رئيس التحرير: عادل صبري 03:00 مساءً | الأربعاء 27 يناير 2021 م | 13 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

موقع نمساوي: «صراع تيجراي» يخدم مصر في سد النهضة

موقع نمساوي: «صراع تيجراي» يخدم مصر في سد النهضة

العرب والعالم

صراع تيجراي

موقع نمساوي: «صراع تيجراي» يخدم مصر في سد النهضة

احمد عبد الحميد 01 ديسمبر 2020 18:14

في مقابلة مع موقع '' oe24.at'' النمساوي، قال الخبير السياسي الإثيوبي بيلاشيو جيبروولد، المقيم في النمسا منذ ٢٧ عامًا، إنّ الضعف الإثيوبي الراهن الناتج عن الحرب في إقليم تيجراي يخدم مصر في أزمة سد النهضة. مشيرًا إلى أنّ متمردي تيجراي يمكنهم استغلال ذلك في الصراع مع حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

 

الخبير السياسي الإثيوبي بيلاشيو جيبروولد


وبحسب الخبير، لا يمكن استبعاد تورط  قوى خارجية في صراع تيجراي من أجل زعزعة استقرار إثيوبيا.

مقاتلون من منطقة أمهرة الإثيوبية في طريقهم إلى تيجراي


وأضاف جيبريولد أنّه أثناء الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإثيوبية في الصيف الماضي، بعد مقتل مغنٍّ من قبيلة الأورومو، كانت هناك تقارير عن تدخل من قبل ممثلين أجانب، وفي الصراع الحالي أيضًا مع تيجراي، حيث شنّت الحكومة الإثيوبية هجومًا عسكريًا على الإقليم قبل حوالي شهر، لا يمكن استبعاد هذا أيضًا، على حد قوله.

 

وتابع: ''في حين ينتقد الغرب تصرفات رئيس الوزراء الإثيوبي بسبب حرب  تيجراي، فإنّ آبي أحمد مدعوم بقوة من غالبية الشعب الإثيوبي بسبب مشروع سد النهضة".

 

وحذّر جيبروولد، بروفيسور معهد انسبروك في النمسا، من أنّ "التنافس المحموم بالصراع بين إيران وتركيا وقطر من ناحية والسعودية والإمارات ومصر من ناحية أخرى يمكن أن يؤثر في حرب تيجراي"..  

 

ورأى الخبير الإثيوبي أنّ الدولة المجاورة لإثيوبيا "إريتريا" لها دور مراقب فقط في نزاع سد النهضة، ولكن يجب أن يكون لها دور في صراع تيجراي، فلا يمكن استبعاد أن يدعم الجنود الإريتريون قوات آبي أحمد في القتال ضد جبهة تحرير تيجراي

 

واستطرد العالم السياسي: ''على الرغم من اتفاق السلام بين إثيوبيا وإريتريا، والذي حصل بسببه رئيس الوزراء آبي على جائزة نوبل للسلام في عام 2019 ، لم تتمكن إريتريا وتيجراي من حل خلافاتهما''.

 

وزاد قائلًا:  ''يمكن أن ينشب حريقًا هائلًا، إذا فشلت حكومة  أديس أبابا في تشكيل جبهة مشتركة في إثيوبيا ضد تيجراي،  ويجب أن يعرف آبي أنّ أهم المجموعات العرقية - أومورو والأمهري - تقف ورائهم".

 

وأكّد الخبير الإثيوبي أنّ الغالبية من الشعب الإثيوبي يدعم  نهج آبي الصارم في إقليم تيجراي، الذي يُشكّل سكانه ستة في المائة فقط من إجمالي السكان، لافتًا إلى أنّ الحماس عندما أصبح أبي رئيسًا للوزراء قبل عامين ونصف العام كان مرتفعًا على الصعيدين الوطني والدولي.

 

وأضاف: ''لكن آبي لديه إرث صعب، فلا يمكن لرئيس وزراء أن يقلب البلاد رأسًا على عقب في غضون عامين''، مشيرًا إلى الصراعات العرقية القائمة منذ فترة طويلة في البلاد.

 

وأوضح جيبروولد أنّ الأحداث الجارية في إثيوبيا "مُروّعة" لأنّ  الكثير من التقدم الذي تمّ إحرازه على مدى العقود الماضية سيُدمّره هذا الصراع. 

 

وعن الخيارات الراهنة المتاحة للسلام، رأى الخبير السياسي أنّه  لا يوجد منتصرون في هذه الحرب،  ولذلك يجب أن يتوصل كلا طرفي النزاع إلى هذه النتيجة، معتبرًا أنّ حل النزاع القائم في تيجراي ممكن فقط من خلال المفاوضات.


 رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان