رئيس التحرير: عادل صبري 08:35 صباحاً | الأحد 11 أبريل 2021 م | 28 شعبان 1442 هـ | الـقـاهـره °

«أزمة الملك والأمير».. كيف رد العاهل الأردني على «فتنة الداخل والخارج»؟

«أزمة الملك والأمير».. كيف رد العاهل الأردني على «فتنة الداخل والخارج»؟

العرب والعالم

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني

«أزمة الملك والأمير».. كيف رد العاهل الأردني على «فتنة الداخل والخارج»؟

محمد عبد الغني 07 أبريل 2021 19:00

 

بعد 4 أيام على "أحداث الأردن" التي تسببت في ضجة كبيرة على المستوي الإقليمي والعالمي، خرجت رسالة ملكية مُعلنة أن "الفتنة وئدت"، وأن الأردن الأبي آمن مستقر، وذلك عقب اعتقال عدد من الشخصيات رفيعة المستوى في إطار تحقيقها بـ"مخطط لزعزعة الأمن".

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وجه رسالة طمأنة إلى مواطني البلاد، قال فيها: "الفتنة وئدت، والبلاد آمنة ومستقرة، والأردن محصن بعزيمة الأردنيين، والبلاد منيعة بتماسكهم، وبتفاني الجيش والأجهزة الأمنية".


وكانت الحكومة الأردنية أعلنت أن قوات الأمن ألقت القبض على ما بين 14 و16 شخصا على صلة بالمؤامرة، حيث تم اعتقال عدة شخصيات منها الشريف حسن بن زيد، أحد أفراد العائلة المالكة، وباسم عوض الله الذي كان أحد المقربين من العاهل الأردني.

 

كما اتهمت الحكومة، الأمير حمزة بن الحسين الأخ عير الشقيق للعاهل الأردني وأشخاصا آخرين من الحلقة المحيطة به بالتورط في مخطط "لزعزعة أمن الأردن واستقراره"، ووضع في الإقامة الجبرية.


 

«رهن الإقامة الجبرية».. من هو ولي العهد الأردني السابق حمزة بن الحسين؟
 

وقبل رسالة الملك عبدالله، انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماع هاشتاج: "أين الأمير حمزة؟" الذي نشر الديوان الملكي الأردني، قبل يومين، رسالة موقعة بخط يده، في منزل عمه الأمير، الحسن بن طلال، معلنا أنه يضع نفسه "بين يدي الملك" بعد الأزمة أثارت الرأي العالم المحلي والعالمي.


وقبل رسالة الأمير حمزة التي أعلن فيها أنه يساند الملك، عبد الله الثاني، والبقاء "على عهد الآباء والأجداد" والالتزام بدستور المملكة، كان قد قال في تسجيل صوتي تناقله الأردنيون، الاثنين، عبر تويتر:  إنه لن يلتزم بالأوامر، في إشارة إلى طلب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الأردنية، يوسف الحنيطي، للأمير بعدم التغريد والنقد والمشاركة في اجتماعات تنتقد الحكومة.



 

الفتنة من الداخل والخارج

 

"اعتدنا على الانتصار على التحديات".. يقول العاهل الأردني في رسالته إن البلاد اعتادت على مواجهة التحديات، تم قهر كافة محاولات النيل من الأردن، مشيرا "أن تحدي الأيام الماضية لم يكن هو الأصعب أو الأخطر على استقرار الوطن.. لكنه كان لي الأكثر إيلاما، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه".

 

وخاطب الملك عبد الله الأردنيين قائلا إن لا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب، كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية، وكقائد لهذا الشعب العزيز".

 

 وشدد العاهل الأردني على أنه لا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره، "وكان لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة".

 

وأشار الملك عبد الله إلى أنه فضل التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، موضحا أنه أوكل هذا المسار إلى عمه الأمير الحسن بن طلال.

 

وذكر الملك عبد الله أن الأمير حمزة التزم أمام الأسرة بأن يسير على نهج الآباء والأجداد، "وأن يكون مخلصا لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى"، مؤكدا أن الأمير حمزة، "إنه اليوم مع عائلته في قصره برعايتي".


 

التحقيقات جارية
 

وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى، أكد الملك عبد الله أنها قيد التحقيق، وفقا للقانون، إلى حين استكماله، "ليتم التعامل مع نتائجه، في سياق مؤسسات دولتنا الراسخة، وبما يضمن العدل والشفافية".

 

وشدد على أن الخطوات القادمة، ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا وهو مصلحة الوطن ومصلحة الشعب.

 

وقال الملك عبد الله إن الأردن يواجه تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كورونا، "وندرك ثقل الصعوبات التي يواجهها مواطنونا. ونواجه هذه التحديات وغيرها، كما فعلنا دائما، متّحدين، يدا واحدة في الأسرة الأردنية الكبيرة والأسرة الهاشمية، لننهض بوطننا، وندخل مئوية دولتنا الثانية، متماسكين، متراصين، نبني المستقبل الذي يستحقه وطننا".

 

الأمير حمزة.. "بين يدي أخيه"


وفي وقت سابق، نشر الديوان الملكي الهاشمي الأردني، رسالة وقعها ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين، معلنا وضع نفسه "بين يدي" أخيه غير الشقيق الملك عبد الله الثاني، ومتعهدا بالالتزام بدستور الأردن، وبأن يكون دوما للملك وولي عهده "عونا وسندا".

 

وجاء في بيان للديوان أن عم العاهل الأردني "الأمير الحسن بن طلال تواصل مع الأمير حمزة، الذي أكد أنه يلتزم بنهج الأسرة الهاشمية، والمسار الذي أوكله جلالة الملك إلى الأمير الحسن".

 

وأضاف البيان أن الأمير الحسن بن طلال اجتمع اليوم الاثنين، في منزله مع الأمير حمزة، الذي وقع رسالة بحضور عدد من الأمراء، وهم هاشم بن الحسين، وطلال بن محمد، وغازي بن محمد، وراشد بن الحسن.

 

وجاء في الرسالة، التي تحمل توقيع الأمير حمزة، أنه "وفي ضوء تطورات اليومين الماضيين، فإنني أضع نفسي بين يدي جلالة الملك".

 

كما تعهد الأمير حمزة بأن يبقى "على عهد الآباء والأجداد، وفيا لإرثهم، سائرا على دربهم، مخلصا لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك، وملتزما بدستور المملكة الأردنية الهاشمية العزيزة"، قبل أن يضيف: "وسأكون دوما لجلالة الملك وولي عهده عونا وسندا".

 

وفي وقت سابق، قال الديوان الملكي الهاشمي، في تغريدة على "تويتر"، إنه في ضوء قرار العاهل الأردني التعامل مع موضوع ولي عهد الأردن السابق الأمير ضمن إطار الأسرة الهاشمية، أوكل ملك الأردن هذا المسار لعمه الأمير الحسن، مضيفا أن الأمير الحسن تواصل بدوره مع الأمير حمزة، وأكد الأخير أنه يلتزم بنهج الأسرة الهاشمية، وبالمسار الذي أوكله الملك إلى الأمير الحسن.

 

وكان نائب رئيس الوزراء الأردني، وزير الخارجية أيمن الصفدي، قد قال خلال مؤتمر صحفي، قبل يومين إن الأجهزة الأمنية تابعت، عبر تحقيقات شمولية مشتركة حثيثة، تحركات لولي العهد السابق ومسؤولين آخرين، تستهدف أمن الوطن واستقراره، وعلى رأس هؤلاء المسؤولين رئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، غير المعروف على مستوى الرأي العام الأردني.

 

وأضاف الصفدي أن التحقيقات رصدت تدخلات واتصالات شملت اتصالات مع جهات خارجية حول التوقيت الأنسب للبدء بخطوات لزعزعة أمن الأردن، كاشفاً أن الأجهزة الأمنية، في ضوء هذه التحقيقات، رفعت توصية إلى العاهل الأردني بإحالة هذه النشاطات والقائمين عليها إلى محكمة أمن الدولة لإجراء المقتضى القانوني، بعد أن بيّنت التحقيقات الأولية أن هذه النشاطات والتحركات وصلت إلى مرحلة تمسّ بشكل مباشر أمن الوطن واستقراره.

 

وأشار الصفدي إلى أن الملك عبد الله ارتأى الحديث مع الأمير حمزة لثنيه عن هذه النشاطات، التي تشكل خروجاً عن تقاليد الأردنيين والأسرة الهاشمية، مؤكداً أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات لحماية الأردن، وأنه يتم التعامل مع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان