رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 صباحاً | الأحد 11 أبريل 2021 م | 28 شعبان 1442 هـ | الـقـاهـره °

مسيرات وصواريخ أرهقت السعودية.. لماذا يصعد الحوثي هجماته ضد المملكة؟

مسيرات وصواريخ أرهقت السعودية.. لماذا يصعد الحوثي هجماته ضد المملكة؟

العرب والعالم

قصف حوثي على السعودية

تزامنا مع معارك مأرب..

مسيرات وصواريخ أرهقت السعودية.. لماذا يصعد الحوثي هجماته ضد المملكة؟

أيمن الأمين 05 مارس 2021 10:25

تزامنا مع الهجوم الوحشي ضد محافظة مأرب اليمنية، الواقعة شرقي اليمن، والخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية الشرعية، يكثف الحوثي من هجماته ضد المملكة العربية السعودية.

 

الهجوم الحوثي الأخير على مناطق سعودية، جاء عبر طائرات مسيرو وصواريخ باليستية، أحدث بعضها دمارا ماديا وبشريا.

 

وبشكل متكرر، يطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومقذوفات وطائرات مسيرة على مناطق سعودية، خلفت بعضها خسائر بشرية ومادية، وتقول الجماعة إن هذه الهجمات ردا على غارات التحالف المستمرة ضدها في مناطق متفرقة من اليمن.

 

أسباب التصعيد الحوثي

 

مراقبون يرون أن الحوثي يراهن بكل أوراقه قبل الجلوس على مائدة المفاوضات استجابة للدعوة الأممية بوقف الحرب في اليمن، لذلك تصر الجماعة بالضغط على السعودية عبر القصف المستمر بأراضيها، وعلى الجانب الآخر تسعى الجماعة للأمر ذاته للسيطرة على أحد أهم المحافظات اليمنية "مأرب".

 

 

أيضا، يرى البعض أن إيران رسمت خريطة جديدة للحوثيين عبر السيطرة على بعض المناطق اليمنية، لوضع السعودية في وضع المدافع وليس المهاجم، في حين ربط آخرون الضغط الحوثي بالملف النووي الإيراني كأحد أوراق الضغط على إدارة "بايدن" لصالح طهران.

 

وفجر اليوم، أعلنت جماعة "الحوثي" اليمنية، استهداف مواقع هامة في السعودية بـ3 طائرات مسيرة، فيما قال التحالف العربي إنه دمر طائرة مسيرة مفخخة أطلقها الحوثيون نحو منطقة خميس مشيط جنوبي السعودية.

 

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان، إن "سلاح الجو المسير التابع لجماعته تمكن من استهداف مواقع هامة (لم يحددها) في قاعدة الملك خالد الجوية بمنطقة خميس مشيط، ومطار أبها الدولي جنوب غربي السعودية".

 

وأضاف أن "الاستهداف تم بثلاث طائرات مسيرة وكانت الإصابة دقيقة".

 

وتابع "هذا الاستهداف ردا على تصعيد العدوان (التحالف) وحصاره المتواصل على شعبنا العظيم" دون مزيد من التفاصيل.

 

 

في المقابل، أعلن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي أن "قوات التحالف المشتركة تمكنت من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار مفخخة".

 

وأوضح في تصريح نشرته وكالة الأنباء السعودية أن "الطائرة أطلقتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية بمدينة خميس مشيط".

 

أيضا وقبل أسبوع، أعلن الدفاع المدني السعودي، إصابة خمسة مدنيين جراء سقوط مقذوف عسكري أطلقته جماعة الحوثي باتجاه منطقة جازان الحدودية.

 

استهداف جازان

 

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) نقلاً عن المتحدث الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة جازان العقيد محمد بن يحيى الغامدي، إن "الدفاع المدني تلقى بلاغاً عن سقوط مقذوف عسكري أطلقته عناصر ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من داخل الأراضي اليمنية تجاه إحدى القرى الحدودية بمنطقة جازان".

 

وأضاف "بمباشرة جهات الاختصاص للموقع اتضح سقوط المقذوف العسكري في أحد الشوارع العامة، ما نتج منه إصابة 5 مدنيين، منهم 3 سعوديين و2 من المقيمين من الجنسية اليمنية، بإصابات متوسطة نتيجة تطاير الشظايا، وتم نقلهم للمستشفى لتلقي الرعاية الطبية المناسبة".

 

وأشار الغامدي "كذلك تضرر منزلان ومحل تموينات و3 مركبات مدنية بعدة أضرار مادية إثر الشظايا المتطايرة، كما تمت مباشرة تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات".

 

 

هذا، واستأنف الحوثيون الشهر الماضي هجومهم على مدينة مأرب، آخر معاقل السلطة المعترف بها دولياً في شمال البلد الغارق في الحرب، والواقعة في محافظة غنية بآبار النفط قريبة من العاصمة صنعاء.

 

وتهدد المعارك الشرسة في المنطقة الشمالية مخيمات النازحين الذين هربوا من منازلهم خلال أعوام الحرب التي اندلعت في 2014. ويبلغ عدد المخيمات في المحافظة 140 يعيش فيها نحو مليوني شخص.

 

من جهتها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي و3 دول عربية، الهجوم الذي شنته جماعة "الحوثي" اليمنية على منطقة جازان جنوب غربي السعودية، وأسفر عن سقوط إصابات.

 

إدانات عربية

 

جاء ذلك وفق بيانات رسمية لوزارات خارجية مصر والأردن والبحرين، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي.

 

وأعلنت "منظمة التعاون الإسلامي، في بيان، "إدانتها الشديدة للعمل الإرهابي، وقوفها وتضامنها الكامل مع السعودية، في تصديها للجرائم الإرهابية".

 

 

في سياق آخر، قالت الولايات المتحدة إنها ستواصل الضغط على مليشيا الحوثي اليمنية بسبب هجماتها المتواصلة على السعودية، مؤكدة أنها ستعمل في الوقت نفسه مع كل الأطراف المعنية؛ لأنه لا حل عسكرياً في اليمن.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، خلال مؤتمر صحفي، إن واشنطن ستواصل "محاسبة قيادة الحوثيين على تصرفاتهم المستهجنة، بما في ذلك الهجمات المستمرة على السعوديين".

 

وأضاف برايس: "المبدأ الذي تعترف به الولايات المتحدة، بل السعودية وباقي دول المنطقة، يكمن في أنه لا حل عسكرياً للنزاع في اليمن. هذا الأمر يصبح واضحاً بشكل أكبر في العالم".

 

وأشار برايس إلى أنه لهذا السبب بالذات كان من الإجراءات الأولى التي اتخذها الرئيس جو بايدن بعد توليه الرئاسة تعيين تيموثي ليندر كينغ مبعوثاً أمريكياً خاصاً لليمن، مشدداً على أن من أهدافه الأساسية دعم الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي، مارتين غريفيث.

 

رد أمريكي

 

وأضاف: "ننوي، في الوقت الذي سنواصل فيه ممارسة الضغوط على قيادة الحوثيين، أن نستمر كذلك في العمل مع كل الأطراف المعنية لضمان قدرتنا على التوصل في البداية إلى وقف ثابت ومستدام لإطلاق النار، ومن ثم حل سياسي ثابت ومستدام".

 

وقال المتحدث: إن "هذا هو ما سيسفر في نهاية المطاف عن تخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني، وسيؤدي كذلك إلى يمن أكثر استقراراً وسعودية أكثر أمناً".

 

وتتبع إدارة بايدن نهجاً أكثر صرامة تجاه السعودية، خاصة بالمقارنة مع سياسة سلفه دونالد ترامب.

 

 

وسبق أن أعلن بايدن وقف دعم عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، مع تجميد مبيعات أسلحة للمملكة.

 

كما وجه برفع اسم الحوثيين المدعومين من إيران من قائمة الإرهاب، مع إبقاء العقوبات على قيادتها، والتعهد بمواصلة مساعدة السعودية في الهجمات التي تستهدفها.

 

ومنذ مارس 2015 ينفذ تحالف عربي، بقيادة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان