رئيس التحرير: عادل صبري 01:39 مساءً | الأحد 29 نوفمبر 2020 م | 13 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

حماية المدنيين وتبادل الأسرى.. آخر مستجدات الحرب في كاراباخ (فيديو)

حماية المدنيين وتبادل الأسرى.. آخر مستجدات الحرب في كاراباخ (فيديو)

العرب والعالم

قتال بأذربيجان

حماية المدنيين وتبادل الأسرى.. آخر مستجدات الحرب في كاراباخ (فيديو)

أيمن الأمين 31 أكتوبر 2020 11:31

على خلفية التطورات الأخيرة التي تشهدها منطقة كاراباخ بين الجيش الأذربيجاني ونظيره الأرميني، بسبب احتدام المعارك في تلك المنطقة الملتهبة، قال بيان صادر عن مجموعة مينسك إن وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان اتفقا على عدد من الخطوات العاجلة لحل الصراع بينهما في إقليم ناغورني كراباخ، بعد عقد محادثات في جنيف.

 

ووفق تقارير لوسائل إعلام عربية، قال البيان الصادر عن مبعوثين من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة إن الوزيرين اجتمعا في جنيف واتفقا على عدم الاستهداف القصدي للمدنيين، وبدء عملية لتبادل الجثث في أرض المعركة، وتقديم قوائم بالأسرى والمعتقلين خلال أسبوع بهدف تبادلهم.

 

وأشار البيان إلى أن الدولتين ستتواصلان من أجل مناقشة قضايا "متعلقة بآليات محتملة للتحقق من وقف إطلاق النار"، بعد أن فشلت 3 هدنات من قبل في وقف المعارك التي نشبت مؤخرا بسبب النزاع على الإقليم.

 

ميدانيا، قالت أرمينيا إن الجيش الأذري واصل قصف التجمعات السكنية في إقليم ناغورني كراباخ، حيث تابع تقدمه الميداني نحو مدينة شوشي الإستراتيجية.

 

وحذر رئيس إقليم كراباخ -غير المعترف به دوليا- من أن الجيش الأذري اقترب من مدينة شوشي ثاني أكبر مدينة في الإقليم. ودعا المواطنين إلى الدفاع عن مدينتهم وصد هجوم القوات الأذرية.

 

 

من جانبه، قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان إن من المستحيل إنفاذ الهدنة دون آليات تحدد من ينتهك وقف إطلاق النار، محملا باكو مسؤولية انتهاك اتفاقيات وقف إطلاق النار 3 مرات.

 

في المقابل، قال الرئيس الأذري إلهام علييف -في تغريدة له على حسابه في تويتر- إن جيش بلاده حقق تقدما في الجبهة الجنوبية لإقليم قره باغ على محور جبرائيل، مسيطرا على 9 قرى جديدة.

 

وكانت وزارة الدفاع الأذرية قالت إن الجانب الأرميني استمر في هجماته على مختلف الجبهات مستخدما كافة أنواع الأسلحة.

 

وأفادت الوزارة في بيان بأن قواتها أسقطت طائرتين من طراز "سو-25″ (Su-25)، كما دمرت دبابتين من طراز "تي-72" (T-72) ومعدات أرمينية أخرى، وأشارت إلى أن قواتها واصلت بنجاح عملياتها العسكرية على محاور أغديرة وقوبادلي وخوجاند.

 

وعلى الصعيد السياسي، بحث عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني ومبعوث بلاده الخاص لأزمة قره باغ، مع وزير الخارجية الأرميني زوهراب مناتساكانيان في يريفان التطورات الأمنية والعسكرية بين أرمينيا وأذربيجان.

 

وذكر بيان للخارجية الإيرانية أن الطرفين أعربا عن قلقهما إزاء نقل عناصر إرهابية ومسلحين إلى المنطقة للمشاركة في المعارك، وأضاف أن عراقجي قدم للجانب الأرميني مقترح إيران من أجل إنهاء الصراع ووقف إطلاق النار بشكل دائم وتسوية الخلافات.

 

 

من جانبه، قال وزير الخارجية الأرميني إن بلاده تدرك وتتفهم مخاوف إيران، وترحّب بدور طهران في ضمان أمن واستقرار المنطقة.

 

في غضون ذلك، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القوات الأرمينية إما أطلقت بنفسها ذخائر عنقودية محظورة دوليا وصواريخ بعيدة المدى، أو زودت بها القوات التابعة لها في قره باغ.

 

وأضافت أنها استخدمت هذه الأسلحة في هجوم على مدينة بردة غربي العاصمة الأذرية باكو في 28 من الشهر الجاري، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 21 مدنيا وإصابة 70 آخرين.

 

وأوضحت أنه بناء على إفادات شهود عيان وصور لبقايا تلك الأسلحة، فإن الذخائر التي استخدمت هي من نوع "إن-2359" (N-2359) وصواريخ "سميرتش" (Smerch) التي يملك الجيش الأرميني قاذفات لنوع منها شديد الانفجار.

 

وأضافت المنظمة أن استخدام هذه الأسلحة في وسط المدينة يظهر ازدراء صارخا للحياة المدنية والقانون الدولي، ودعت كلا من أرمينيا وأذربيجان إلى الكف عن استخدام الأسلحة العنقودية والانضمام إلى المعاهدات الدولية التي تحرّم استخدام هذا النوع من الأسلحة.

 

 

وتجددت الاشتباكات العسكرية بين أرمينيا وأذربيجان في 27 سبتمبر الماضي، وقرر الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، فرض حالة الحرب في عدد من مدن ومناطق الجمهورية وحظر التجول، كما أعلن عن تعبئة جزئية.

 

وسبق ذلك إعلان مجلس الوزراء الأرميني حالة الحرب والتعبئة العامة في البلاد بسبب الأحداث في كراباخ.

 

ويعود الخلاف بين الدولتين اللتين تقعان عند مفترق طرق رئيسية بين أوروبا الشرقية وآسيا الغربية، إلى عام 1921، عندما ألحقت السلطات السوفييتية إقليم كاراباخ بأذربيجان.

 

 

لكن في 1991، أعلن الإقليم الاستقلال من جانب واحد بدعم أرمينيا؛ ما تسبب حينها بحرب راح ضحيتها 30 ألف قتيل، وتوقفت بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 1994.

 

وتتمتع أرمينيا بدعم روسي، ويقول مراقبون إن الوضع القائم في كاراباخ (احتلال الإقليم من قبل أرمينيا) يرضي مصالح روسيا الساعية إلى ترسيخ نفوذها في الجمهوريات السوفياتية السابقة.

 

وموسكو متحالفة عسكريا مع أرمينيا حيث لديها قاعدة عسكرية، غير أنها تزود كلا الطرفين (ارمينيا وأذربيجان) بأسلحة بمليارات الدولارات.

 

 

ومنذ اندلاع الصراع الجديد بين باكو ويريفان، أعلنت تركيا دعمها غير المشروط لأذربيجان، وسط اتهامات لها من قبل أرمينيا بتزويد   أذربيجان بمختلف  القدرات العسكرية،  بل ونشر تكنولوجيا طائرات عسكرية مسيرة تركية في الإقليم، ونقل مرتزقة سوريين إليه.

 

وتقدم تركيا دعما دبلوماسيا ومعنويا لأذربيجان الشريك الجيوستراتيجي لها والمشابهة لها عرقيا في كون سكانها من العنصر التركي.

 

وكاراباخ إقليم جبلي تابع لأذربيجان بموجب القانون الدولي، لكن يسكنه ويحكمه منحدرون من أصل أرميني.

 

 

وكان الصراع قد اندلع في كاراباخ في فبراير 1988، وقتها أُعلن الإقليم الحكم الذاتي وانفصاله عن جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية.

 

وفقدت أذربيجان خلال المواجهات المسلحة التي امتدت بين 1992 و1994، سيطرتها على الإقليم وسبع مناطق أخرى متاخمة لها، وأسفرت المعارك عن نزوح مئات الآلاف من الأذريين عن ديارهم في هذه المناطق.

 

ولم تتمكن المفاوضات التي تجري منذ عام 1992 في إطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، برئاسة ثلاثة رؤساء مشاركين - روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، من التوصل إلى تسوية سلمية لهذا النزاع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان