم الطاهرة أرض الوطن".

 

يذكر أن ناحية "التون كوبري" ذات الغالبية التركمانية، والتي تقع على بعد (40) كم شمال مدينة "كركوك"، شهدت يوم 28 مارس 1991، قيام قطعات عسكرية من الحرس الجمهوري العراقي، بفرض حصار خانق على البلدة، ثم اقتحامها واعتقال الذكور من سكانها، واقتيادهم إلى منطقة قريبة من قضاء "الدبس"، وفتحوا عليهم النار ما أدى إلى مقتل 102 من المدنيين العزل، الذين وجددت جثثهم في حفرة واحدة. 

 

وكانت قد جرت تلك الأحداث إبان انتفاضة شعبية قام بها جميع مكونات الشعب العراقي عام 1991، وتعتبر هذه المجزرة واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبت بحق التركمان العراقيين، الذين يمثلون ثالث أكبر قومية في العراق بعد العرب والأكراد. 

 

روابط ذات صلة:

مصرع 3 سوريين تركمان إثر اشتباكات مع "داعش"

إيران - تركيا.. تكالب على الكعكة العربية!

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان