رئيس التحرير: عادل صبري 04:13 مساءً | الجمعة 16 أبريل 2021 م | 04 رمضان 1442 هـ | الـقـاهـره °

مع توقعات انكماشه.. إيران تحد من دور الجيش في إدارة الاقتصاد

مع توقعات انكماشه.. إيران تحد من دور الجيش في إدارة الاقتصاد

العرب والعالم

إيران تحد من دور الجيش في إدارة الاقتصاد مع توقعات انكماشه

بالتزامن مع العقوبات الأمريكية..

مع توقعات انكماشه.. إيران تحد من دور الجيش في إدارة الاقتصاد

كريم صابر 21 ديسمبر 2020 00:02

كشف مسؤول إيراني  اليوم الأحد، عن أن سلطات بلاده اتخذت قرارًا بدمج 6 بنوك مرتبطة بالجيش الإيراني، وهو ما اعتبره مراقبون بأنها خطوة تهدف إلى الحد من دور القوات المسلحة في الاقتصاد ودعم الصناعة المالية في البلاد.

 

وقال رئيس البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، عبر  حسابه على «إنستجرام»، إن أقدم وأكبر البنوك، وهو بنك «سباه»، الذي تديره الدولة، سيستحوذ على بنوك (الأنصار، ومهر اقتصاد، وحكمت، وقوامين، ومؤسسة كوسار الائتمانية).

رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي

 

ووفقا لما ذكرته "الشرق الأوسط"  يعد الاندماج خطوة إلى الأمام ضمن جهود الرئيس حسن روحاني لجعل البنوك الإيرانية تتماشى مع المعايير الدولية بالتزامن مع تعرض الاقتصاد للضغط بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية.

 

 

وظهر الإعلان الأول عن خطط الاندماج في مارس العام الماضي كجزء من الجهود المبذولة لتحسين الشفافية والتنظيم ومعالجة نسبة عالية من القروض المعدومة، مدفوعة بشكل أساسي بانتشار الدائنين غير المرخصين، بحسب ما نقلته شبكة «بلومبرج» الأمريكية.
 

الرئيس الإيراني حسن روحاني

 

وأمس السبت، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني: "آمل أن يتواصل النمو الإيجابي لاقتصاد البلاد خلال ما تبقى من العام الإيراني الذي ينتهي في العشرين من مارس القادم"، متوقعا أن يشهد العام الجديد نموا أفضل للاقتصاد الإيراني.


 

وكان روحاني قد صرح الاثنين الماضي 14 ديسمبر، بأن بلاده "تمر بأصعب أيامها في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد".
 

وقال الرئيس الإيراني، في مؤتمر صحفي، "نمر اليوم بأشد الأيام صعوبة بسبب وباء كورونا، نواجه جائحة قد تستمر عاما آخرا فيما نعيش في ظل العقوبات الاقتصادية الجائرة على بلادنا"، وذلك حسب وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".

قائد سلاح الجو بالحرس الثوري الايراني أمير علي حاجي زادة

وفي مايو  2020 أقر الحرس الثوري الإيراني بثقل العقوبات التي أنهكت الاقتصاد، فبعد أن شدد قائد سلاح الجو بالحرس الثوري الايراني أمير علي حاجي زادة، على أن إيران ليس لديها مشاكل في الدفاع، أكد أن مشكلتها الأساسية هي الاقتصاد.

 

و خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني، قلل حاجي زادة  من أهمية التهديدات الأميركية وركز على العقوبات والضغوط الاقتصادية، قائلا " نحن الآن على أعلى مستوى من الاستعداد الدفاعي في إيران. مشكلتنا الكبرى الآن هي الاقتصاد".

وزير النفط الايراني بيجن زنغنة

وفي وقت سابق، بدوره، أعلن ويزر النفط الأيراني بيجن زنغنة، أن الوضع صعب للغاية. وقال: "الوضع الحالي في البلاد أصعب بكثير مما كان عليه خلال سنوات الحرب الثمانية مع العراق".

 

وبحسب ما نقلت وكالة "تسنيم" أشار زنغنة إلى التحديات التي تواجه البلاد في مجال الغاز والبتروكيماويات، قائلا " ستواجه البلاد مشاكل في إمدادات الغاز وارتفاع تكاليفها."

 

وفي أكتوبر الماضي، توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل  الاقتصاد الإيراني مع نهاية عام 2020 انكماشا بنسبة 6 في المائة، كما سيصل معدل البطالة إلى 12.2 في المائة.

 

وتأتي توقعات الانكماش مدفوعة بتفشي وباء كورونا في البلاد بشكل كبير، إلى جانب استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة على اقتصادها.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو

 

والاثنين الماضي، 14 ديسمبر فرضت أمريكا عقوبات على مسؤولين اثنين في جهاز الاستخبارات الإيرانية، محمد باصري، وأحمد خزائي، على خلفية خطف الضابط السابق في مكتب المباحث الفدرالي "إف بي أي"، روبرت ليفنسون، المعروف باسم "بوب"، قبل 13 عاما.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، أنها "فرضت العقوبات على الشخصين المذكورين للاشتباه بضلوعهما في قضية خطف الضابط السابق في مكتب المباحث الفدرالي "إف بي أي"، روبرت ليفنسون، عام 2007".

وهذه أول مرة تحمل فيها الولايات المتحدة، طهران، مسؤولية "خطف" الأمريكي ليفنسون "ووفاته على الأرجح"، عقب اختفائه عام 2007 في ظروف غامضة.

وبهذا الخصوص، قال وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، في تغريدة عبر تويتر، إن "بلاده حددت اثنين من كبار المسؤولين في وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، المتورطين بخطف ليفنسون، واحتجازه، ووفاته المحتملة".
وأكد أن "بلاده لن تتوانى عن ملاحقة من له علاقة في هذا الأمر".


وأشار بومبيو إلى أن "اختطاف ليفنسون واحتجازه واحتمال وفاته، هو مثال على قسوة النظام الإيراني وتجاهله لحقوق الإنسان".


وفي أكتوبر الماضي، قضت محكمة أمريكية بتغريم الحكومة الإيرانية أكثر من 1.4 مليار دولار، تعويضا لعائلة ليفنسون.


 

 يذكر أن الحرس الثوري ومن خلال مقره الاقتصادي ينشط في مجال مد الطرق السريعة وبناء السدود واستخراج المعادن، والري ومد الأنابيب.  بحسب تقرير لـ "العربية نت".

 

وعلى سبيل المثال لا الحصر، وفي مجال النفط والغاز، استحوذ الحرس الثوري في صيف 2009 على مشروع لمد أنابيب للنفط بطول 600 كلم من إيران إلى الهند بمبلغ 2.2 مليار دولار، وفي نفس العام قام تحالف شركات "توسعة اعتماد مبين" التابعة للحرس الثوري بشراء ما يزيد عن نصف حصص شركة الاتصالات الإيرانية بقيمة 8 مليارات دولار دون المشاركة في أي مزاد.

وفي مجال الأنشطة المالية هناك صناديق الدعم التابعة للحرس الثوري والباسيج التي تعمل كالبنوك، وفي خريف 2011 حصل الحرس الثوري على صفقة لمد سكك حديد إلى ميناء جابهار على بحر عمان بقيمة 2.5 مليار دولار.

 

وأشار التقرير  إلى أن هذه نماذج عابرة لأنشطة الحرس الثوري في المجال الاقتصادي والتي حولت أهم مؤسسة عسكرية أمنية في البلاد إلى أهم مقاول ومنافس لاقتصاد الدولة مما أثار غضب رؤساء الجمهورية في إيران نظراً لاستيائهم من الاقتصاد الموازي الذي يحمل البندقية ويلوح بها متى ما شاء.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان