رئيس التحرير: عادل صبري 10:49 صباحاً | الاثنين 14 يونيو 2021 م | 04 ذو القعدة 1442 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| تحت شعار «المنفعة المتبادلة».. تفاصيل خطة الصين لـ«إنقاذ العالم»

فيديو| تحت شعار «المنفعة المتبادلة».. تفاصيل خطة الصين لـ«إنقاذ العالم»

العرب والعالم

الرئيس الصيني شي جين بينغ

بناء نمط جديد للتنمية يعتمد على «التداول المزدوج»

فيديو| تحت شعار «المنفعة المتبادلة».. تفاصيل خطة الصين لـ«إنقاذ العالم»

متابعات 23 نوفمبر 2020 13:33

 

يشهد العالم اليوم، تغيرات كبرى غير مسبوقة منذ مائة سنة، في ظلّ انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، وعدم الوصول حتى اللحظة للقاح يساهم في القضاء عليه تمامًا، إضافة إلى تصاعد الفكر الانعزالي، والرياح المعاكسة ضد التكامل الاقتصادي، وسط اضطرابات مستمرة للأوضاع الدولية.

 

 ووسط ذلك رأت الصين أنه لابد من خطط جديدة تضمن اتحادًا عالميًا جديدًا، بحيث يعمل الجميع في ظل منظومة متكاملة تخدم البشرية جمعاء، لذلك وضعت عنوانًا شاملًا لخطتها الخمسية الجديدة (المنفعة المتبادلة)، بما يحافظ على البيئة والمناخ والتكامل الاقتصادي الدولي، وجاء ذلك ضمن المؤتمر الـ19 للحزب الشيوعي الحاكم.

 

وأطلقت الصين قبل أيام خطتها الخمسية الـ14 (2021-2025) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية والأهداف طويلة الأجل، والتي تستند على الابتكار والتحديث وتكثيف القوة الاستراتيجية في العلوم والتكنولوجيا، وتشجيع الابتكار المؤسسي للشركات، وتحسين تنافسية الصين في حقول العلوم والابتكارات العلمية.

 

الخطة الخمسية هذه المرَّة مختلفة فقد جاء الإعلان عنها، والعالم مازال يعيش أزمة فيروس كوفيد 19 (كورونا)، وما تبعها من تأثيرات على جميع المستويات والقطاعات، وكما لا يزال حملها ثقيلًا على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، ولكن هذا لم يمنع الصين من وضع خطتها الخمسية كما هو المعتاد مع الالتفات لجوانب ستكون مؤثرة في السنوات المقبلة.

 

الصين في خطتها الخمسية الجديدة ستقود التحول العالمي للتنمية المستدامة، وستدفع بالتنمية الخضراء وتدعم التناغم بين الإنسان والطبيعة، فما شهده العالم من تأثيرات سلبية للتغير المناخي وما تبعه من كوارث هدَّدت المنظومة البيئية، جعل الصين تقود عملية التحول للاقتصاد الأخضر وتدعم منتجاته وقطاعاته وابتكاراته.

 

تحت عنوان (الخطة الخمسية والمنفعة المتبادلة)، أكّدت الصين أنَّ البشرية اليوم أمام مشكلة بيئية حقيقية، وعلى الجميع أن يؤسّس لمستقبل مستدام يدعم المشاريع الخضراء في كافة المجالات والقطاعات، وأن يلتزم الكل بوعوده في تخفيض الصبغة الكربونية.

 

وأكّدت بكين أنها تعي تمامًا دورها المحوري في هذا المجال وتقوم بدورها تجاه البيئة وقضاياها، في حين أن كثيرًا من الدول تخرج من هذه الاتفاقيات وتتخلى عن مسؤولياتها تجاه بيئة الكوكب، وتأثيره المباشر على الإنسان.

 

وعلى جانب آخر أكَّدت الصين في خطتها الخمسية الـ14 بأنها سترفع عاليًا راية السلام والتنمية والتعاون والمنفعة المتبادلة، وهذا نهج الصين منذ سنوات تجاه القضايا والصراعات الدولية، ففي وقت بدأ العالم يتجه لسياسة التصعيد والتأجيج تأتي الصين لترفع راية السلام.

 

وتشدد خطة بكين ضرورة الالتزام بمبادئ المنفعة المتبادلة وتطبيق مبادرتها السابقة الداعية لنظام عالمي قائم على التشاركية ومجتمع ذي مصير مشترك، وهنا يجب الإشارة إلى أن الصين لا تزاحم العالم لتقوده كما يدعي البعض، إنما تؤكد مطالبتها بأن يكون المستقبل قائمًا على المنفعة المتبادلة والتشاركية في وحدة المصير، وهذا هو نهج الصين الملتزمة به منذ سنوات وستلتزم به في السنوات المقبلة.

 

 

الجلسة الخامسة للجنة التاسعة عشرة
تضمنت الجلسة الخامسة للجنة الـ19 عددًا من الأهداف، وارتبطت بشكل وثيق بما سمته الخطة الخمسية، أي المرحلة من 2021 إلى 2025.

 

وجاء في بيان الجلسة:

الخطة الخمسية.. لعلَّ هذا هو التعبير الأكثر تداولًا منذ انعقاد الجلسة الخامسة الكاملة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني في بكين في الفترة من السادس والعشرين إلى التاسع والعشرين من أكتوبر سنة 2020.

 

السبب الأبرز هو أنَّ الرئيس الصيني شي جين بينغ طرح في كلمته الهامة أمام هذه الجلسة مقترحات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن صياغة الخطة الخمسية الرابعة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين للفترة من سنة 2021 حتى سنة 2025.

 

فما هي الخطة الخمسية؟


ببساطة هي برنامج يشتمل على توجيهات مفصلة لكافة جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة. ويتذكر المصريون على سبيل المثال الخطةَ الخمسية الأولى لبلادهم في الفترة من سنة 1960 إلى سنة 1965، عندما كانت بلادهم تسير على النهج الاشتراكي.


في الصين، كانت الخطة الخمسية الأولى للتنمية، والتي بدأت في سنة 1953، ذات أهمية تاريخية خاصة، إذ تم خلالها تأسيس القواعد الصناعية ووضع أسس صناعة الدفاع الوطني وتحسين الزراعة والإصلاح الزراعي، وغيرها من الإجراءات التي أسست للبناء الاشتراكي في هذا البلد الذي كان خارجا للتو من فترة بالغة الصعوبة.

 

منذ ذاك، لم تتوقف الخطط الخمسية في الصين إلا في الفترة من سنة 1963 إلى 1966، وفي سنة 2006، تغير اسمها من خطة (جيهوا بالصينية) إلى "المبادئ التوجيهية (قويهوا بالصينية) لتعكس بشكل أكثر دقة انتقال الصين من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق الاشتراكي.

 

هذه الأيام، تستخدم الحكومة الصينية الخطط الخمسية لتعزيز واستكمال آلية السوق من خلال توفير التنظيم والتوجيه وذلك بتوفير الإطار القانوني والاجتماعي عبر إصدار السياسات النقدية والمالية وتوفير السلع والخدمات العامة وتصويب النتائج السلبية لآلية السوق مثل التلوث والبناء العشوائي والمكرر وغير ذلك.

 

وقالت وكالة الصين الرسمية، (شينخوا): إن استمرارية الخطط، أو المبادئ التوجيهية، الخمسية يعد في حد ذاته مؤشرا على الاستقرار السياسي والاجتماعي في الصين. وقد أثبتت الخطط الخمسية نجاحا كبيرا بشكل عام، حتى بعض الإخفاقات التي شابتها في بعض الفترات صارت دروسًا استفادت منها الحكومة الصينية.

 

وأوضحت أنه بمراجعة الأهداف التي حددتها الخطة الخمسية الثالثة عشرة والتي تنتهي هذه السنة، وأبرزها المحافظة على نمو اقتصادي مستقر وسريع نسبيا ورفع دخل الفرد بشكل عام وتعزيز البناء الاجتماعي بشكل ملحوظ وتحسين نظام الطاقة وحماية البيئة وتعميق الإصلاحات الضريبية والمالية وتحسين القدرة التنافسية الدولية وتعميق إصلاحات الأراضي الزراعية واعتماد التنمية على الابتكار، تثبت النتائج أنه تم تحقيق تلك الأهداف. في مجال البيئة انخفض تركيز الجسيمات الدقيقة ذات القطر الأقل من اثنين ونصف ميكروغرام بنسبة تصل إلى 50% في مدن مثل بكين، وصارت السماء زرقاء في مدن الصين خلال 90% من أيام السنة.

 

وصار الاقتصاد الرقمي يساهم بنسبة 36% من الناتج المحلي الإجمالي للصين. وكان الاقتصاد الرقمي عاملًا هامًا لفوز الصين في معركتها ضد وباء كوفيد- 19، وتحقيق معدل نمو إيجابي في الربع الثالث من سنة 2020.


وتعكف الصين حاليًا على صياغة الخطة الخمسية الرابعة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهذا هو موضوع الجزء الثاني من هذه الحَلْقةِ.

 

صياغة الخطة وأهدافها:

في كلمته أمام الجلسة الخامسة الكاملة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني، طرح الرئيس شي جين بينغ مقترحات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن صياغة الخطة الخمسية الرابعة عشرة (2021- 2025) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية والأهداف الطويلة المدى حتى عام 2035.


لعلَّ الملاحظة الهامة هنا أنَّ عملية صياغة مسودة المقترحات بدات في شهر إبريل وأن لجنة صياغة الخطة درست التعليقات عليها، والتي تجاوز عددها مليونًا عبر الإنترنت في الفترة من 16 إلى 29 أغسطس، شارك فيها صينيون من كافة الأطياف.

 

وبالفعل تم تضمين 546 تعليقًا منها في مقترحات الخطة. إنَّ هذه العملية، وكما قال الرئيس شي "مثال حي للديمقراطية داخل الحزب الشيوعي الصيني والديمقراطية الاشتراكية في الصين".


ركزت المقترحات بشكل رئيسي على جملة من الأهداف، في مقدمتها، التنمية العالية الجودة، وبناء نمط جديدة للتنمية يعتمد على "التداول المزدوج" وإعادة التوازن نحو السوق المحلية الصينية من أجل "تسهيل اتصال أفضل بين السوق المحلية والأجنبية لتحقيق نمو أكثر مرونة واستدامة، فقد دعا الرئيس شي إلى التمسك بتوسيع الطلب المحلي كأساس إستراتيجي وتعزيز دورة إيجابية للاقتصاد الوطني، كما دعا إلى نظام إمداد أكثر توافقا مع الطلب المحلي.

 

وقال إن نمط التنمية الجديد لن يكون بأي حال من الأحوال تداولًا محليًا مغلقًا ، مشددًا على أنّه بدلًا من ذلك سيكون تداولًا مزدوجًا مفتوحًا يشمل الأسواق المحلية والأجنبية.

 

وأوضح الرئيس الصيني  أنّه سيكون هناك العديد من العوامل غير المستقرة وغير المؤكدة في البيئة الخارجية في الفترة المقبلة، حيث قد تؤثر العديد من المخاطر الكامنة على التنمية الاقتصادية المحلية، مضيفًا أنّ جائحة كوفيد -19 لها تأثير بعيد المدى وقد تؤثر على الاقتصاد العالمي.


وأكدت المقترحات على أهمية "الرخاء المشترك"، إذ دعت إلى "مزيد من التقدم الملحوظ والجوهري في تعزيز الرخاء المشترك للجميع" و"بذل جهود قوية لدفع الرخاء المشترك قدما". وأكد الرئيس شي على تحقيق هدف بناء مجتمع الحياة الرغيدة على نحو شامل (أي شياوكانغ بالصينية) في الموعد المحدد وهو احتفال الحزب الشيوعي الصيني بالذكرى المئوية لتأسيسه.


يحتل الابتكار مكانة هامة في إستراتيجية التنمية الصينية، وقد ورد ذكرها في مسودة المقترحات سبعا وأربعين مرة، مما يعزز التوقعات بأن يكون هناك المزيد السيات المحفزة لهذا الاتجاه في السنوات المقبلة، ومنها زيادة الإنفاق في القطاعات الناشئة، مثل التكنولوجيا الحيوية وأشباه الموصلات ومركبات الطاقة الجديدة.


وارتباطا بذلك، حظيت التنمية الخضراء باهتمام خاص، فقد ورد ذكرها تسع عشرة مرة في مسودة المقترحات، التي لم تحدد أهدافا صارمة للناتج المحلي الإجمالي للسنوات الخمس المقبلة، وهذا يتفق تماما مع خطة الصين لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.


اللافت أيضا أن مقترحات الخطة الخمسية الرابعة عشرة تركزعلى تعزيز الوعي الوطني والوطنية للمواطنين في كل من هونغ كونغ وماكاو، مع التأكيد على دعم دمج المنطقتين الإداريتين بشكل أفضل في تنمية البلاد، وتطوير منطقة خليج قوانغدونغ- هونغ كونغ- ماكاو الكبرى.

 

وتدعو المقترحات إلى تعزيز التنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق وإعادة توحيد الأمة. ويفسر محللون ذلك بأن الصين قد عززت عزمها على تسريع عملية إعادة توحيد البلاد.

 

الخطة الخمسية الرابعة عشرة هي رؤية استشرافية لما ستكون عليه الصين خلال السنوات الخمس المقبلة، وثمة أسباب عديدة للاهتمام العالمي بهذه الخطة، فالصين ليست فقط ثاني أكبر اقتصاد في العالم من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، وإنما أيضا من أهم محركات نمو الاقتصاد العالمي، ولاعب رئيسي في السياسة الدولية.

 

وفي ظل حالة عدم اليقين التي يعيشها العالم حاليا نتيجة وباء كوفيد- 19 وأسباب أخرى، تتجه الأنظاؤ نحو الصين كمرساة لاستقرار وسلام العالم

 

مؤتمر الحزب الشيوعي

في المرحلة الحاسمة الراهنة التي تشهد تغيرات لا مثيل لها منذ مائة سنة، والوضع المعقد والخطير الناجم عن وباء كورونا، عقدت الصين بنجاح مؤخرًا، الجلسة الخامسة الكاملة للجنة المركزية الـ19 للحزب الشيوعي الصيني، التي تعد اجتماعًا مهمًا.


واستعرضت هذه الجلسة انجازات احرزتها الصين خلال فترة الخطة الخمسية الـ13 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (2016 - 2020) التي توشك على الانتهاء.

 

في هذه السنوات الخمس، حققت الصين انتصارًا حاسمًا لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وشهدت قوتها الاقتصادية والتكنولوجية، فضلًا عن قوتها الوطنية المتكاملة، قفزة إلى مستوى جديد. هذا، ولفتت نتائج القضاء على الفقر أنظار العالم، حيث تم تخليص 55.75 مليون فقير ريفي من براثن الفقر.

 

وحافظ حجم ناتج الحبوب السنوي على ما يتجاوز 650 مليار كيلو غرام لمدة 5 سنوات متتالية، وارتفع مستوى معيشة الشعب بشكل ملحوظ، بالتوازي مع دخول التعليم العالي إلى مرحلة التعميم. كما تم إنشاء أكبر نظام ضمان اجتماعي عالميًا، حيث إن التأمين الطبي الأساسي يغطي 1.3 مليار شخص وتأمين المعاشات الأساسي يغطي ما يقرب من مليار شخص. 

 

أهداف الخطة الجديدة

أقرت هذه الجلسة بـ «مقترحات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بشأن صياغة الخطة الخمسية الـ14 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والأهداف طويلة الأجل حتى عام 2035»، مما حدّد المبادئ التوجيهية والأهداف والمهام والخطوات الرئيسية في السنوات الـ5 المقبلة والسنوات الـ15 المقبلة، كل على حدة.

 

تركز الأهداف الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين خلال فترة «الخطة الخمسية الـ14»، على 6 نقاط رئيسية، ألا وهي إحراز نتائج جديدة في التنمية الاقتصادية، والتقدم بخطوات جديدة في الإصلاح والانفتاح، وتحقيق ارتفاع جديد لمستوى التحضر الاجتماعي، وتحقيق تقدم جديد في بناء الحضارة الإيكولوجية، والوصول إلى مستوى جديد لرفاهية الشعب، وتحقيق ارتفاع جديد لفعالية حكم الدولة.

 

ستولي هذه الخطة مزيدًا من الاهتمام برفع جودة النمو الاقتصادي وتحسين الهيكلة، وتسريع وتيرة إقامة معادلة جديدة للتنمية تستند إلى الدورة الاقتصادية المحلية، مع التفاعل الإيجابي بين الدورتين المحلية والدولية.

 

طرحت «المقترحات» الأهداف طويلة الأجل حتى عام 2035 التي تركز على 9 جوانب، منها الاقتصاد وسيادة القانون والثقافة ومعيشة الشعب، وتحتوي على وصول نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي إلى مستوى الدول المتقدمة بشكل معتدل، وتحقيق اختراقات مهمة في التقنيات الجوهرية، والحفاظ على انخفاض انبعاثات الكربون بعد بلوغ ذروتها، بما يرسم مستقبلًا مشرقًا تحقق فيه الصين التحديث الاشتراكي بشكل أساسي بحلول عام 2035.

 

في سياق آخر، تواجه العولمة الاقتصادية حاليًا التيار المعاكس في ظل تصاعد النزعة الأحادية والحمائية، والتداعيات العميقة الناجمة عن وباء كورونا.

 

تبوأت الصين مركز الطليعة عالميًا من حيث الوقاية من الوباء والسيطرة عليه، والانتعاش الاقتصادي.

 

حققت الصين نموًا اقتصاديًا في الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام، حيث ارتفع حجم التجارة الخارجية بنسبة 0.7%، وحجم الاستخدام الفعلي لرأس المال الأجنبي بنسبة 5.2%.

 

وفقًا لتوقعات عدة الجهات الدولية الموثوقة، ستكون الصين الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي يحقق نموًا اقتصاديًا في هذا العام، حيث سيتجاوز حجم إجمالي الناتج المحلي 100 تريليون يوان (حوالي 15.22 تريليون دولار أميركي) عام 2020، بما يلعب دورًا إيجابيًا في تحفيز تعافي الاقتصاد العالمي.


وخلال معرض الصين الدولي الثالث للاستيراد الذي اختتم مؤخرًا، بلغت إجمالي قيمة الصفقات لعمليات الشراء المعتزمة 72.62 مليار دولار أميركي، وبلغت ما يقرب من 80% نسبةُ المشاركة المتتالية لأكبر 500 شركة عالمية وغيرها من الشركات الرائدة.

 

في سياق آخر، ستواصل الصين تفعيل الدور الريادي لمناطق التجارة الحرة التجريبية وموانئ التجارة الحرة، وتوسيع الانفتاح في الاقتصاد الرقمي والإنترنت والمجالات الأخرى، ودفع الإصلاح والابتكار لتحرير وتسهيل التجارة والاستثمار بشكل معمق، وتقليص القائمة السلبية للوصول إلى الاستثمار الأجنبي، والتشاور مع مزيد من الدول حول التوقيع على اتفاقيات التجارة الحرة بمعايير عالية، ودفع بناء منظومة جديدة للاقتصاد المنفتح على مستوى أعلى.

 

وقال الرئيس الصيني «شي جين بينغ»: إن الصين هي أكبر الأسواق عالميًا التي تتمتع بالإمكانات، وستقوم بكل ثبات بتوسيع الانفتاح على نحو شامل. إن معادلة جديدة للتنمية طرحتها الصين لم تكن الدورة المحلية المغلقة على الإطلاق، بل تستند إلى التفاعل الإيجابي بين الدورتين المحلية والدولية على نحو أكثر انفتاحًا. وعليه، تكون أبواب السوق الصيني مفتوحة على العالم عامة والدول العربية خاصة.

 

وتعهدت الصين بضرورة الالتزام بمفهوم الانفتاح والتعاون والتضامن والفوز المشترك وتوسيع الانفتاح على نحو شامل بكل ثبات، بإرشاد الخطة الخمسية الـ14 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والأهداف طويلة الأجل حتى عام 2035، ليصبح السوق الصيني سوقًا عالميًا مشتركًا، بما يخلق مزيدًا من فرص التنمية للعالم كله، ويضفي ديناميكية إيجابية أكثر على المجتمع الدولي.

 

الصين
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان