رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 صباحاً | الاثنين 14 يونيو 2021 م | 04 ذو القعدة 1442 هـ | الـقـاهـره °

«نووي إيران» على مائدة فيينا.. من يحسم صراع «الخطوة الأولى» بين واشنطن وطهران؟

«نووي إيران» على مائدة فيينا.. من يحسم صراع «الخطوة الأولى» بين واشنطن وطهران؟

العرب والعالم

الاتفاق النووي الإيراني وأزمة بين أمريكا وإيران

«نووي إيران» على مائدة فيينا.. من يحسم صراع «الخطوة الأولى» بين واشنطن وطهران؟

أيمن الأمين 06 أبريل 2021 14:19

مجددا، عاد الحديث عن الاتفاق النووي الإيراني، أحد أبرز التعقيدات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، تلك المرة عبر بوابة فيينا، والتي تستضيف تلك المحادثات، برعاية الاتحاد الأوروبي ومشاركة الولايات المتحدة لأول مرة منذ وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، وهو ما وصف بالخطوة المتقدمة لإحياء الدبلوماسية في هذا الملف.

 

وباتت "الخطوة الأولى" شعارا ترفعه كلا من واشطن وطهران من أجل لبدء الفعلي في عودة أمريكا للاتفاق وتنفيذ بنوده، بجانب وقف طهران أنشطتها النووية.

 

وعلى صعيد آخر مستجدات "الاتفاق النووي" تعقد لجنة العمل المشتركة للاتفاق النووي اجتماعا في فيينا اليوم برعاية الاتحاد الأوروبي ومشاركة الولايات المتحدة لأول مرة منذ وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، وهو ما وصف بالخطوة المتقدمة لإحياء الدبلوماسية في هذا الملف.

 

وقالت مصادر، إن الولايات المتحدة ممثلة بوفد يرأسه روب مالي المبعوث الخاص بالشأن الإيراني، أما إيران فيمثلها وفد برئاسة عباس عراقجي نائب وزير الخارجية، الذي وصل إلى العاصمة النمساوية الاثنين.

 

وليس مقررا عقد أي مباحثات مباشرة بين الجانبين الأمريكي والإيراني، إذ تؤكد طهران أنها لن تخوض أي حوار مع واشنطن قبل أن ترفع العقوبات عنها كليا.

 

 

ويعقد الاجتماع على مستوى نواب وزراء الخارجية لكل من روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا فضلا عن الولايات المتحدة.

 

وعلى جدول أعماله عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، ورفع العقوبات عن إيران وتراجعها عن الإجراءات التي اتخذتها لخفض التزاماتها النووية.

 

وفي طهران، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، في إفادة صحفية صباح اليوم، إن بلاده تلقّت مقترحات عدة بشأن رفع العقوبات الأمريكية عبر مجموعة "4+1" (الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا).

 

وشدد ربيعي على ضرورة أن تعود واشنطن إلى الاتفاق النووي قبل طرح أي مقترح للتفاوض مع طهران، وأكد أن بلاده مستعدة للعودة إلى كل التزاماتها النووية إذا رفعت الولايات المتحدة جميع العقوبات، واستبعد في الوقت نفسه إجراء أي شكل من التفاوض بين الوفدين الإيراني والأميركي في فيينا.

 

 

وذكر المتحدث الإيراني أن موقف المبعوث الأمريكي الخاص بالملف الإيراني روبرت مالي الذي يرى ضرورة رفع العقوبات، "إيجابي لإصلاح المسار الدبلوماسي".

 

لكنه صرح قائلا "لسنا متفائلين ولا متشائمين بشأن نتيجة هذا الاجتماع الآن، لكننا على ثقة بأننا على المسار الصحيح. وإذا أثبتت أمريكا أن لديها الإرادة والجدّية والصدق، فقد يكون ذلك مؤشرا إيجابيا لمستقبل أفضل لهذا الاتفاق وتطبيقه بالكامل في نهاية المطاف".

 

وفي الأثناء، أعلن المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن بلاده بدأت مرحلة الاختبار الميكانيكي لأجهزة طرد مركزي متطورة من طراز "آي آر 9" (IR9).

 

وقال المتحدث إن هذه الأجهزة حديثة جدا، وصنعت محليا وفق ما وصفها بالمعايير المعتمدة.

 

 

وفي الفترة الماضية شرعت إيران في زيادة وتيرة تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة، ضمن خطوات لخفض التزاماتها في الاتفاق النووي، ردًّا على العقوبات الأمريكية التي فرضت عليها منذ انسحاب إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018.

 

في المقابل، وصفت الولايات المتحدة اجتماع فيينا بأنه خطوة إلى الأمام، لكنها لا تتوقع حدوث انفراجة سريعة.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، في تصريحات صحفية: "لا نقلل من حجم التحديات ولا نتوقع انفراجات فورية، لأن هذه المناقشات ستكون صعبة كما هو متوقع، لكننا نعتقد أن المحادثات مع إيران عبر شركائنا خطوة صحيحة وخطوة إلى الأمام".

 

يذكر أنه في ديسمبر الماضي، صادق مجلس صيانة الدستور الإيراني على مشروع قانون يقضي بتسريع الأنشطة النووية وتقييد تفتيش المنشآت النووية.

 

 

ويُلزم القانون هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بالبدء في رفع تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% على الأقل، وزيادة مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب.

 

وانسحاب إيران من البروتوكول الإضافي يعني تقييد عمليات تفتيش المنشآت من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

ويحدد الاتفاق النووي، الذي أبرمته إيران مع 6 قوى عالمية قبل أن تنسحب منه واشنطن في عام 2018، النقاء الانشطاري الذي يمكن لطهران تخصيب اليورانيوم عنده بنسبة 3.67%، وهي أقل من 20% التي وصلت إليها إيران قبل إبرام الاتفاق، وأقل بكثير من نسبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي.

 

 

ومنذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، سلسلة عقوبات قاسية تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني، والحد من نفوذ طهران الإقليمي.

 

كما طالت العقوبات قطاعات حيوية وشخصيات بارزة في إيران، مثل قطاع النفط، ومرشد الثورة علي خامنئي، والحرس الثوري.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان