رئيس التحرير: عادل صبري 04:33 صباحاً | الأربعاء 15 يوليو 2020 م | 24 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

ضغوط أمريكية على جوبا والخرطوم لاحترام الاتفاقيات

ضغوط أمريكية على جوبا والخرطوم لاحترام الاتفاقيات

العرب والعالم

البشير وسلفاكير

ضغوط أمريكية على جوبا والخرطوم لاحترام الاتفاقيات

مصر العربية 26 مارس 2014 11:54

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى دولتي السودان وجنوب السودان دونالد بوث، اليوم الأربعاء، على التزام حكومة بلاده بمساعدة طرفي النزاع بجنوب السودان، للوصول إلى تسوية سلمية شاملة تضع نهاية للحرب الدائرة، فيما حذر من "مغبة إعاقة جهود السلام".

 

وفي حوار أجرته معه إذاعة "بخيتة" (محلية خاصة تابعة للكنيسة)، في العاصمة جوبا، قال "بوث" إنه "موجود في جنوب السودان، للوقوف على العثرات التي تعترض سبل تنفيذ اتفاق وقف العدائيات، الذي وقعت عليه الأطراف في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يناير الماضي".

 

وأضاف: "كنت في أديس أبابا مع أطراف النزاع، لمساعدتهم في المفاوضات الجارية، واليوم أنا هنا في جنوب السودان لأعرف لماذا لا يزال القتال مستمرًا، برغم توقيع اتفاق وقف العدائيات، فالسلام ليس وقف غياب القتال فقط".

 

وتابع المسؤول الأمريكي: "نحن نساعد وسطاء الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد)، لوضع نهاية للحرب الدائرة في جنوب السودان"، مشيرا إلى أن رسالة حكومته هي "وقف الحرب فورًا".

 

ومضى قائلا: "هذا ما أخبرنا به أطراف النزاع: الولايات المتحدة شعبا وحكومة تقف إلى جانب شعب جنوب السودان، لذلك نحن نشجع الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، وإنقاذ حياة المواطنين".

 

وحذر المبعوث الأمريكي من "مغبة إعاقة جهود السلام"، مضيفا: "حكومتي جادة في تحذير كل من يريد تعطيل عملية السلام وجادة في فرض عقوبات على الذين يقومون بتعطيل عملية السلام وانتهاك حقوق الإنسان".

 

وأوضح بوث أن "الوساطة الأفريقية قررت بجانب المفاوضات المباشرة، أن يقوم الحزب الحاكم في جنوب السودان (الحركة الشعبية لتحرير السودان)، بإجراء حوار داخلي لحل الخلافات السياسية بين قادته، ومن ثم العمل إلى الوصول إلى سلام دائم"، لافتا إلى أن "السلطات الأمريكية تؤمن بأن الدور الإقليمي مهم لتحقيق السلام في جنوب السودان".

 

وفي سؤال للإذاعة عما إذا كانت أمريكا هي التي تقدمت بمقترح يطالب بضرورة قيام حكومة انتقالية في جنوب السودان، دون مشاركة كل من الرئيس الحالي سلفاكير ميارديت، وزعيم "المتمردين" ريك مشار، أجاب المبعوث الأمريكي بأن "السلطات الأمريكية تعمل على حث الطرفين، للانخراط في حوار يفضي إلى توقيع اتفاق سلام، وتلك هي قناعاتنا مع إيغاد".

 

وفيما يتعلق بالدور الأمريكي في تحقيق استقلال جنوب السودان، نفى بوث أن "يكون جنوب السودان قد حقق استقلاله بواسطة الدعم السياسي الأمريكي"، لافتا إلى أنه "تحقق نتاجًا لنضالات شعبه، ولم يكن صنيعة أمريكية"، وأن بلاده "قامت بمساندة تلك النضالات، ومبادرة السلام ليست عملية أمريكية".

 

وحث على وقف القتال وأعمال العنف التي اندلعت في ديسمبر الماضي، لافتا إلى أن الطرفين وقعا على اتفاق وقف العدائيات الذي لم يلتزم به أي منهما حتي الآن، كما أن هناك اتفاقا متعلقا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين تم تنفيذه بشكل جزئي".

 

وفيما يتعلق ببقية المعتقلين الأربعة، اعتبر بوث أن "لهم دورا مهما في الوصول إلى سلام شامل، ويجب على الحكومة احترام الاتفاق الذي وقعته في أديس أبابا، فيما يتعلق بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين جميعًا".

 

وحذر المبعوث الأمريكي سلطات جنوب السودان من تقييد عمل منظمات الإغاثة الدولية بما فيها الأمم المتحدة، داعيا سلطات جوبا إلى التعاون معها لتقديم مساعداتها إلى متضرري الأحداث بجنوب السودان.

 

وطالب حكومة جنوب السودان بحماية عمال الإغاثة الدوليين، وموظفي الأمم المتحدة بحكم التفويض الممنوح لها، لافتا إلى أن "الأمم المتحدة ليست منحازة إلى أي طرف من أطراف النزاع في جنوب السودان". 

 

وجرى الإعلان قبل نحو أسبوعين عن تأجيل الجولة الثانية من مفاوضات جنوب السودان، التي تجري في أديس أبابا بين وفدي حكومة جنوب السودان، ومجموعة ريك مشار إلى الخميس الماضي (20 مارس)، قبل أن يتم استئنافها أمس، حيث بدأ وسطاء الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد) لقاءات جانبية منفردة مع الجانبين تمهيدًا لانطلاق المفاوضات المباشرة التي تعثرت منذ تعليقها من قبل الوساطة.

 

وتشهد دولة جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر/كانون أول الماضي، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لريك مشار النائب السابق للرئيس سلفاكير، الذي يتهمه الأخير بمحاولة الانقلاب عليه عسكريًا، وهو الأمر الذي ينفيه الأول.

 

ووقع طرفا الأزمة في جنوب السودان اتفاقًا خلال الجولة الأولى من مفاوضات للسلام بينهما بوساطة أفريقية، في 23 يناير/كانون الثاني قبل الماضي، يقضي بوقف العدائيات بين الجانبين وإطلاق سراح المعتقلين من قادة المعارضة، وتبادل الطرفان اتهامات بانتهاكه.

 

وتدور الخلافات بين الجانبين حول مطالب المعارضة بانسحاب القوات الأجنبية ونشر قوات حفظ السلام الأفريقية، والإفراج عن باقي المعتقلين من قادة المعارضة.

 

اقرأ أيضا:

جوبا تواجه 3 سيناريوهات ضد الخرطوم

جوبا تنفي التنسيق العسكري مع الخرطوم

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان