رئيس التحرير: عادل صبري 05:36 صباحاً | الجمعة 05 مارس 2021 م | 21 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

بعد الاتفاق على الترشح.. من يحسم مناصب ليبيا السيادية؟

بعد الاتفاق على الترشح.. من يحسم مناصب ليبيا السيادية؟

العرب والعالم

حرب بليبيا

بعد الاتفاق على الترشح.. من يحسم مناصب ليبيا السيادية؟

أيمن الأمين 24 يناير 2021 13:04

عادت الأزمة الليبية للواجهة مرة أخرى، على خلفية إعلان اتفاق بين الفرقاء بقصد فتح باب الترشح على مناصب ليبيا السيادية السبعة.

 

فبعد يومين من المحادثات الليبية في المغرب، اتفق الوفدان اللذان يُمثلان طرفَي الأزمة، على فتح باب الترشح للمناصب السيادية السبعة في البلاد، من 26 يناير الجاري إلى 2 فبراير المقبل.

 

وتهدف هذه العملية إلى اختيار مرشحين لهذه المناصب الإستراتيجية خلال مدة قصيرة، حتى تتمكن السلطة التنفيذية التي ستُنتخب الأسبوع المقبل في جنيف، من "التنسيق بشكل سلس" مع المسؤولين الجدد، وذلك بحسب إعلان مشترك أصدره الطرفان الجمعة في بوزنيقة جنوب العاصمة المغربية الرباط.

مناصب سيادية

وتشمل تلك المراكز مناصب سيادية في البلاد، ومنها، محافظ مصرف ليبيا المركزي، والنائب العام، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس هيئة مكافحة الفساد، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس المحكمة العليا، بحسب المصدر نفسه.

 

وخلال اجتماعهم يومَي الجمعة والسبت في بوزنيقة في أعقاب اجتماعات عدة نُظمت منذ سبتمبر في المغرب، قرر المشاركون في "الحوار السياسي الليبي" تشكيل مجموعات عمل صغيرة، وفقاً للبيان، بهدف الإعداد لعملية تقديم طلبات الترشح لهذه المناصب الرئيسة التي طالما انقسمت بشأنها السلطتان المتنافستان.

 

وفور الانتهاء من العملية، ستُقدَم الترشيحات إلى ممثلين عن برلمان شرق ليبيا وعن حكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقراً، وفقاً للبيان المشترك الذي تمت تلاوته أمام وسائل الإعلام ليل الجمعة السبت.

تسوية أزمة ليبيا

ويهدف الحوار السياسي الذي يجري في المغرب إلى الإسهام في عملية التسوية في ليبيا. وقال عضو مجلس النواب الليبي محمد الرعيض في تصريحات صحفية: إن لجنتي المجلس الأعلى للدولة والبرلمان المجتمعتين في بوزنيقة المغربية، اتفقتا على توزيع المناصب السيادية المنصوص عليها في اتفاق الصخيرات السياسي، بين أقاليم: طرابلس، وبرقة، وفزان.

 

 

وأضاف أن مصرف ليبيا المركزي وهيئة الرقابة الإدارية سيكونان من حصة شرق ليبيا، بينما سيحصل غرب البلاد على ديوان المحاسبة والنائب العام والمفوضية العليا للانتخابات، على أن تكون المحكمة العليا وهيئة مكافحة الفساد للجنوب الليبي.

 

وأفاد الرعيض بأن منصبي النائب العام ورئيس المحكمة العليا، ستختار الهيئات القضائية مَن يشغلهما، مع مراعاة أن يكونا من الأقاليم المنصوص عليها في اتفاق بوزنيقة.

انتخابات ديسمبر

من جهته، قال السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، إن ليبيا أمام فرصة لإحراز تقدم حقيقي يُتوّج بانتخابات في شهر ديسمبر من هذا العام.

 

وأضاف نورلاند، عبر صفحة سفارة الولايات المتحدة بطرابلس على "تويتر"، أن أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) برهنوا على قدر كبير من الشجاعة والنبل في دفاعهم عن مطالب الشعب الليبي بمغادرة القوات الأجنبية والتنفيذ الكامل لاتفاق شهر أكتوبر لوقف إطلاق النار.

 

 

وحث نورلاند الليبيين على دعم منتدى الحوار السياسي الليبي لإكمال عمله، وقال: "أشعر بالارتياح مع بدء مُهلة الأسبوع الواحد لتقديم الترشيحات لمناصب مجلس رئاسي من 3 أعضاء ورئيس وزراء، والتي تنتهي في 28 يناير الجاري".

 

والجمعة، انطلقت جلسات الجولة الخامسة للحوار الليبي بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة (لجنة 13+13)، في مدينة بوزنيقة شمالي المغرب، لبحث اختيار المناصب السيادية.

حوار بوزنيقة

ولجنة (13+13) تضم 13 عضوا من مجلس النواب ومثلهم من المجلس الأعلى للدولة، ومهمتها العمل على المسارات التي كلّف بها المجلسان، وتتضمن مخرجات الحوار السياسي الليبي، والمناصب السيادية، والمسار الدستوري.

 

يذكر أن ليبيا غارقة في فوضى غذتها التدخلات الأجنبية منذ سقوط نظام معمّر القذافي عام 2011، وتشهد نزاعاً بين سلطتين، حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، وسلطة يجسدها خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد.

 

 

وبعد فشل هجوم شنته قوّات حفتر في أبريل 2019 للسيطرة على طرابلس، توصل طرفا النزاع إلى اتفاق على هدنة دائمة في أكتوبر 2020 واستأنفا الحوار السياسي بدعم من الأمم المتحدة.

 

واتفق ممثلون من المعسكرين، خلال اجتماعهم في القاهرة الأسبوع الجاري وفق تقارير إعلامية، على تنظيم استفتاء على الدستور قبل إجراء الانتخابات المقررة في ديسمبر 2021.

 

وستُعقد محادثات جديدة بين الأطراف الليبيين في القاهرة في فبراير المقبل، لتحديد "خريطة طريق للاستفتاء والانتخابات"، حسب تقارير إعلامية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان