رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 صباحاً | الجمعة 27 نوفمبر 2020 م | 11 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة سويسرية: تطبيع السودان يقلب الطاولة على «حماس»

صحيفة سويسرية: تطبيع السودان يقلب الطاولة على «حماس»

العرب والعالم

أنصار حماس في غزة يحرقون نموذجًا لتابوتً عليه صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

صحيفة سويسرية: تطبيع السودان يقلب الطاولة على «حماس»

احمد عبد الحميد 28 أكتوبر 2020 21:48

بموجب اتفاقية التطبيع مع إسرائيل، سيخضع السودان لاختبار يقيس مدى الالتزام بمحاربة المنظمات المناهضة لإسرائيل، بما في ذلك منظمة حماس، التي تحتلّ المرتبة الأولى في القائمة بسبب أنشطتها السابقة، ولن تتنازل إسرائيل والولايات المتحدة عن هذه القضية، ولهذا السبب تتعرَّض المنظمة الفلسطينية لضغوط كبيرة، وذلك بحسب تقرير صحيفة أودياتور السويسرية.

 

وأشار التقرير إلى أنّ السودان شهد نقطة تحول في عام 2014، عندما دخل الرئيس السوداني، آنذاك عمر البشير في صراع مع إيران، وأعلن أنّ طهران تنشر الدين الشيعي بنشاط في السودان السني، ثم طرد البشير الملحق الثقافي الإيراني من البلاد وأغلق المراكز الثقافية الإيرانية، ويبدو أنّ القرار السوداني جاء بضغط من السعودية، عدوة طهران.

 

 كما أثّر التوتر بين السودان وإيران على علاقات الخرطوم مع حماس، حيث كانت الحكومة السودانية بقيادة البشير قد اتفقت من قبل مع طهران على تهريب أسلحة عبر أراضيها إلى مصر ومنها إلى قطاع غزة، ووصلت الأسلحة بالفعل في سفن إيرانية، لكن في مارس 2014، استولت قوات الكوماندوز البحرية التابعة للجيش الإسرائيلي على السفينة KLOS-C في البحر الأحمر.

 

 وكانت السفينة، المسجلة في بنما، والتي تحمل على متنها 100 حاوية من الأسلحة القادمة من إيران، متجهة إلى السودان، وقد استولى الجيش الإسرائيلي على صواريخ يصل مداها إلى 200 كيلومتر كان من المفترض تهريبها إلى غزة عبر أنفاق حماس، وفقًا للصحيفة.

 

 وتابعت الصحيفة: "تعي حماس تمامًا أنّ أي دولة عربية أو إسلامية تنضم إلى عملية التطبيع مع إسرائيل يجب أن تلتزم بمحاربتها بأوامر من الولايات المتحدة وإسرائيل، وهذا يعني أنّ عمليات حماس "العسكرية" في الخارج ستندثر تقريبًا، بالإضافة إلى الضرر السياسي الذي سيلحق بالمنظمة المصنفة بأنها "منظمة إرهابية" في الولايات المتحدة.

 

ورأت الصحيفة أنّ عملية تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل صدمت حماس للغاية، لأنّ ذلك سيوقف نشاطاتها "العسكرية" في الخارج، لا سيما أنّ دول الخليج تقيد بالفعل خطوات حماس، وفي السعودية، تتمّ محاكمة 60 من نشطاء حماس بتهمة تهريب أموال عبر تركيا إلى الجناح "العسكري" للمنظمة في قطاع غزة.

 

 وبحسب التقرير، لا يزال نشطاء حماس متمركزين، ويدعمهم نشطاء من جماعة الإخوان المسلمين وجماعات المعارضة الأخرى، لكن بعد أن رفع الرئيس ترامب اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، أصبح النظام في الخرطوم الآن متحمسًا لتقديم نفسه للعالم كدولة تحارب الإرهاب بحزم، وبالتالي سيحبط نشاطات حماس.

 

 وأفاد موقع إنتل تايمز في يوليو 2020 ، أنّ السلطات السودانية بالخرطوم اعتقلت محمد رمضان عبد الغفور، رئيس فرع إفريقيا لمخابرات الجناح العسكري لحركة حماس، وهذا الفرع يتعامل مع بناء القوة العسكرية للتنظيم من خلال فروعه في ماليزيا وتركيا ولبنان.

 

 ونظرًا لأنشطة حماس السابقة المكثفة في السودان، تخشى المنظمة الآن من أنّ اتفاقية التطبيع بين الدولة العربية وإسرائيل ستحتوي على إضافات خاصة بمكافحة الإرهاب، والتي ستزيد من مراقبة عملاء حماس في البلاد.

 

وبعد التوترات السودانية مع إيران، أغلقت الخرطوم مكاتب حماس في أراضيها واعتقلت مسؤولاً في حماس كان قد أقام بنية تحتية عسكرية في البلاد، وبعد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 3 فبراير الماضي مع اللواء السوداني عبد الفتاح البرهان، أفادت الأنباء أنّ حماس حاولت إنشاء فرع في السودان لمهام استخباراتية في إفريقيا.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان