رئيس التحرير: عادل صبري 08:53 صباحاً | الجمعة 22 يناير 2021 م | 08 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

لماذا يتعين على الكينيين رفض التعديلات الدستورية؟

لماذا يتعين على الكينيين رفض التعديلات الدستورية؟

العرب والعالم

الرئيس الكيني أوهورو كينياتا

موقع أفريقي يجيب..

لماذا يتعين على الكينيين رفض التعديلات الدستورية؟

حسام محمود 05 ديسمبر 2020 15:52

"لماذا يتعين على الكينيين رفض الجولة الأخيرة من التعديلات الدستورية المقترحة؟"..

 تحت هذا العنوان نشر موقع "كونفرزيشن" الأفريقي مقالا للدكتور ويستن كي شيلاهو أستاذ الدبلوماسية الأفريقية والسياسة الخارجية في جامعة جوهانسبرج.

 

وقال الكاتب في مقاله إن " مبادرة بناء الجسور الكينية، التي تسعى إلى إدخال تعديلات شاملة على دستور 2010، تأتي مدفوعة باتفاق بين الرئيس أوهورو كينياتا ومعارض محنك تحول إلى حليف للحكومة، وهو رايلا أودينجا".

 

وأوضح أن التعديلات المقترحة تستهدف ما لا يقل عن 13 فصلا من أصل 18 فصلا في الدستور.

 

وأشار الكاتب إلى أن الاتفاق، الذي انتهى بمصافحة في مارس 2018، جاء بعد فترة وجيزة من انتخابات رئاسية أخرى قاسية، شهدت نزاعا شديدا بين الرجلين. ويرى الكاتب أن اتفاقيات النخبة السابقة لم تعزز الديمقراطية في كينيا على الإطلاق.

 

وأشار الكاتب إلى أن الهدف الظاهري لـ "مبادرة بناء الجسور" هو حل مشكلة الانتخابات المزمنة في كينيا، حيث يصر كينياتا وأودينجا على أنهما سيعالجان المشكلات الملازمة لنظام الانتخابات الكيني الذي يحظى فيه الفائز بكل شيء.

 

واعتبر الكاتب أن هذه الحجة يصعب الاقتناع بها، وذلك لأن إدخال نظام حكومات المقاطعات، لم يعالج دستور كينيا لعام 2010 سياسات الخسارة الصفرية، حيث لا يزال الرئيس يحتفظ بسلطات هائلة.

 

وأوضح الكاتب أن كينياتا يتدخل في المقاطعات عن طريق حرمانها من الإيرادات، كما أنه هيمن على بعض وظائف مقاطعة نيروبي من خلال السيطرة العسكرية.

 

وأشار إلى أن الحكام المنتخبون شعبيا هم إما موالون لكيناتا أو لبارونات القبائل الآخرين بسبب سياسات الترهيب أو رغبتهم في التملق.

 

واعتبر أن إنشاء حكومات المقاطعات جاء لإضفاء اللامركزية على السلطة وحياد الطوائف.

 

 

ومما سبق استنتج الكاتب أن نظام "الفائز يأخذ كل شيء" ليس مسؤولا عن سياسات كينيا العدائية، والظلم التاريخي الذي لم يتم حله، والمجتمع المستقطب، معتبرا أن المشكلة تكمن في النخبة السياسية المارقة التي تلجـأ إلى السياسات القبلية المنعزلة، محصنة بالإفلات من العقاب.

 

ورأى الكاتب أن العنف الانتخابي الدوري ينتج عن سرقة الانتخابات على الدوام، موضحا أن شاغلي المناصب يلجؤون إلى عنف الدولة والميليشيات القبلية لقمع الاحتجاجات والاحتفاظ بالسلطة، وهو ما حدث في الأعوام 2007 و2013 و2017 عندما شهدت الانتخابات منافسة.

 

وكانت الحكومة الكينية أعلنت مؤخرا عن رغبتها في تعديل الدستور لكبح جماح المعترك السياسي المفعم بالانقسامات والعنف الانتخابي الذي ينذر بالخطر، حيث أخذ الرئيس يوهورو كينياتا ونائبه ويليام روتو يسلكان اتجاهات مختلفة.

 

وقالت وكالة بلومبرج للأنباء إن التعديلات الشاملة على هيكل الحكومة جرى تحديدها فيما يسمى بمبادرة بناء الجسور، التي تمت الموافقة عليها بين كينياتا وزعيم المعارضة رايلا أودينجا، وتهدف إلى منع تكرار الأعمال العدائية التي نشأت عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في عام 2017.

 

فقد قضت المحكمة العليا بإبطال عملية التصويت وقرر أودينجا مقاطعة جولة الإعادة.

 

وتسبب العنف العرقي منذ عودة الحكم القائم على التعدد الحزبي في 1992 في إفساد الانتخابات في كينيا والعصف بالاقتصاد، وبدأت تزداد وتيرة المصادمات في عام 2008 عندما لقي ما يربو على 1300 شخص حتفهم.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان