رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 مساءً | الأحد 17 يناير 2021 م | 03 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

لاجئون من «تيجراي» لمجلة ألمانية: نتعرّض لإبادة عِرقية 

لاجئون من «تيجراي» لمجلة ألمانية: نتعرّض لإبادة عِرقية 

العرب والعالم

لاجئون إثيوبيون

لاجئون من «تيجراي» لمجلة ألمانية: نتعرّض لإبادة عِرقية 

احمد عبد الحميد 30 نوفمبر 2020 19:30

أجرت مجلة دير شبيجل الألمانية مقابلة مع لاجئين إثيوبيين فارين من إقليم تيجراي، الذي تهاجمه الحكومة الإثيوبية بقيادة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد منذ عدة أيام.

 

وأدى القتال في تيجراي إلى فرار عشرات الآلاف من الناس إلى السودان بسبب المذابح وعمليات النهب والاغتصاب، وفقًا للمجلة.

 

وفي السودان، البلد الأفريقي المجاور، يعيش الآن لاجئو الحرب الأهلية الإثيوبية في مخيمات بسيطة ويحلمون بأن تنقذهم أوروبا.

 

وقال اللاجئ الإثيوبي وديهايلو  كفلاوم  إنّه فرّ ولم يستطع اصطحاب والدته وابنتيه في رحلة الفرار .

 

ويتواجد حاليًا اللاجئ الإثيوبي مع الآف اللاجئين الآخرين على أطراف ما يسمى ب "القرية 8"، في مخيم مؤقت  للاجئين الإثيوبيين في المنطقة الحدودية مع السودان، إذ فرّ منذ أكثر من أسبوعين من إقليم تيجراي في شمال إثيوبيا وغادر مسقط رأسه.

 

كفلاوم رجل من تيجراي خمسيني، يقول إنّه تمّ اعتقاله وهو في رحلة فراره إلى السودان من قبل ميليشيات أمهرة، المقاطعة القريبة المجاورة لإقليم تيجراي

اللاجىء الإثيوبي وديهايلو  كفلاوم

ومنذ أعوام تتصارع منطقتا أمهرة وتيجراي بسبب توترات عرقية، حيث تطالب أمهرة بأرض احتلتها تيجراي قبل عقود، والآن تقدّمت مع الجيش الإثيوبي في تيجراي  لاحتلال الأرض سويًا، بحسب المجلة الألمانية.

 

وأضاف الرجل الإثيوبي قائلًا: ''عندما اكتشفت قوات أمهرة أنني من تيجراي، أرادوا قتلي، وظلوا يرددون عبارة ( لا يوجد شيء اسمه تيجراي) وتعرّضت للتعذيب بدوافع عرقية".

 

واستطاع لاجئ تيجراي الهروب من القوات، واختبأ في حقل حتى وقت متأخر من الليل، وفجأة أصيب أحد الرجال الفارين معه بالجنون، وارتجف وظل يبكي من الخوف  عندما رأى شخص يُقتل أمام كنيسة.

 

وتابع الإثيوبي:  "سمعنا طلقات نارية وصراخ طوال الليل، إلى أن جاء الصباح لأشق طريقي إلى السودان".

 

وأشارت دير شبيجل إلى أنّ ما سمعه اللاجىء الإثيوبي تلك الليلة من صراخ كان عملية إبادة  للسكان، حيث تم ذبح عدة مئات من الناس وقتل آخرين  بالفؤوس والسكاكين، ولم تتمكن منظمة العفو الدولية حتى الآن من تحديد الجناة بوضوح. 

 

وكانت امرأة إثيوبية، هربت أيضًا من إقليم تيجراي، قد أبلغت مجلة شبيجل أنّ أشخاصًا من أعراق مختلفة يقتلون بعضهم البعض بالسكاكين.

 

كما تحدث صاحب مزرعة استطاع الفرار إلى السودان لمجلة شبيجل عن  المذابح التي ارتكبتها مليشيات الأمهرة، ومقتل  جاره، والجثث الملقاة على جانب الطريق. 

 

ونظرًا لأن قنوات الاتصال مع تيجراي لا تزال مقطوعة، فمن الصعب التحقق من التقارير الفردية، وفقًا للتقرير.

 

ولفت التقرير إلى أنّ العديد من المخيمات التي يعيش فيها الإثيوبيون الآن بلا سقف ونوافذ وأبواب، وغالبًا ما يعيش أكثر من 20 شخصًا في غرفة مساحتها أربعة في أربعة أمتار، وتصل درجة الحرارة في الظهيرة إلى 43 درجة، وبجانب ذلك، تتدفق مياه الصرف الصحي إلى المخيمات، وتنتشر القمامة.

 

ويعبر الآلاف من اللاجئين الآن النهر الحدودي كل يوم في قوارب صغيرة غالبًا ما تتسرب اليها المياه، وفي المجمل، فر أكثر من 40 ألف إثيوبي إلى السودان،  وهناك الآن تقارير تفيد بأن الجيش الإثيوبي يحاول منع الناس من الفرار.

 

وتم بناء ما يسمى ب "القرية 8" في الأصل من قبل الحكومة لنقل وتعويض الأشخاص الذين أصبحوا بلا مأوى من خلال بناء السد.

 

اللاجىء الإثيوبي أرادوم مانغيشا يُصرّح للمجلة قائلًا: '' لا بد أن يعرف العالم ما يحدث في تيجراي، كثير من الناس يموتون، إنها (إبادة جماعية عرقية)، لا يوجد طعام، والمال نفد من الناس، وأغلقت البنوك أبوابها، نحن بحاجة إلى الماء والدواء. نحتاج إلى المساعدة حتى لا يتحول الوضع بشكل كارثي مثل سوريا و اليمن و دارفور".

 

ويقوم  الطبيب الإثيوبي الفار من الحرب الأهلية، مانغيشا، هو وعدد قليل من زملائه الذين فروا معه، برعاية الناس في المخيم، إذ يساعدون حوالي  500 شخصًا يوميًا  في العلاج من الملاريا والطفيليات.

 

ويقول الطبيب اللاجئ، إنّ الناس يحتاجون إلى رعاية نفسية، حيث شاهدوا بأعينهم،  كيف قامت الميليشيات بذبح الناس بالسكاكين، واغتصاب  النساء وعمليات النهب، مضيفًا بالقول: "أرضنا تحتلها الأمهرة الآن،  إثيوبيا تنهار".


 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان