رئيس التحرير: عادل صبري 05:22 صباحاً | الخميس 26 نوفمبر 2020 م | 10 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

محلل إسرائيلي: رغم الغارات.. نفوذ إيران يترسخ في جنوب سوريا

محلل إسرائيلي: رغم الغارات.. نفوذ إيران يترسخ في جنوب سوريا

العرب والعالم

غارات جوية تستهدف التواجد الإيراني في سوريا

محلل إسرائيلي: رغم الغارات.. نفوذ إيران يترسخ في جنوب سوريا

حسام محمود 22 نوفمبر 2020 15:11

في حلقة جديدة من حلقات استهداف مواقع عسكرية وميلشيات محسوبة على إيران في سوريا، قتل 14 مسلحا مواليا لإيران غالبيتهم عراقيون مساء السبت في ضربات جوية استهدفت مواقعهم في شرقي البلد العربي.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي كشف عن الضربات رجح اليوم الأحد أن طائرات "إسرائيلية" شنت الغارات، فيما اكتفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالقول "لا نعلق على تقارير في وسائل إعلام أجنبية".

 

وذكر المرصد أن الطائرات الحربية شنت "أكثر من عشر غارات على مواقع لميليشيات موالية لإيران في ريف مدينة البوكمال" المحاذية للحدود العراقية في ريف دير دير الزور الشرقي، ما أسفر عن "مقتل ثمانية عراقيين وستة أفغان على الأقل من تلك المجموعات".

 

وأسفر القصف الجوي أيضاً عن "تدمير مركزين لتلك المجموعات وعدد من الآليات".

 

وتخضع المنطقة الممتدة بين مدينتي البوكمال والميادين في ريف دير الزور الشرقي لنفوذ إيراني، عبر مجموعات موالية لها تقاتل الى جانب قوات النظام السوري.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها مناطق في محافظة دير الزور. وعلى الرغم من أن تقارير المرصد ترجح أن الغارات إسرائيلية، لكن يصعب التأكد من ذلك عندما لا يؤكدها الإعلام الرسمي السوري، وبسبب امتناع إسرائيل عن التعليق عليها.

 

ومن المرات النادرة التي أعلن الجيش الاحتلال الإسرائيلي مسئوليته عن هجوم في سوريا، كانت الأربعاء الماضي، حيث أكد شن غارات على فيلق القدس الإيراني والجيش النظامي السوري في سوريا.

 

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في تغريدات على موقع تويتر، إن "جيش الدفاع شن غارات جوية مستهدفا مواقع عسكرية تابعة لفيلق القدس الإيراني والجيش السوري في سوريا".

 

وأضاف: "الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت الليلة أهداف عسكرية تابعة لفيلق القدس الإيراني وللجيش السوري، تشمل مخازن ومقرات قيادة ومجمعات عسكرية بالإضافة إلى بطاريات أرض-جو".

 

وأضاف المتحدث أن الجيش الإسرائيلي "يحمل النظام السوري مسؤولية أي عمل ينطلق من أراضيه، وسيواصل التحرك وفق الحاجة لضرب التموضع الإيراني في سوريا الذي يشكل خطرا على الاستقرار الإقليمي".

 

وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

 

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

 

وفي تعليقه على هذه الضربات قال إيهود يعاري، المحلل الإسرائيلي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، إن "المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تعمل بشكل جيد، ورغم أن الهجمات الجوية الإسرائيلية دقيقة، لكن النتيجة السياسية لا تتغير؛ لأن إيران تمكنت من الحصول على موطئ قدم على الحدود الإسرائيلية".

 

وأكمل يعاري، وثيق الصلة بأجهزة الأمن الإسرائيلية، والباحث بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: "غَيَّرَ الإيرانيون أسلوب عملهم في مرتفعات الجولان، وباتوا يتصرفون بشكل أكثر سرية بمساعدة وحدة خاصة من حزب الله، وتسلل الجيش السوري إليهم، ما يتطلب من إسرائيل تغيير موقفها". 


وأضاف:" استمعت لتقارير الإعلام حول الأحداث الأخيرة في سوريا، ولسوء الحظ، لا أستطيع أن أتفق مع التقييمات التي تم إجراؤها، فالاستخبارات تعمل بشكل ممتاز، والقوات الجوية تواصل ضرباتها، وسياسة الاستجابة المنهجية لأي استفزازات موجودة بالتأكيد، لكن النتيجة لا تتغير، فالإيرانيون للأسف مستمرون بترسيخ وجودهم في سوريا". 


وأشار إلى أن "التواجد الإيراني بسوريا يتواصل رغم نشاطات "المعركة بين الحروب"، ويمكن قراءة الوضع على النحو التالي: الإيرانيون غيروا أساليب تواجدهم في الجولان، بمساعدة الجيش السوري بين دمشق والجولان، على بعد مئة كيلومتر فقط من الحدود".

 

وأوضح أنه "بحسب التقديرات الإسرائيلية، فإنه إذا استمرت العملية الحالية، سيصل الإيرانيون في غضون عامين أو ثلاثة أعوام لموقع قوة في المحافظات الجنوبية لسوريا: القنيطرة ودرعا والجبل الدرزي". 

 

وأكد أنه "يجب محاولة وقف تأسيس الإيرانيين قواعد في جنوب سوريا، ليس فقط بمساعدة سلاح الجو، ولكن أيضا بمساعدة كسب النفوذ وسط العناصر المحلية، التي يعارض معظمها تحركات حزب الله سرا".

 

من جانبه، قال المحلل السياسي إيدي كوهين إن الضربات الإسرائيلية تأتي وفق معلومات استخباراتية، مردفا: "القصف ليس عشوائي أو للتدريب، بل يأتي مبرمجا وفق تقارير استخباراتية دقيقة، بناء على المعطيات على الأرض".

 

وأرجع كوهين سبب التصعيد الإيراني في سوريا على الحدود مع إسرائيل، إلى الأنباء التي تحدثت عن إمكانية شن ضربات عسكرية أمريكية على منشآت نووية من قبل إدارة ترامب، مشيرا إلى أن "إيران تخشى هذه الضربة الأمريكية وتحاول التصعيد عبر أذرعتها المنتشرة في دول المنطقة ضمن خطة توسعية شاملة".

 

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011 تسبّب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان