رئيس التحرير: عادل صبري 03:39 صباحاً | الأحد 29 نوفمبر 2020 م | 13 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض.. مؤامرة استيطانية جديدة تستهدف القدس

قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض.. مؤامرة استيطانية جديدة تستهدف القدس

العرب والعالم

تآمر صهيوني جديد على القدس

قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض.. مؤامرة استيطانية جديدة تستهدف القدس

أيمن الأمين 21 نوفمبر 2020 14:38

عبر موجة استيطانية جديدة، يتآمر الكيان الصهيوني مجددا على مدينة القدس المحتلة، وسط تخاذل دولي وعربي تجاه الانتهاكات "الإسرائيلي" على أرض فلسطين.

 

وتتعرض المدن الفلسطينية المحتلة لهجمة استيطانية تسعى لتهويد المدن الفلسطينية وتفريغها من سكانها الأصليين، سواء بالقوة أو بالقوانين الجائرة والظالمة..

 

ويمثل الصراع الديمغرافي في مدينة القدس المحتلة، المعضلة الكبرى لدى الاحتلال الإسرائيلي، لذلك يسعى بشتى الوسائل إلى حسم معركته بالمدينة عبر استهداف الوجود الفلسطيني، وتقليص نسبة العرب إلى 12%، لتحويلها إلى مدينة يهودية.

 

ولم تتوقف سلطات الاحتلال، منذ احتلالها القدس عام 1967، عن سياساتها العنصرية تجاه المقدسيين، بل عملت على تهجيرهم وطردهم خارج المدينة بالقوة، مستخدمة وسائل عديدة، كان أبرزها سحب الهويات، وإلغاء حق الإقامة فيها.

 

ويبلغ عدد الفلسطينيين في القدس وحدها حوالي 350 ألفًا، يُشكلون 38% من سكانها، بشطريها الشرقي والغربي، وفق معطيات دراسة إسرائيلية نشرها معهد القدس لبحث السياسات مؤخرًا.

 

وبحسب الدراسة، فإن 12800 إسرائيلي هاجروا إلى المدينة خلال العام 2019، في حين أن نسبة البطالة في صفوف سكان المدينة الفلسطينيين، ذكورًا وإناثًا، بلغت 3% قبل أزمة فيروس "كورونا".

 

 

وعلى صعيد آخر المستجدات، قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعد موجة استيطان جديدة تستهدف مدينة القدس المحتلة وتحولها إلى نموذج مدينة فصل عنصري، مستغلة الأيام الأخيرة للرئيس دونالد ترمب في منصبه.

 

وأوضح المكتب في تقرير أسبوعي صادر يوم السبت، أنه وفي سباق مع الزمن قبيل انتقال السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى إدارة ديمقراطية، نشرت ما تسمى وزارة البناء والإسكان و"سلطة الأراضي في إسرائيل" الأسبوع الماضي مناقصة لبناء 1257 وحدة استيطانية في مستوطنة "جفعات هاماتوس" على أراضي بلدة بيت صفافا.

 

وأضاف أن من شأن إقامة هذه الوحدات الاستيطانية عزل مدينة بيت لحم عن شرقي القدس، معتبرًا بناء حي يهودي جديد في "جفعات هاماتوس" هو استمرار لسياسة عزل المدينة ومحاصرتها في سياق مشاريع التهويد الاسرائيلية.

 

وأشار إلى أنه منذ يونيو 1967، بنت "إسرائيل" عدد من المستوطنات في القدس ومحيطها كمستوطنات "رمات اشكول، جفعات هاميفتار، راموت شلومو، التلة الفرنسية، نيفي يعقوب، بسغات زئيف، إيست تالبوت، جيلو، وهار حوما" يسكنها 250 ألف يهودي.

 

وبين أن الجديد في العطاءات الأخيرة هو قرار بناء حي جديد بالكامل في القدس على "الخط الأخضر"، لم يتم القيام بذلك منذ عام 1997 مع بناء "هار حوما".

 

 

وتابع أنه من الواضح أن القرار الإسرائيلي بإصدار المناقصات ليس "مجرد صفعة في وجه الرئيس المنتخب جو بايدن، الذي عانى أثناء توليه منصب نائب الرئيس من الغطرسة الإسرائيلية في عام 2010 عندما أعلنت الحكومة الإسرائيلية خلال زيارة له لإسرائيل، بناء مئات الوحدات الجديدة في القدس".

 

وأردف قائلًا: "يبدو أن هذا القرار الجديد تم اتخاذه لاستغلال الأيام الأخيرة لترمب في منصبه أو لاتخاذ إجراء تحسبًا من أن يضع بايدن قيودًا أمام الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق ببناء المستوطنات."

 

واعتبر أن "جفعات هاماتوس" تأتي لتكمل الدائرة التي تخنق أي احتمال للقدس من التوسع أو من الوجود كعاصمة فلسطينية.

 

وأشار إلى أن الإسرائيليين يتجاهلون حقيقة وجود حوالي 350.000 فلسطيني من سكان المدينة، ويبدو أنهم يعملون تمامًا لقبول القدس كمدينة فصل عنصري.

 

ويخشى الفلسطينيون في القدس من دفع سلطات الاحتلال مخططات جديدة لبناء أكثر من 13 ألف وحدة استيطانية في المدينة قبيل تسلم إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامها في العشرين من كانون الثاني المقبل. ويدور الحديث هنا عن مخطط لبناء 9000 وحدة على أراضي مطار قلنديا، و1530 وحدة في مستوطنة "رمات شلومو" على أراضي شعفاط، و570 وحدة في مستوطنة "هار حوماه" على أراضي جبل أبو غنيم.

 

 

إضافة إلى الوحدات الاستيطانية في مستوطنة "جفعات همتوس" على أراضي بيت صفافا، إلى جانب آلاف الوحدات الاستيطانية الأخرى في مستوطنة "معاليه أدوميم" في إطار المخطط الاستيطاني "إي 1".

 

وبحسب المكتب الوطني، فإن بلدية الاحتلال تعتزم تحويل شارع صلاح الدين إلى ممر مفتوح للمشاة فقط، فقد علقت قبل نحو أسبوعين لافتات فيه باللغة العبرية تتحدث عن مخطط ستنفذه وأمهلت التجار حتى الثالث والعشرين من ديسمبر المقبل، للاعتراض على المخطط.

 

وأوضح أن من شأن المخطط المذكور أن يؤثر عمليًا على 300 ألف مقدسي، تجاهلت بلدية الاحتلال الاتصال بهم والتشاور معهم ومع السكان وأصحاب المحال التجارية في الشوارع والأحياء التي يشملها المخطط.

 

وفي الوقت نفسه، تنوي حكومة الاحتلال إطلاق عملية لتسجيل الأراضي والأملاك في شرقي القدس في حين أن 5% من أراضي القدس مسجلة في الطابو.

 

 

وذكر المكتب الوطني أنه في سياق تهيئة البنى التحتية لمخططات الضم تم الإعلان عن خطة وضعتها وزارة النقل والمواصلات في حكومة الاحتلال لشق مزيد من الشوارع الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وتحديث شوارع أخرى خدمة للمستوطنين.

 

وفي تصريحات سابقة لمصر العربية، قال السياسي الفلسطيني عبد القادر ياسين، إن الأيام المقبلة قد تشهد المدن الفلسطينية فيها تهجيرات جماعية، فالمحتل الصهيوني أصدر قرارات بترحيل أهالي القدس من بيوتهم قبل فترة، وما إن يحدث سيتكرر الأمر في غالبية مدن فلسطين، مضيفا أن السجان الإسرائيلي لم يعد يقترف أي ردة فعل للعرب.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" إنه ما دام قرار ترامب ضد القدس مرً بسلام وكل الدول العربية تعاملت معه بفتور، وقبلته بل وشاركت في تمريره، فمن غير المستهجن أن يغري الضعف الحقوق الفلسطينية والعربية وأن يسلب الحرم الإبراهيمي وغيره من أيدي المسلمين.

 

وأشار السياسي الفلسطيني إلى أن الوضع العربي أسوأ من سيء، فالقادة العرب في موقف الضعيف، لا يملكون من أمرهم شيئا، وبالتالي لا ننتظر منهم أي ردة فعل تجاه فلسطين.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان