رئيس التحرير: عادل صبري 08:49 مساءً | الأربعاء 03 مارس 2021 م | 19 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

هل أعطى ابن سلمان الضوء الأخضر للكشف عن لقائه بنتنياهو؟

هل أعطى ابن سلمان الضوء الأخضر للكشف عن لقائه بنتنياهو؟

العرب والعالم

ابن سلمان- نتنياهو

هل أعطى ابن سلمان الضوء الأخضر للكشف عن لقائه بنتنياهو؟

أدهم محمد 23 نوفمبر 2020 18:20

يؤكد محللون في تل أبيب أن ما تكشف صباح اليوم الإثنين عن زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للسعودية أمس ولقائه بولي العهد محمد بن سلمان، يثير الآمال في أن المملكة- التي يعتبرها الكثيرون زعيمة للعالم الإسلامي السني- ستنضم قريبًا إلى البحرين والسودان والإمارات وتوقع اتفاقية تطبيع مع إسرائيل.

 

وتقول صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إنه بافتراض عدم حدوث تلك الخطوة خلال الأسابيع القليلة المتبقية من عمر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإنه من غير المعروف ما إن كانت ستحدث خلال السنوات الأربعة المقبلة التي تشهد ولاية الرئيس الديمقراطي جو بايدن، لافتة إلى أن وصول الديمقراطيين للحكم في واشنطن من شأنه أن يجعل من خطوة التطبيع السعودي الإسرائيلي أكثر صعوبة، لكنه يمكن في المقابل أن يخلق أيضاً الفرص.

 

واعتبرت الصحيفة أنه وعلى الرغم من أن التقارب بين إسرائيل والسعودية يستند إلى مصالح مشتركة وفي مقدمتها الصراع ضد إيران الشيعية وبرنامجها النووي، إلا أن ما ساعد على ترسيخ هذا التقارب خلال السنوات الماضية هي منظومة العلاقات الممتازة بين ولي العهد محمد بن سلمان الذي يعد الرجل الأقوى في المملكة وبين الرئيس ترامب.

 

ورغم ما أثير حول تورط ابن سلمان ومقربين منه في اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول إلا أن ترامب امتنع عن اتخاذ أية خطوة ضد الرياض، وأكد في المقابل أنها حليف مهم لواشنطن وأن صفقات الأسلحة معها تساهم في ازدهار الاقتصاد الأمريكي.

وقدرت الصحيفة أن يكون ولي العهد السعودي لم يعترض على نشر خبر لقاءه بنتنياهو في مدينة نيوم السعودية أمس.

 

وقالت إن الكشف عن الزيارة يبعث برسائل إلى عدة جهات "أولا رسالة إلى إيران مفادها أن إسرائيل والسعودية هما محور واحد في كل ما يتعلق بالتهديد الإيراني. ثانيا، رسالة للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن أن السعودية ترغب في المضي قدما بمسألة التطبيع مع إسرائيل. رسالة أخرى أيضا ينقلها نتنياهو وابن سلمان عبر نشر اللقاء- أيضا لإدارة بايدن مفادها أنه حال تغيرت السياسة الأمريكية تجاه إيران، ف‘ن إسرائيل والسعودية متفقتان على التهديد الذي تمثله طهران".

 

في سياق متصل يرى "إيهود يعاري" محلل الشؤون العربية بالقناة الـ "12" الإسرائيلية أنه رغم حقيقة أن الفلسطينيين لا يعنون محمد بن سلمان، فإنه يريد إنجازا ملموسا في المجال الفلسطيني لتبرير تحرك للتطبيع مع إسرائيل.

 

وقال إن السعوديين، أوضحوا مرات عديدة في السنوات الأربع الماضية، أنهم بالفعل على وفاق مع إسرائيل، وهو ما أوضحته دون ان تترك مجالا للشك شخصيات بارزة من العائلة المالكة مثل الأمير تركي وبندر اللذان كانا رؤساء المخابرات في الماضي.

 

وأضاف : "كان من المريح للسعوديين أن الإمارات قادت الانطلاق نحو التطبيع ثم أعطوا (السعوديون) موافقتهم أيضا للبحرين وللسودان على السير في نفس الطريق. وبالمناسبة يتمنى السعوديون حال إقدامهم على الخطوة أن تنضم إليهم سلطنة عمان والمغرب التي تربطها بالعائلة المالكة السعودية علاقات متشعبة، والكثير من الأمراء السعوديين يمتلكون قصورا بالمدن المغربية".

 

"يعاري" أكد أن العلاقات بين إسرائيل والسعودية مستمرة منذ الثمانينات، وتضمنت في الماضي خططا لمد أنبوب نفط من حقول البترول في الخليج عبر إسرائيل إلى البحر المتوسط، وإقامة عدد كبير من المصانع، لكن هذه الخطط لم تؤت ثمارها لأسباب سياسية"، مضيفا أن "النتائج كانت مشجعة أكثر في مجالات الاستخبارات والأمن".

 

واعتبر المحلل الإسرائيلي أن "ابن سلمان منزعج للغاية من دخول بايدن إلى البيت الأبيض بعد شهرين"، مشيرا إلى أن "هناك الكثير من الانتقادات في الحزب الديمقراطي لأوضاع حقوق الإنسان في السعودية، فيما يتعلق بالتعامل مع النساء، وكذلك فإن الرائحة الكريهة التي تفوح من قضية مقتل جمال خاشقجي في إسطنبول لا تزال منتشرة في الهواء".

 

وتوقع أن تشهد العلاقات الإسرائيلية السعودية تطورا متزايدا خلال ولاية الرئيس بايدن، نظرا لما يمكن أن يقدمه اللوبي الإسرائيلي في واشنطن للرياض.

 

وفي وقت سابق اليوم، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التعليق على تقارير قالت إنه التقى الأحد في السعودية مع ولي العهد السعودي.

 

ونقلت القناة "13" الإسرائيلية عن نتنياهو الإثنين قوله: "لم أتطرق أبدا إلى هذه الأمور، ولا أنوي البدء في ذلك الآن".

 

وكانت، وسائل إعلام عبرية، أفادت اليوم إن لقاءً ثلاثيا، عقد الأحد، في السعودية، بمشاركة نتنياهو، وبن سلمان، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وتطرق إلى مسائل بينها إيران والتطبيع بين تل أبيب والرياض.

 

لكن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، نفى في تغريدة على "تويتر" عقد لقاء بين نتنياهو وولي العهد السعودي.

 

وأشارت وسائل إعلام عبرية أن رئيس "الموساد" الإسرائيلي (المخابرات الخارجية) يوسي كوهين، شارك باللقاء.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان