رئيس التحرير: عادل صبري 06:22 صباحاً | الخميس 26 نوفمبر 2020 م | 10 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

بعد 3 سنوات من هزيمته.. لماذا ظهر «داعش» مجددا بالعراق؟

بعد 3 سنوات من هزيمته.. لماذا ظهر «داعش» مجددا بالعراق؟

العرب والعالم

مراقبون يرون خللا أمنيا وراء عودة داعش بالعراق

بعد 3 سنوات من هزيمته.. لماذا ظهر «داعش» مجددا بالعراق؟

وكالات 22 نوفمبر 2020 12:44

بعد 3 سنوات من إعلان العراق الانتصار على تنظيم الدولة "داعش" الإرهابي، عاد التنظيم للظهور بهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في شمالي بغداد.  

 

وقتل ستة جنود وأربعة مدنيين مساء السبت في كمين نصبه مسلحون يعتقد أنهم ينتمون للتنظيم على بعد مائتي كيلومتر شمال بغداد، بحسب مصادر في الشرطة.

 

وانفجرت قنبلة على جانب الطريق لدى مرور سيارة كانت تقل مدنيين.

 

وعندما حضر عناصر الشرطة وأفراد من الحشد الشعبي - تحالف من لقوات شبه عسكرية مندمج الآن في قوات الجيش ووالشرطة- لإنقاذهم، تعرضوا لإطلاق نار من المسلحين.

 

وكان أحد عشر عراقيا بينهم مقاتلون من الحشد الشعبي، قتلوا قبل عشرة أيام في هجوم بقنبلة يدوية على نقطة عسكرية عند المدخل الغربي لبغداد.

 

وهذه الخسائر كبيرة في بلد لم يشهد هجوما كبيرا منذ ثلاث سنوات على الأقل.

 

ووقعت كل هذه الهجمات في الحزام السني حول العاصمة حيث تقوم القوات العراقية بعمليات تمشيط بشكل منتظم وتؤكد في كل مرة أنها تمكنت من طرد العديد من المسلحين.

 

وفي تعليقه على الهجوم الأخير، قال السياسي السني جمال الضاري إن هذا الكمين "يسلط الضوء على الإخفاقات المتكررة لمحاربة الإرهاب، وعلى حكومة مصطفى الكاظمي أن تضع استراتيجية وطنية جادة... وأن تتوقف عن الاكتفاء بلجان التحقيق" التي تعلن السلطات عن إنشائها بعد كل حادث.

 

أما النائب السني مشعان الجبوري فرأى أن المسلحين يستغلون التضاريس الوعرة للمنطقة الجبلية والصحراوية للحفاظ على خلاياهم السرية.

 

وقبل أن ترتفع الحصيلة إلى عشرة قتلى بوفاة أحد الجرحى فجر الأحد، كتب الجبوري في تغريدة "فقدنا قبل قليل تسعة شهداء ... في كمين لداعش (...) في سفح جبل مكحول الذي قالت القوات المشتركة قبل أيام إنها أنجزت عملية تطهير له".

 

وفي الإطار ذاته، أكد مسؤول عسكري في بغداد أن اعتداءات التنظيم في الفترة الأخيرة كانت "منسقة وليست عشوائية"، مشيرا إلى أن "أفراد الحشد العشائري تصدروا قائمة المستهدفين بالهجمات التي نفذها داعش في الأسابيع الماضية."

 

 ورأى في تصريحات صحفية أن "هذا ما يجعل الكثير من الهجمات تتخذ طابعاً ثأرياً أو انتقامياً، خصوصاً أن التنظيم يعتبر مقاتلي العشائر مسؤولين عن خسارة نفوذه السابق بمناطقهم، ويهدد أي فرصة مستقبلية باستعادتها بالوقت ذاته".

 

وحول سبب تصاعد الهجمات، أقرّ المسؤول ذاته بأن أسباباً عدة تقف خلفها، من بينها عدم تعاون قوات النظام السوري بالمناطق التي تنتشر فيها على الحدود العراقية، وتسلل عناصر من "داعش" باستمرار للصحراء العراقية، فضلاً عن وجود الفصائل المسلحة القريبة من إيران.

 

بدوره رأى عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي علي الغانمي، أن طرق محاربة تنظيم "داعش" يجب أن تتغير، من خلال الاعتماد على الجهد الاستخباراتي، بدلاً من العمليات العسكرية الضخمة.

 

ولفت إلى أن مسلحي التنظيم "دائماً ما يستخدمون بعض الثغرات، الممكن حصولها في بعض المناطق، لشنّ هجمات على قوات الأمن أو المواطنين. ولهذا يجب إجراء تغييرات شبه دورية للقيادات الأمنية والعسكرية، فتغيير الدماء أمر مهم لمنع أي ثغرات أمنية وعسكرية، خصوصاً أن كل قائد عسكري يختلف عن الآخر. بالتالي فإن تغيير الخطط أمر مهم جداً لإفشال أي مخطط".

 

وتأتي هذه الهجمات فيما أعلنت واشنطن أنها ستسحب قريبا 500 جندي من العراق ليتبقى بذلك 2500 جندي أمريكي فقط، فيما غادرت جميع القوات تقريبا التابعة للدول الأخرى المنضوية في التحالف المناهض للمسلحين، البلاد مع بدء تفشي وباء كوفيد-19.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان