رئيس التحرير: عادل صبري 03:04 صباحاً | الأحد 29 نوفمبر 2020 م | 13 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

مصدر إسرائيلي: فرص نجاح المفاوضات مع لبنان أقل من 50%

مصدر إسرائيلي: فرص نجاح المفاوضات مع لبنان أقل من 50%

العرب والعالم

بلدة الناقورة اللبنانية

مصدر إسرائيلي: فرص نجاح المفاوضات مع لبنان أقل من 50%

أدهم محمد 30 أكتوبر 2020 20:00

شكك مصدر إسرائيلي مطلع على تفاصيل المفاوضات بين تل أبيب وبيروت حول ترسيم الحدود البحرية في إمكانية نجاح تلك المفاوضات.

 

وقال المصدر في حديث لقناة "كان" الإسرائيلية الرسمية إن فرص نجاح المفاوضات التي انطلقت ثاني جولاتها يومي الأربعاء والخميس الماضيين أقل من 50%.

 

وأوضح أن اللبنانيين قدموا خارطة تمتد جنوبي الخط الحدودي أبعد عن خط الخلاف الأصلي، فيما قدم الجانب الإسرائيلي، خريطته الخاصة التي تمتد شمالا.

 

ولفت المصدر إلى أن إسرائيل لم تقدم الخريطة كمطلب، ودعت إلى عدم الدخول في خلاف جديد.

 

من جانبه، ذكر موقع مجلة "يسرائيل ديفينس"، أن الوفد اللبناني دفع نحو ضم منطقة إضافية أخرى تمتد لـ 1430 كم إلى الأراضي اللبنانية، لافتا إلى أنه تم الاتفاق على جولة ثالثة من المفاوضات خلال شهر نوفمبر المقبل.

 

واختتمت، أمس الخميس، الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، والتي انعقدت بمقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل" في منطقة الناقورة جنوبي لبنان.

 

وقاد المفاوضات يان كوبيتش، أحد مساعدي المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، بحضور الوسيط الأمريكي السفير جان ديروشر.

 

وضم الوفد اللبناني، نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن بسام ياسين رئيسا، والعقيد البحري مازن بصبوص، والخبير في نزاعات الحدود بين الدول نجيب مسيحي، إضافة إلى عضو هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط.

 

في المقابل، ترأس الوفد الإسرائيلي المدير العام لوزارة الطاقة أودي أديري، وضم في عضويته رؤوفين عازر المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومدير دائرة القانون الدولي في وزارة الخارجية عاميت هويمان، والخبير الدولي في شؤون الحدود حاييم سرفارو الذي شغل سابقاً منصب المدير العام لمركز "مسح خرائط إسرائيل"، إضافة الى شخصيات أخرى.

 

وأصدرت السفارة الأمريكية في لبنان، يوم أمس الخميس، بيانا بشأن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

 

وقالت السفارة الأمريكية البيان على موقعها الرسمي "بناء على التقدم المحرز خلال اجتماع 14 أكتوبر الجاري، اجتمع ممثلون عن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية يومي 28 و29 منه بوساطة من ​الولايات المتحدة​ وباستضافة مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ​يان كوبيتش​".

 

وختم البيان: "تأمل الولايات المتحدة ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان أن تفضي هذه المفاوضات إلى الحل الذي طال انتظاره. وقد أعرب الطرفان عن التزامهما متابعة المفاوضات الشهر المقبل".

 

وفي سياق متصل، قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، نقلا عن مصادر خاصة إن أجواء اليوم الثاني من الجولة الثانية من مفاوضات ​ترسيم الحدود​ كانت إيجابية جداً، وهناك تكتم وإصرار على عدم تسريب أي تفصيل مرتبط بتفاصيل المفاوضات، لافتة إلى أن النقاش تناول الملف التقني بعد تقديم كل طرف الخرائط والإحداثيات التي تدفع كلاً منهما لإثبات صحة خرائطه.

 

ويصر لبنان على الطابع التقني البحت للمباحثات غير المباشرة والهادفة حصرا الى ترسيم الحدود البحرية، فيما تتحدث اسرائيل عن تفاوض مباشر.

 

ووقع لبنان عام 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداها، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل.

 

وبالتالي، ما من خيار أمام لبنان للعمل في هذه الرقعة إلا بعد ترسيم الحدود.

 

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أمس الخميس أن الوفد اللبناني حمل "خرائط ووثائق دامغة تظهر نقاط الخلاف وتعدي العدو الاسرائيلي على الحق اللبناني بضم جزء من البلوك 9".

 

وتتعلق المفاوضات بمساحة بحرية تمتد لنحو 860 كيلومترا مربعا، بناء على خريطة أرسلت في العام 2011 إلى الأمم المتحدة، واعتبر لبنان لاحقاً أنها استندت الى تقديرات خاطئة.

 

وتنطلق الدولة اللبنانية في المفاوضات، وفق ما تشرح مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوري هايتيان، "من مبدأ المطالبة بأقصى ما يمكن الحصول عليه تحت سقف القانون الدولي وقانون البحار، أي أنها تريد أن تذهب أبعد من 860 كيلومترا مربعا".

 

ولطالما أصرّ لبنان سابقاً على ربط ترسيم الحدود البحرية بتلك البرية، لكن المفاوضات ستتركز فقط على الحدود البحرية، على أن يُناقش ترسيم الحدود البرية، وفق الأمم المتحدة، في إطار الاجتماع الثلاثي الدوري الذي يعقد منذ سنوات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان