رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 مساءً | الاثنين 12 أبريل 2021 م | 29 شعبان 1442 هـ | الـقـاهـره °

في كينيا.. أمهات تبيع فلذات أكبادهن

في كينيا.. أمهات تبيع فلذات أكبادهن

العرب والعالم

في كينيا.. أمهات تبيع فلذات أكبادهن

في كينيا.. أمهات تبيع فلذات أكبادهن

وائل عبد الحميد 15 ديسمبر 2020 00:05

 

بعد شهر من تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية الشهر الماضي نشاطا مكثفا لعصابات سوق سوداء تتاجر في الرضع بالعاصمة الكينية نيروبي، ألقت شرطة الدولة الأفريقية القبض على 7 أشخاص في اتهامات تتعلق بالقضية.

 

وتساءلت بي بي سي في تقرير اليوم الإثنين: "ولكن ماذا عن الأمهات في هذه الصفقات غير المشروعة؟ ما الذي يدفع والدة أن تبيع فلذات أكبادهن".

 

وسردت الهيئة البريطانية قصة امرأة تدعى أداما كانت الحياة اسهل بالنسبة لها في وجود والديها رغم ضيق ذات اليد.

 

وقالت الأم : "توفي والدي وقتما  كنت في الثانية عشر، ولحقت به والدتي بعد سنوات قليلة".

 

واستطردت في مقابلة من قريتها في منطقة ريفية بغرب كينيا : "أصبحت الحياة بعد ذلك أكثر صعوبة، واضطررت إلى ترك دراستي والاعتماد على نفسي".

 

وفي عمر 22 عاما، تعرفت أداما على رجل وحملت منه لكنه مات بعد ثلاثة أيام من وفاة رضيعتهما".

 

واستطردت: "لقد تعمقت مشاعر الوحدة لدي وأخذت أرضع ابنتي التي كانت مريضة حتى تحسنت حالتها الصحية في شهرها الثامن عشر".

 

وتابعت: "أصبح لزاما وجود دخل ثابت من أجل استمرار كلانا على قيد الحياة. ولذلك تركت ابنتي  عند جدتها المسنة واتجهت إلى نيروبي بحثا عن عمل".

 

وطالبت الجدة الأم بضرورة توفير مصروفات معيشة الابنة.

 

ووصلت أداما إلى نيروبي وبدأت في بيع البطيخ بالشارع لكنها لم تستطع تحقيق مكسب كاف ودأبت رفيقتها في السكن على سرقة أية أموال تتركها بالمنزل.

 

وتابعت الأم: "الحياة في المدينة صعبة أيضا"، واشارت إلى ندبات في جبهتها جراء اضطرارها الدفاع عن نفسها.

 

وزادت قائلة: "بعض الرجال حاولوا العبث معي لكني دافعت عن نفسي".

 

وانتقلت الأم للعمل في أحد مواقع البناء لكنها لم تحصل ايضا على أجر كاف.

 

وبعد ذلك، عملت الأم في ملهى ليلي حيث طالبت رئيسها بإرسال ما تتقاضاه مباشرة إلى جدتها في القرية.

 

وبعد فترة، استطاعت أداما تأجير سكن تعيش فيه ووجدت عملا آخر في موقع للبناء والتقت مع رجل تواعدت معه لفترة وأخبرها أنه في حاجة إلى أن تنجب له طفلا.

 

واشترطت الأم جلب ابنتها الصغيرة ليعيشا سويا ووافق على ذلك.


 

وعلى مدار 5 شهور من حمل أداما، دفع الرجل الإيجار والفواتير وتكلفة الطعام لكنه خرج يوما ما ولم يعد مما جعلها تبيع رضيعها.

 

وانتقلت بي بي سي للحديث عن مأساة أخرى لامرأة تدعى سارة باعت رضيعها(طفلها الثاني) لامرأة مقابل ما يوازي 20 جنيها إسترلينيا.

 

وبررت سارة فعلتها إلى عدم امتلاكها ما تستطيع به الصرف على نفسها وطفليها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان