رئيس التحرير: عادل صبري 06:30 صباحاً | الجمعة 26 فبراير 2021 م | 14 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

ماذا طلبت السعودية من بايدن بشأن الاتفاق النووي مع إيران؟

ماذا طلبت السعودية من بايدن بشأن الاتفاق النووي مع إيران؟

العرب والعالم

وزير الخارجية السعودي

ماذا طلبت السعودية من بايدن بشأن الاتفاق النووي مع إيران؟

إسلام محمد 05 ديسمبر 2020 21:20

شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، على وجوب التشاور مع دول الخليج "بشكل كامل" في حال أُعيد إحياء الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، محذرا بأنه الطريق الوحيد للتوصل إلى اتفاق مستدام.

 

وقال الأمير فيصل خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، "بشكل أساسي، ما نتوقعه هو أن يتم التشاور معنا بشكل كامل وأن يتم التشاور بشكل كامل معنا ومع أصدقائنا الإقليميين بشأن ما يحدث، في ما يتعلّق بالمفاوضات مع إيران".

 

وتابع "الطريق الوحيد باتّجاه التوصل إلى اتفاق دائم هو عبر تشاور من هذا النوع"، مضيفا أن عدم إشراك دول المنطقة في هكذا عملية سيفضي إلى "انعدام للثقة".

 

وبدا الخلاف الذي اندلع قبل ثلاث سنوات بين دول في المنطقة من جهة وقطر من جهة أخرى، مستعصيا، لكن الأمير فيصل قال إن "تحقيق اختراق لحل الأزمة بات وشيكا".

 

وأضاف "نتعاون بشكل كامل مع شركائنا في ما يتعلّق بهذه العملية ونرى احتمالات إيجابية للغاية باتّجاه التوصل إلى اتفاق نهائي"، مضيفا أن "جميع الأطراف المعنية ستكون مشاركة في الحل النهائي".

 

ولدى سؤاله عما إذا كان النزاع يتّجه إلى تسوية كاملة، قال "نتصور حلا يغطي جميع الجوانب ويرضي كافة الأطراف المعنية"، مشيرا إلى أن ذلك سيحدث "قريبا".

 

وقطعت السعودية وحلفاؤها الإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في يونيو 2017، متهمة إياها بالتقارب مع إيران وتمويل حركات إسلامية متطرفة، وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.

 

ورجّح محللون أن يقتصر أي اختراق يتم تحقيقه على العلاقات بين الرياض والدوحة، وأن يستثني خصوصا الإمارات التي كانت أشد الدول انتقادا لقطر منذ بدأت الأزمة.

 

وفي وقت سابق هذا الشهر، استبعد سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة أن يُحل الخلاف في أي وقت قريب، قائلا "ليس على قائمة أولويات أي شخص".

 

لكن الأمير فيصل أشار إلى أن المفاوضات جارية بشأن مصالحة أوسع، وقال "ننسّق بشكل كامل مع شركائنا والجميع على الخط نفسه في ما يتعلّق بالعملية بوضعها الحالي".

 

بعد قطع العلاقات، أصدرت الدول الأربع قائمة تضم 13 مطلبا من قطر شملت إغلاق شبكة "الجزيرة" الإعلامية وخفض مستوى العلاقات مع تركيا.

 

لكن الحصار الذي صُمّم لخنق قطر وإجبارها على اتباع نهج جيرانها دفع الدوحة للتقارب بشكل أكبر مع إيران وتركيا، بحسب مراقبين، كما أنه أضرّ بمصالح الرياض الاستراتيجية.

 

وعمّا إذا كانت المملكة ستتخلى عن قائمة المطالب أو تقلّصها، أجاب الأمير فيصل "أفضل ما يمكنني قوله الآن (لكي) لا يتم الإضرار بالمحادثات الجارية، هو أن الحل سيكون مرضيا للجميع".

 

وصدرت الجمعة سلسلة تصريحات متفائلة من قطر وعُمان والكويت أكدت أنه تم تحقيق تقدّم باتّجاه إنهاء الأزمة.

وصعّد البيت الأبيض خطابه ضد إيران في وقت يشارف عهد ترامب على نهايته، وأعلن الأخير في 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته دول كبرى مع إيران في 2015.

 

لكن الرئيس المنتخب جو بايدن أشار إلى أن الولايات المتحدة ستبرم مجددا اتفاقا نوويا مع طهران وأنه لا يزال يدعم اتفاق 2015.

 

ومن شأن انضمام واشنطن مجددا إلى الاتفاق أن يلقى أصداء إيجابية في أوساط حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، لكنه سيثير بلا شك قلق دول خليجية.

 

وعمّا إذا كانت إدارة بايدن تواصلت مع بلاده حيال المسألة، قال الأمير فيصل إن أي اتصالات لم تجرِ بعد، لكن الرياض "على استعداد للتعاون مع إدارة بايدن فور توليها السلطة".

 

وأضاف "نحن على ثقة بأن إدارة بايدن المقبلة، كما شركائنا الآخرين، بمن فيهم الأوروبيون، متفقون تماما على ضرورة إشراك جميع الأطراف الإقليمية في أي حل".

 

وأشار إلى أن المملكة تفضّل نموذجا أوسع للاتفاق النووي الحالي تحدّثت عنه برلين في الأيام الماضية للجم برنامج طهران للصواريخ البالستية، معتبرا أن الاتفاق القائم "ناقص ولا يتطرق إلى جميع القضايا المرتبطة بأنشطة إيران النووية".

 

وتحدّث الوزير على وجه الخصوص عن الإطار الزمني الوارد في الاتفاق (بين 10 و15 عاما) والذي اعتبره غير كاف للتعامل مع خطر تطوير إيران أسلحة نووية.

 

وفي وقت تسعى المملكة لبناء علاقات مع الإدارة الأمريكية المقبلة، أبدى الوزير السعودي ثقته بأن تعهّد بايدن تحويل السعودية إلى دولة "منبوذة" على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان، ليس إلا تصريحات للاستهلاك خلال الانتخابات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان