رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 صباحاً | الأحد 11 أبريل 2021 م | 28 شعبان 1442 هـ | الـقـاهـره °

بعد فتح معبر رفح.. قطاع غزة «يتنفس» إلى حين

بعد فتح معبر رفح.. قطاع غزة «يتنفس» إلى حين

العرب والعالم

فتح معبر رفح امام الفلسطينين

بعد فتح معبر رفح.. قطاع غزة «يتنفس» إلى حين

مصر العربية 25 فبراير 2021 19:07

يصطف أسطول سيارات المرسيدس الأجرة بلونها الأصفر أمام معبر رفح بعد إعادة فتحه مؤخرا بين غزة ومصر، ومنذ فتح المعبر الذي يمثل أحد شرايين الحياة القليلة لغزة ونافذة على العالم الخارجي في التاسع من فبراير الجاري، عبر 4500 شخص الحدود إلى مصر في حوالي أسبوعين.


وخفف فتح المعبر وطأة الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ سنوات على الشريط الساحلي المطل على البحر المتوسط، علاوة على القيود التي فرضها فيروس كورونا على الجميع.

 

وجاء فتح المعبر في سياق مناورات سياسية عقب محادثات بوساطة مصرية بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة في مسعى لتمهيد الطريق لانتخابات محتملة.

 

لكن المسافرين في المعبر ليست لديهم أي فكرة عن المدة التي سيبقى فيها المعبر مفتوحا، حيث تشكل حالة عدم اليقين أحد ثوابت الحياة في رفح الفلسطينية.

 

وقال سيف رصرص (21 عاما) الذي ترك المدرسة لبيع الفطائر هناك "معبر رفح زي مصدر الحياة بالنسبة لي، لو فتح هاديني عشت وأكلت ولبست .. طالما في خلافات المعبر راح يظل يفتح ويسكر".

 

وتستند إسرائيل إلى مخاوف أمنية في فرض القيود، وتدلل على مخاوفها بحقيقة خضوع القطاع لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

 

ويسمح الاحتلال لعدة آلاف من العمال وأصحاب الحالات الإنسانية بالعبور كل عام، لكن معظم الفلسطينيين في غزة البالغ عددهم مليوني إنسان لا يمكنهم المغادرة. وقال عدي الزعانين (38 عاما) وهو مريض بالتهاب الكبد، وهو ينتظر ركوب الحافلة "لما معبر رفح يسكر غزة بتصير سجن كبير".

 

ومعبر رفح البري هو معبر حدودي يقع عند مدينة رفح بين قطاع غزة في فلسطين وشبه جزيرة سيناء في مصر، تم تشييده بعد الاتفاق المصري الإسرائيلي للسلام سنة 1979 وانسحاب الإسرائيلي من سيناء سنة 1982، وظلت تديره هيئة المطارات الإسرائيلية حتى 11 سبتمبر 2005، بعدها انسحبت قوات الاحتلال من القطاع.

 

وظل معبر رفح" target="_blank">فتح معبر رفح بصفة دائمة مطلبا سياسيا وشعبيا في قطاع غزة المحاصر إسرائيليا لسنوات طويلة، إلى أن برزت مخاوف من تفشي فيروس كورونا إلى القطاع عبر المسافرين.

 

وفي العاشر من فبراير الجاري، اتفقت الفصائل الفلسطينية على الجدول الزمني وآليات إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وذلك لأول مرة منذ 15 عاما، في ختام المحادثات التي استضافتها القاهرة.

 

وأجمعت الفصائل بما في ذلك حركتا فتح وحماس إلى جانب شخصيات سياسية أخرى على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية مع التأكيد على إجرائها في مدينة القدس والضفة الغربية وقطاع غزة دون استثناء، والتعهد باحترام وقبول نتائجها.

 

وجرى الاتفاق أيضا على تشكيل محكمة متخصصة بقضايا الانتخابات تتولى حصرا متابعة كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية ونتائجها والقضايا الناشئة عنها، وتأمين الانتخابات من قبل الشرطة الفلسطينية والإفراج عن كافة سجناء الرأي وضمان حرية التعبير أثناء العملية الانتخابية.

 

ومن المقرر أن تجتمع الفصائل الفلسطينية مجددا في مصر خلال مارس المقبل، بحضور رئاسة المجلس الوطني ولجنة الانتخابات للتوافق على الأسس والآليات لاستكمال تشكيل المجلس الوطني الجديد.

 

وبالتزامن مع ذلك الاتفاق، فتحت مصر معبر رفح في كلا الاتجاهين مع قطاع غزة لأجل غير مسمى لعبور المسافرين في الاتجاهين وإدخال البضائع والمساعدات الإنسانية، كبادرة حسن نية لتشجيع الحوار الوطني الفلسطيني.

 

وجاء فتح المعبر بعد نحو عام من تشغيله بصورة متقطعة واستثنائيا لعدة أيام فقط، منذ بدء تفشي فيروس كورونا المستجد. وأدى الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس منذ عام 2006 إلى وضع الأراضي الفلسطينية تحت نظامين سياسيين مختلفين في غياب برلمان واحد.

 

فالسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس تحكم في الضفة الغربية المحتلة حيث يعيش نحو 2,8 مليون نسمة، بينما تدير حماس قطاع غزة المحاصر الذي يضم نحو مليوني نسمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان